• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

إصابة عشرات الفلسطينيين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال بالأقصى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليو 2015

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين، وكالات (القدس المحتلة، رام الله) اقتحمت الشرطة الإسرائيلية صباح أمس، المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، مستخدمة القوة لطرد فلسطينيين تحصنوا فيه، وعمدت لإغلاق بوابات الحرم القدسي متذرعة بفض اشتباكات وحماية نحو 850 مستوطناً متشدداً يتقدمهم وزير الزراعة أوري أرئيل، اجتاحوا المسجد الذي يضم قبة الصخرة بمناسبة ما يسمى ذكرى «خراب الهيكل»، فيما أسفرت الاشتباكات عن إصابة عشرات الفلسطينيين و4 من حرس الحدود الإسرائيلي. واتهم وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني يوسف ادعيس، قوات الاحتلال بالاعتداء على المصلين وخربت وأطلقت أعيرة نارية ولم تراع كبيراً في السن ولا صغيراً، معتبراً اقتحام الأقصى «عملاً همجياً وأرعن ومخالفاً لكل المواثيق الدولية. من جهتها، دانت وزارة الخارجية الفلسطينية القرارات والإجراءات الإسرائيلية العنصرية بفرض قيود مشددة على دخول المواطنين الفلسطينيين للمسجد، مقابل السماح لمجموعات من المستوطنين باقتحامه وتنظيم جولات استفزازية فيه، مطالبة العالمين العربي والإسلامي بالتحرك العاجل لإنقاذ القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، محذرة من التعامل مع عمليات تهويدها كأمر اعتيادي ومألوف. بدوره، دعا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين الذي كان متواجداً بجانب المرابطين في جنبات المسجد، إلى محاكمة سلطات الاحتلال دولياً على جرائمها الخاصة بتدنيس الأقصى والاعتداء على المصلين المتواجدين فيه بقنابل الصوت والأعيرة المطاطية والرصاص الحي، قائلاً إن «استمرار الإعتداء على المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، يحول المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة». وأصيب صباح أمس العشرات من المصلين الفلسطينيين بالأعيرة المطاطية وبحالات اختناق، خلال المواجهات التي شهدتها ساحات المسجد الأقصى جراء اقتحام وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أريئل وعشرات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى عبر باب المغاربة وقاموا بجولة في ساحاته تحت حراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال التي أقدمت على خلع البوابة الرئيسية للأقصى والاعتداء على حراسه. ومنذ الصباح، انتشرت قوات الاحتلال الخاصة في جميع ساحات المسجد لتأمين اقتحامات المستوطنين في ذكرى «خراب الهيكل». وأكد شهود أن مجموعة من الشبان أصيبوا بالأعيرة المطاطية، فيما أصيب العديد من المصلين بحالات اختناق بعد رشهم بغاز الفلفل، كما أصيب بعضهم برضوض بعد دفعهم وضربهم بالهراوات. واعتدت قوات الاحتلال بالضرب على حراس المسجد في عدة مواقع خاصة باب السلسلة وباب المجلس، كما منعتهم من التواجد في بعض المناطق والساحات، لتأمين سير المستوطنين المقتحمين للأقصى. وتمركزت قوات الاحتلال بشكل خاص عند المسجد القبلي، حيث حاصرت الشبان والقت القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية داخل المسجد بصورة عشوائية، فما اقتحمت المسجد وهي مدججة بالسلاح وداست بأحذيتها سجاد المسجد، كما تعمدت رمي المصاحف أرضاً، وعاثت على بابه الخراب. وعند باب السلسلة، اندلعت اشتباكات بين المصلين الذين منعوا من الدخول إلى الأقصى وقوات الاحتلال، حيث اعتدت قوات الاحتلال عليهم بالضرب والدفع، كما اعتدت على سيدة بضربها على رأسها، فيما تعالت أصوات التكبيرات من المرابطين فور خروج المستوطنين من الأقصى من باب السلسلة. وحاولت مجموعة من المستوطنين أداء طقوسها وصلواتها عند باب الأسباط ، إلا أن المرابطين تصدوا لهم. وفرضت قوات الاحتلال منذ فجر أمس، قيودها على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع دعوات «منظمات الهيكل» لاقتحامه. ونصبت قوات الاحتلال حواجزها الحديدية على أبواب الأقصى ، ومنعت الرجال من هم دون الـ50 عاماً من دخوله، فيما اشترطت على النساء وكبار السن ترك هوياتهم على الأبواب للدخول إلى الأقصى، وبعد الساعة الـ6:30 صباحاً منعت كافة المسلمين من دخول المسجد. كما استهدفت قوات الاحتلال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالضرب والدفع وعرقلة عملهم داخل الأقصى، واعتقلت قوات الاحتلال الفتى أنس أبو الحمص (14 عاماً) بعد الاعتداء عليه بالضرب، بحجة قيامه بضرب مستوطن. وأصيب 4 جنود مما يسمى «حرس الحدود» الإسرائيلي بالمواجهات أثناء اقتحام الأقصى. ودعت ما تسمى «منظمات الهيكل» المزعوم لتنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى بدءاً من أمس، حتى نهاية الأسبوع الحالي في ذكرى ما يسمى «خراب الهيكل». كما طالبت المنظمات المتطرفة بإغلاق الأقصى في وجه جميع المسلمين بشكل كلي خلال فترة الاقتحامات الصباحية، مطالبة بمنح اليهود المقتحمين للأقصى حرية الصلاة الجهرية داخل ساحات المسجد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا