• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

سياسيون وخبراء يفندون لـ«الاتحاد» مزاعم وزير الدفاع القطري

تآمر قطر و«الإخوان» ضد مصر واضح بالأدلة والوثائق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 نوفمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

رفض سياسيون وخبراء استراتيجيون المزاعم القطرية حول وجود طرف خارجي يعرقل علاقات الدوحة بالقاهرة، ووصفوها بأنها «محاولة ساذجة» للوقيعة بين مصر ودول الخليج بالأخص السعودية والإمارات. وفند الخبراء ادعاء وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية مؤخرا بأن بلاده لا تتعامل مع أي فصيل سياسي في مصر، وأكدوا أن الوزير يحاول بطريقة مستفزة وساذجة أن يتستر على علاقة بلاده المشبوهة مع جماعة الإخوان الإرهابية، وأشاروا في الوقت نفسه إلى أن علاقات قطر بـ«الإخوان» عميقة وممتدة منذ أكثر من نصف قرن، ولم تتحسن علاقة قطر بمصر إلا في عهد حكم الجماعة الإرهابية، والاثنان (الإخوان وقطر) يتآمران ضد الأمن القومي المصري.

وكان العطية، زعم خلال حوار مع تلفزيون قطر أن كل المحاولات التي قامت بها بلاده لتقريب وجهات النظر مع الأشقاء في مصر كانت دائما تعرقل من طرف خارجي، مشيرا إلى أن قطر تعاملت بشكل طبيعي مع كل الحكومات المصرية ولم تتعامل مع أي حزب سياسي، زاعما أن الإعلام المصري الذي يتطاول على قطر هو إعلام مدفوع من إحدى الدول الخليجية وليس مصر نفسها.

وكذب القيادي الإخواني المنشق، ثروت الخرباوي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، تصريحات وزير الدفاع القطري، ووصفها بأنها مجرد مزاعم فارغة لا أساس لها من الصحة، وكل الوقائع والحقائق تكذبها، مؤكدا أن قطر تعمل منذ أكثر من 20 عاما على إثارة الفوضى والاضطرابات في مصر، ولم يصدر عنها أي تحرك يشير إلى أنها ترغب في تقريب وجهات النظر بينها وبين القاهرة. وقال: «هناك العديد من الوقائع والحقائق تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن قطر تنتهج سياسة عدائية ضد مصر منذ سنوات عديدة، ويظهر ذلك جليا من خلال تعامل قناة الجزيرة مع الأحداث المصرية، فمنذ نشأة القناة وحتى الآن باستثناء فترة حكم الإخوان وهي مستمرة في نهجها نحو العداء والتربص والهجوم الشديد على مصر، حيث تعمل على فبركة الموضوعات والتقارير من أجل إثارة الفوضى والبلبلة في صفوف المجتمع، ويبدو أنها لن تتراجع عن هذه السياسات العدائية في المستقبل القريب.

وفيما يتعلق بزعم وزير الدفاع القطري أن بلاده لا تتعامل مع فصيل سياسي في مصر، وتتعامل بشكل طبيعي مع الحكومات، أكد الخرباوي أن العطية يحاول بطريقة مستفزة وساذجة أن يتستر على علاقة بلاده المشبوهة مع جماعة الإخوان الإرهابية، ويكفي الإشارة هنا إلى أن علاقات قطر بالإخوان عميقة وممتدة منذ أكثر من نصف قرن، ولم تتحسن علاقة قطر بمصر إلا في عهد حكم الجماعة الإرهابية، وكان الاثنان الإخوان وقطر يتآمران ضد الأمن القومي المصري، وهو الأمر الذي كشفت عنه أوراق القضية المعروفة إعلاميا بـ»التخابر مع قطر»، والمدان فيها الرئيس المعزول محمد مرسي، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، نظرا لتورطه في تهريب وثائق ومعلومات خطيرة لقطر، عن الوضع الأمني والعسكري في سيناء، وقدرة وتسليح الجيش المصري، وذلك في 55 وثيقة منفصلة سرية.

وأضاف الخرباوي: «العلاقات المشبوهة بين قطر والإخوان ثابتة ومعروفة، ولا يمكن لأحد إنكارها، والتمويل والدعم القطري لجماعة الإخوان ممتد منذ أكثر من نصف قرن، ولكنه ظهر جليا في أعقاب أحداث 25 يناير، حيث أنفقت الدوحة ملايين الدولارات في سبيل مساعدة الإخوان على الوصول إلى سدة الحكم في مصر، وقد مولت الدوحة الحملة الانتخابية لمرسي بـ 100 مليون جنيه مصري، وبعد الإطاحة بحكم الإخوان في أعقاب ثورة 30 يونيو، ضاعفت الدوحة تمويلها للجماعة الإرهابية على أمل عودتها إلى الحكم مرة أخرى عبر سيناريوهات إثارة الفوضى ونشر العنف والإرهاب في مصر. ... المزيد