• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

المنامة تستدعي سفيرها لدى طهران للتشاور احتجاجاً على التصريحات «المستفزة»

البحرين تضبط شحنة متفجرات من إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

المنامة (وام) أعلنت وزارة الداخلية في مملكة البحرين بعد ساعات على استدعاء سفيرها في طهران للتشاور ردا على تصريحات استفزازية إيرانية، إحباط عملية تهريب عن طريق البحر لكمية من المواد المتفجرة الشديدة الخطورة إلى جانب عدد من الأسلحة الأوتوماتيكية والذخائر. وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة أنباء البحرين أمس، «إن دوريات خفر السواحل نفذت خطة انتشار بحري بإسناد من طيران الشرطة وبالتنسيق مع سلاح البحرية الملكي البحريني، وفي مساء يوم الثلاثاء 27 رمضان 1436 الموافق 14 يوليو 2015 تم رصد قاربين خارج المياه الإقليمية لمملكة البحرين من الجهة الشمالية اتجه أحدهما إلى داخل المياه الإقليمية، وتمت عملية الرصد والمتابعة للهدف من خلال المنظومة الرادارية وطيران الشرطة. وفي فجر يوم الأربعاء 28 رمضان 1436 الموافق 15 يوليو 2015 تم تطويق القارب واستيقافه بعد مطاردته من قبل دوريات خفر السواحل والقبض على شخصين بحرينيين كانا على متنه». وأوضحت الوزارة انه «تبين من خلال أعمال البحث والتحري والسؤال أن المقبوض عليه الأول كان قد تلقى تدريبات عسكرية في أغسطس 2013 في الجمهورية الإيرانية وخضع لتدريبات مكثفة على كيفية صناعة واستخدام المواد المتفجرة (C4)، كما تم تدريبه على الغوص وطرق تنفيذ عمليات التفجير تحت سطح البحر، بالإضافة إلى الرماية باستخدام سلاح الكلاشنكوف، وذلك في معسكرات الحرس الثوري الإيراني تحت إشراف مدربين إيرانيين، كما صرفت له ملابس عسكرية، وتم تمويله بمبالغ مالية لشراء قارب وسيارة لتنفيذ عمليات التهريب، أما المقبوض عليه الثاني فتم تجنيده من قبل الأول لمساعدته في عملية التهريب عبر البحر. وقد اعترف المتهمان بأنه بتنسيق من أشخاص إيرانيين قاما بتسلم أربع حقائب في عرض البحر من قارب على متنه شخصان، وبعد ذلك تحرك قارب المقبوض عليهما باتجاه مملكة البحرين، وعند مشاهدتهما الطائرة العمودية قاما بإلقاء الشحنة في البحر، وعلى إثر ذلك تمكنت دوريات خفر السواحل من العثور على الحقائب الأربع بقاع البحر وانتشالها، وعند فحصها وتفتيشها تبين احتواؤها على المضبوطات التالية: - حوالي 43٫8 كيلوجرام من مادة الـ C4 المتفجرة. - ثمانية أسلحة أوتوماتيكية من نوع كلاشنكوف. - اثنان وثلاثون مخزناً لطلقات الرشاش كلاشينكوف. - كمية من الطلقات والصواعق. وقالت الوزارة انه «تبين أن المقبوض عليه الأول قد تم تجنيده من قبل المدعو جعفر أحمد سلمان هارب وموجود في إيران واسمه الحركي أبوتراب، وهو من سهل له إجراءات السفر والتمويل والتدريب. كما دلت التحريات على ضلوع عدد من الأشخاص في عملية تهريب المتفجرات، حيث تم تحديد هوياتهم والقبض عليهم وهم: توفيق إبراهيم علي (34 عاماً)، وجعفر ميرزا جعفر (31 عاماً) تم تجنيدهما من قبل المقبوض عليه الأول المدعو مهدي وعبدالحسين جمعة حسن (29عاماً)، الذي تم تجنيده من قبل المدعو جعفر ميرزا جعفر، وتلقى تدريبات في معسكر تابع للحرس الثوري الإيراني على التجسس واستخدام المواد المتفجرة والرماية بالكلاشينكوف بمعية المقبوض عليه الأول المدعو مهدي. وأكدت الوزارة أن المقبوض عليهم أقروا في أقوالهم بتورطهم في عمليتي تهريب سابقتين: الأولى في نهاية عام 2013 والثانية في بداية عام 2014 من خلال قيامهم برحلات صيد، ومن ثم نقل المواد المتفجرة والأسلحة من قوارب إيرانية». من جانب آخر، استدعت وزارة الخارجية البحرينية سفير مملكة البحرين لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتشاور، معربة عن أملها في أن تسود علاقات طبيعية متطورة بين البلدين تقوم على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والتقيد بقواعد التعامل الدولي بين الدول المستقلة ذات السيادة. وقالت وكالة الأنباء البحرينية «بنا»: «إن مملكة البحرين تدين بشدة استمرار التصريحات العدائية من قبل مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه المملكة دون أدنى مراعاة لمبادئ حسن الجوار أو التزام بالقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والتي تمنع وترفض كل صور التدخل في الشؤون الداخلية للدول. «تؤكد مملكة البحرين أن استمرار التصريحات الاستفزازية المتعمدة من جانب مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى اختلاف مستوياتهم وتدخلاتهم بدعم التخريب وإثارة الفتن يعكس بجلاء موقفها العدائي ويكشف بكل وضوح إستراتيجيتها الحقيقية القائمة على التدخل في شؤون مملكة البحرين وإثارة القلاقل وإشاعة التوتر في المنطقة، وذلك بدل الانخراط بشكل إيجابي وبناء في البحث عن سبل تعزيز الأمن والاستقرار والتوصل لحلول ومعالجات جذرية للتحديات والتهديدات التي تواجه دول المنطقة أجمع وفي صدارتها الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره. «تشدد مملكة البحرين على أن تلك التصريحات المؤسفة والمتكررة لا تعكس مطلقا أي نوايا حقيقية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في إرساء علاقات ودية وحسن جوار مع مملكة البحرين وجميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤكدة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات والسبل الممكنة وستسلك كل الطرق الضامنة لتعزيز أمنها وسلامة شعبها». وكانت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى البحريني أكدت رفضها التام والقاطع لكل التدخلات والتصريحات الاستفزازية والعدائية التي دأب عدد من المسؤولين الإيرانيين على إطلاقها بين الحين والآخر والتي تكشف نوايا هذا النظام والذي يسعى إلى إطالة أمد حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة عبر تشجيع الإرهاب والترويج له وتغذية روح الفتنة بين أبناء البلد الواحد. وأشادت اللجنة في بيان لها بالموقف الرسمي والشعبي الحاسم وردود الفعل الوطنية التي عبرت عنها مختلف المؤسسات والفعاليات الرسمية والأهلية وكذلك المواطنون والمقيمون في استجابة فورية لنداء الوطن الذي أطلقه معالي الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني والتي هتفت بصوت واحد ضد هذه التدخلات وضد محاولات النيل من أركان وثوابت اللحمة المجتمعية في مملكة البحرين في موقف حازم لا يقبل التشكيك. أبدت اللجنة تقديرها للمواقف الداعمة لمملكة البحرين والمنددة بهذا التدخل والتي عبرت بقوة عن رفضها التام لأي تقويض لدعائم الاستقرار والأمن في مملكة البحرين والمنطقة بأسرها ووقوفها الكامل مع المملكة في وجه هذه التدخلات. أكدت اللجنة أن مملكة البحرين تتطلع دائما إلى بناء علاقات متينة مع الجميع على أساس الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة إلا أنها لن تقبل التعريض بها أو النيل منها أو حتى التعليق على أي شأن من شؤونها الداخلية. ثمنت اللجنة ما اتخذته وزارة الخارجية البحرينية وفقا للأعراف الدبلوماسية المتبعة في هذه المواقف من تسليم القائم بأعمال السفارة الإيرانية بالمنامة يوم 19 يوليو الجاري مذكرة احتجاج رسمية على إثر التصريحات التي أطلقها السيد علي خامنئي ضد المملكة. أوصت اللجنة بأن تقوم السلطة التشريعية بمملكة البحرين بإرسال مذكرة احتجاج رسمية على هذه المواقف والتصريحات إلى مجلس الشورى الإيراني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا