• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

عرار الظاهري يروي لحظات الرعب على شاطئ «عُمان»

عبدالله دخل البحر لإنقاذ منصور.. فابتلعهما الموج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يوليو 2015

عمر الحلاوي (العين)

انتهت رحلة سياحية لـ 6 مواطنين من مدينة العين إلى شاطئ بحر مرباط شرق مدينة صلالة العُمانية، إلى مأتم بعد أن فقدت أسرة محمد سرور شهوان الظاهري اثنين من أبنائها في البحر الخميس الماضي، هما «عبد الله، 21 عاماً، ويدرس في كلية القانون جامعة العين» و«منصور، 18 عاماً الملتحق قبل عام بكلية زايد العسكرية»، بعدما جرفهما الموج العالي بعيداً قبل الغروب، وباءت كل محاولات العثور عليهما بالفشل، على الرغم من استخدامهما الحبل عند نزولهما للسباحة التي كانت المرة الأولى في حياتهما، وكان شقيقهما الثالث عرار يقف عند الساحل مع مغيب الشمس ويراهما من بعيد يقاومان الغرق، فيظهران تارة ويختفيان تارة أخرى.

وروى «عرار محمد سرور الظاهري - 22 عاماً» قصة غرق شقيقيه لـ«الاتحاد»، في ديوان والده الذي امتلأ بالأهل والأقارب، حيث إنه وصل فجر أمس نحو الساعة الثالثة صباحاً وحتى الآن لم يستطع أن يقابل والدته المصدومة بفقدان اثنين هما أصغر أبنائها، من 9 أبناء، لعائلة محمد سرور الظاهري في منطقة عشارج بمدينة العين.

وفي التفاصيل، غادر يوم الأحد ثالث أيام العيد كل من عبدالله الظاهري وصديقه عبدالله الشامسي بسيارة دفع رباعي، وبالسيارة الأخرى منصور الظاهري وابن عمه محمد علي، فيما لحق بهم يوم الأربعاء عبر مطار دبي شقيقهم عرار ومعه صديقه سعيد الاحيائي، والتقى بهم عبدالله الظاهري في مطار صلالة في نحو الساعة السابعة مساء، وبعد التسوق ذهبوا إلى الشقة المستأجرة للنوم، وفي اليوم الثاني خرجوا لمشاهدة المدينة حتى وقت العصر، حيث قرروا مشاهدة الشاطئ قبل الرجوع إلى العين في اليوم الثاني «الخميس» عبر الطريق البري.

ولدى وصولهم الشاطئ نزل إلى البحر أربعة منهم رغم عدم إجادتهم السباحة، ولكنهم ربطوا أنفسهم بحبل، حيث كان الموج هادئاً ولا يظهر في الأفق أي بوادر أخرى، مع اعتدال في الأجواء وانخفاض درجات الحرارة، وقبل المغرب بنحو نصف ساعة بدأ الموج يرتفع، فخرج كل من محمد علي سرور وعبد الشامسي، وحاول الشامسي أن يسحب منصور بواسطة الحبل ففشل، وكذلك خرج عبدالله، وحينما رأى شقيقه من بعيد رجع داخل البحر مرة ثانية رغم تحذيرات ابن عمه محمد له، فأخذهما الموج معاً وسحبهما إلى الداخل، بحسب عرار الظاهري.

وقال عرار: إن الشرطة وصلت بعد نصف ساعة في الساعة السابعة والنصف مساء، ومن ثم طائرة الإنقاذ في حوالي الساعة التاسعة، وفي الثالثة صباحاً وصل المنقذون، وعند منتصف الليل حوالي الساعة الثانية عشرة تحولوا إلى قسم الشرطة لإجراءات التحقيق، ومن ثم إلى الشقة، وظلوا يتابعون البحث طوال يوم الجمعة.. و«قررت العودة إلى العين فجر السبت، وبقي هناك عمي الذي وصل بعد الحادث»، ولفت إلى أنهم كانوا دائماً يذهبون إلى السياحة في منطقة صلالة، ولكنها المرة الأولى التي يدخل فيها شقيقاه البحر، حيث ظل هو منتظراً على الساحل.

ترقب

امتلأ ديوان أسرة الشامسي بالأهل والأقارب وسكان مدينة العين الذين قدموا لمواساة الأسرة بمصابها، حيث تتصافح الأيادي دون النطق بعبارات العزاء، فهنالك يبقى بصيص من الأمل بعودتهما سالمين، ووالد الشقيقين، لم يبعد عينيه عن هاتفه لعل خبراً ساراً يأتيه من أخيه الموجود في سلطة عُمان عن فلذاته أو معرفة تطورات الحادث ونتيجة عمل فرق الإنقاذ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض