• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

«اللعب المالي النظيف».. ضبط خفي لرواتب النجوم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 05 يناير 2017

محمد حامد (دبي)

كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سباقاً في تقديم وتطبيق قوانين اللعب المالي النظيف، أو ما يعرف اختصاراً بـ «FFP»، والذي يقوم على إجبار الأندية على الإنفاق من دخلها المالي الحقيقي الذي تحصل عليه من حقوق البث وعقود الرعاية وتذاكر حضور المباريات، وغيرها من مصادر الدخل، وهو الأمر الذي أدى بالتبعية إلى وجود سقف رواتب للاعبين بصورة غير مباشرة.

وفي حال لم يكن هناك قانون يلزم الأندية بالإنفاق من الدخل الحقيقي، لكان في مقدور بعض الأندية الكبيرة التي تملك المال أن تحصل على خدمات أشهر نجوم العالم في فريق واحد، وفي ظل هذه القوانين لا يمكن رؤية ليونيل ميسي، وكريستيانو رونالدو، وبول بوجبا، وجاريث بيل، ونيمار، وزلاتان إبراهيموفيتش، وإيدين هازارد وغيرهم من النجوم في صفوف فريق واحد، لأن النادي الذي يفكر في ضمهم جميعاً سوف يكون عرضة لتجاوز السقف، والتعرض لخسائر مالية وعقوبات.

ووفقاً للتقرير الذي كشف عنه الاتحاد الأوروبي عام 2009، والذي كان مقدمة لفرض قوانين اللعب المالي النظيف، فإن نصف أندية القارة البالغ 655 كانت تتعرض لخسائر مالية كبيرة، بل إن حوالي 20% منها في وضع مالي خطير وتقف على حافة الإفلاس، وبلغت نسبة ديون الأندية الأوروبية وفقاً لما تم الكشف عنه في بدايات عام 2012 بلغ 1.6 مليار يورو، وكان هناك 75% من الأندية تبحث عن نقطة التعادل أو التوازن، وهو ما يعرف بالتوازن بين الدخل والنفقات.

أما عن أهداف اللعب المالي النظيف الذي أقره «اليويفا» وقام بتطبيقه تدريجياً، فهو تحقيق العدالة والنزاهة في مسابقات الأندية الأوروبية، خاصة أنه لم يعد ممكناً ترك الأندية الصغيرة فريسة للأندية الكبيرة، فالقدرات المالية المتقاربة تتيح للجميع المنافسة على البطولات، وهو أمر يصب في مصلحة كرة القدم من الناحية الفنية والتنافسية، كما أن الشفافية في الإنفاق المالي، وتحسين القدرات المالية للأندية بالاعتماد على مواردها كان من أهم أهداف قوانين اللعب المالي النظيف. ويضاف إلى ذلك السعي للحد من التضخم في أسعار اللاعبين، خاصة أنها السبب الرئيسي في خسائر الأندية، ومن بين بنود وقوانين اللعب المالي النظيف فتح الباب أمام الإنفاق على الناشئين والشباب، وكذلك استثناء المشروعات الخيرية من النفقات المحتسبة والخاضعة للرقابة، وكذلك استثناء الملاعب وغيرها من منشآت البنية التحتية، من أجل تشجيع الأندية على الاستثمار.

وعقب صدور قوانين «اليويفا» للعب المالي النظيف في عام 2009 بدأ التطبيق في موسم 2011 - 2012 وتم اعتماد سياسة التدرج في هذا الشأن، حيث تم السماح للأندية بخسارة 45 مليون يورو في الموسم المشار إليه، ثم 30 مليون يورو في موسم 2012 - 2013، تقل إلى 15 مليون يورو في موسم 2013 - 2014، على أن تصل الخسائر إلى صفر في موسم 2014 - 2015، وعلى الأندية التي تخالف هذه القوانين أن تتقبل عدة عقوبات متدرجة تبدأ بالإنذار، ثم المنع من التعاقدات، وتصل إلى الاستبعاد من المشاركة في المسابقات التي ينظمها الاتحاد الأوروبي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا