• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بدء سريان وقف إطلاق النار بعد 10 ساعات من المعارك خلفت 9 قتلى و67 جريحاً

«الحوثيون» يهاجمون القصر الرئاسي ويطوقون منزل هادي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

عقيل الحلالي (صنعاء)

هاجم المتمردون الحوثيون أمس الاثنين في ما يشبه الإنقلاب غير المعلن ، القصر الرئاسي في جنوب العاصمة اليمنية صنعاء ما أدى الى اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات الحماية الرئاسية التي سارعت إلى اغلاق محيط مقر إقامة الرئيس عبدربه منصور هادي في شمال غرب المدينة، حيث عزز المتمردون تواجدهم معززين بمركبات تحمل رشاشات ثقيلة. وذكر سكان وشهود لـ (الاتحاد) أن اشتباكات اندلعت في وقت مبكر الاثنين بين الحرس الرئاسي والمتمردين الحوثيين في مناطق عدة في محيط القصر الرئاسي، جنوب صنعاء، مشيرين إلى أن المواجهات التي استخدمت فيها الدبابات ومدافع الهاون والقذائف الصاروخية دارت خصوصا في شارعي الأربعين والأصبحي جنوب وشرق المجمع . وتحدث بعض السكان عن سقوط قذائف صاروخية أطلقتها القوات الحكومية على منازل مواطنين في مدينة «الأصبحي» السكنية القريبة جدا من القصر ، فيما قصفت دبابة تابعة للحرس الرئاسي مسجدا لا يبعد سوى أمتار عن القصر من الجهة الشرقية بعد أن اعتلى سطحه مسلحون حوثيون.

ونزحت عشرات الأسر من منازلها في حي «الأصبحي» بعد احتدام المواجهات المسلحة وتضرر عدد من المنازل وسقوط ضحايا مدنيين. وقال مصدر عسكري يمني قريب من مكان المواجهات لـ(الاتحاد) إن الحوثيين دمروا دبابة متمركزة على جبل النهدين المطل على القصر الذي يحتل مساحة جغرافية كبيرة في جنوب العاصمة. وشوهدت أعمدة الدخان والأتربة تتصاعد من مواقع في جبل النهدين والمرتفعات المحيطة به موضحاً أن الحوثيين يحاولون اقتحامه من شارع الأربعين المجاور من الجهة الجنوبية، مؤكدا أن المتمردين دمروا جميع أبراج المراقبة المنتشرة على السور الجنوبي للقصر بقذائف هاون وار بي جي أُطلقت من هضاب ومرتفعات في منطقة «بيت بوس» القريبة.

وأشارت حصيلة أولية لضحايا المواجهات إلى سقوط تسعة قتلى و67 جريحا حسبما أبلغ (الاتحاد) مسؤول كبير في وزارة الصحة اليمنية ذكر أن بين الضحايا مدنيين وعسكريين ومسلحين حوثيين.وأظهر تسجيل مرئي مدته عشر ثوان، ولم يتسن التأكد من صحته، لحظة إصابة أحد أفراد الحماية الرئاسية وهو يطلق النيران من سلاح رشاش بينما يتحصن زملاؤه وراء حاجز ترابي يعتقد أنه داخل المجمع الرئاسي. وسمع دوي إطلاق نار كثيف وانفجارات أيضا في شارع الستين، حيث منزل الرئيس هادي، وفي حي حدة الدبلوماسي حيث يقيم الرئيس السابق علي عبدالله صالح. .وأفادت وكالة خبر المحلية باندلاع اشتباكات متقطعة بين الحرس الرئاسي والمسلحين الحوثيين في شارع الرباط المتفرع من شارع الستين، ونقلت عن مسؤول محلي هناك قوله أن «الوضع متأزم ومتوتر».

وعزز المسلحون الحوثيون انتشارهم في شوارع العاصمة صنعاء فيما أغلقت البنوك والشركات الخاصة أبوابها وعلقت كليات ومدارس حكومية وأهلية الدراسة الاثنين. وأغلق الحوثيون الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير وبعض مناطق وسط العاصمة صنعاء، حسب شهود، فيما احتل مسلحون من الجماعة مبنى «دار البشائر»، وهو مبنى قديم مكون ستة طوابق ويقع جوار ميدان التحرير ويتبع جهاز المخابرات. ونفى موقع وزارة الدفاع اليمنية تقارير تحدثت عن سيطرة الحوثيين على مقر جهاز الأمن السياسي في جنوب العاصمة. وشهدت محطات التزود بالوقود في العاصمة ازدحاما وطوابير طويلة للسيارات بسبب مخاوف سكان المدينة من انعدام المشتقات النفطية في ظل المواجهات بين الحرس الرئاسي والمتمردين الحوثيين.

وتوصل الرئيس اليمني إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد لقائه ظهر الاثنين عددا من مستشاريه السياسيين بينهم ممثل الحوثيين، صالح الصماد، ورئيس الحكومة، خالد بحاح. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا