• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجيش ينشر 50 ألف جندي لمكافحة البعوض الناقل للمرض

تعاون أميركي برازيلي لابتكار لقاح ضد فيروس «زيكا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 فبراير 2016

برازيليا (وكالات) اجتمع كبار الخبراء في مجال الطب من الولايات المتحدة والبرازيل أمس الأول لإطلاق شراكة بحثية سعيا لابتكار لقاح لمكافحة عدوى زيكا الفيروسية التي استفحلت في الأميركيتين منذ ظهورها العام الماضي. وقال وزير الصحة البرازيلي مارسيلو كاسترو إن الخبراء سيحشدون الموارد والمعرفة التقنية خلال الاجتماعات التي تعقد على مدى يومين لإيجاد أفضل السبل لفحص الإصابة بزيكا وسبل القضاء على البعوض الذي ينقل الفيروس الذي يشتبه بعلاقته بتشوهات المواليد. وتبذل البرازيل التي شهدت أول إصابة بالمرض جهودا حثيثة لاحتواء تفشي الفيروس الذي يهدد حضور دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في أغسطس القادم. ونصح المسؤولون هناك الحوامل بالتزام بيوتهم تحسبا للإصابة بالفيروس. واجتمع باحثون من المعاهد القومية الأميركية للصحة ومن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى جانب خبراء من الإدارة الأميركية للأغذية والأدوية وإدارة الصحة والخدمات الإنسانية مع نظرائهم في البرازيل في كبريات المؤسسات البحثية في ميدان الطب الحيوي. وقال باولو جاديلها مدير مركز فيوكروز لأبحاث الصحة العامة «نريد أن نغادر هذا الاجتماع وقد اكتسبنا المزيد من التعاون والتوجيه للقيام بجهود بحثية عديدة تجري حاليا في مختلف المجالات». وقال إن الهدف النهائي هو ابتكار لقاح إلا أنه يتعين بذل جهود مضنية للتشارك في معلومات تتعلق بكيفية عمل الفيروس. ومن بين القضايا المطروحة على بساط البحث ضرورة الاتفاق على الأدلة التي تبرهن على علاقة الفيروس بتشوهات الأجنة والمواليد لا سيما حالات صغر حجم الرأس علاوة على أمراض عصبية أخرى. وأعلنت منظمة الصحة العالمية في الأول من الشهر الجاري أن زيكا وباء يستفحل انطلاقا من البرازيل وأنه يشكل طارئا عالميا يتعلق بالصحة العامة وطالبت بإجراء أبحاث عاجلة للوقوف على علاقته بارتفاع أعداد حالات الاشتباه في تشوه الأجنة والمواليد مشيرة إلى أن هذه الصلة قد تتضح خلال أسابيع. وفيما لم تتم البرهنة بصفة علمية قاطعة على هذه العلاقة تتعامل السلطات البرازيلية مع أعداد كبيرة من حالات تشوه المواليد وصغر حجم الرأس مشيرة إلى أن زيكا هو السبب لأن معظم هذه الحالات ظهرت في مناطق فقيرة بشمال غرب البرازيل حيث يستفحل الفيروس. وقال كاسترو للصحفيين على هامش الاجتماع أمس «ما من شك لدينا في أن وباء صغر حجم الرأس الذي نشهده في البرازيل سببه انتشار فيروس زيكا». وأعلنت وزارة الصحة البرازيلية يوم الأربعاء الماضي أن معظم حالات الإصابة المؤكدة بصغر حجم الرأس في البلاد وعددها 508 حالات يرجح أن تكون مرتبطة بالفيروس ووصفت إحصاءات سابقة بأنها متحفظة للغاية. وقال وزير الصحة البرازيلي إن البلاد جعلت الإبلاغ عن حالات الإصابة إلزاميا بعد إصابة 1.5 مليون شخص بالفيروس في البلاد. وقال إن الحكومة ستوزع هذا العام نصف مليون جهاز للاختبار البيولوجي الجزيئي لتشخيص الفيروس وذلك في 27 مختبرا بالبلاد ما سيساعد كثيرا في رصد العدوى. وأضاف أن مارجريت تشان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية ستزور البرازيل الأسبوع القادم للاجتماع مع مسؤولي الصحة في برازيليا وزيارة الأمهات اللائي يعاني أطفالهن من حالات صغر حجم الرأس في منطقة ريسيفي بشمال شرق البرازيل وهي من أهم مواطن الوباء. ونشرت البرازيل خلال الأيام الماضية حوالى 55 ألف عنصر من القوات المسلحة و310 آلاف فرد من الطواقم الصحية في عدد من المدن في إطار عملية واسعة تشمل زيارة أربعة ملايين أسرة برازيلية للتأكد من عدم تفشي فيروس زيكا لديها. ففي مدينة ساو جونسالو بضاحية ريو دي جانيرو، يقوم عناصر من البحرية البرازيلية بمعاينة أحواض الزهور ومراقبتها بدقة لرصد أي وجود للبعوض المشتبه بنقله فيروس زيكا. وفي احد المنازل في المدينة، وبعد عدم العثور على أي اثر لهذا البعوض في حوضين للأزهار، يقع عسكريون وعنصر في وزارة الصحة في البهو الخلفي على عدوهم في دلو للمياه الراكدة. وبعد التثبت من طبيعة البعوض، يسكب الخبير الصحي النقاط السوداء التي تتحرك بقوة داخل المياه. ومع درجة حرارة تبلغ 34 درجة مئوية على الأرض الجافة، ليس لدى هذه البعوض أي حظوظ للبقاء. وفي الحرب المعلنة من الرئيسة ديلما روسيف على فيروس زيكا، حققت البرازيل نصرا متواضعا. فعلى طول هذه الطريق في ساو جونساولو، يتنقل عناصر البحرية بين المنازل والحدائق وأحواض الزهور وحيثما يجدون مياها راكدة قد يكونون أمام بؤرة لتكاثر البعوض ما يحتم القضاء عليه. وتشير التقديرات إلى أن 70 إلى 80 في المئة من بؤر تكاثر هذا البعوض الناقل لفيروسات الضنك والحمى الصفراء وشيكونغونيا موجودة في المنازل. ويقول القائد العسكري كارلوس الكسندر سوزا دي ليما إن «الهدف اليوم يكمن في إفهام السكان بأن الجميع لديهم مسؤوليات ويتعين عليهم البحث عن البؤر المحتملة للتكاثر». وقد دفع اقتراب موعد الألعاب الأولمبية المزمع إجراؤها في ريو دي جانيرو في أغسطس المقبل الرئيسة روسيف على إيجاد حل لطمأنة السكان والرياضيين والسياح. وفي غياب أي لقاح ضد الفيروس، اعتمدت البرازيل استراتيجية التصدي مباشرة للبعوض الناقل. ومع أن هذه المعركة تبدو خاسرة سلفا في هذا البلد الاستوائي الذي يضم 204 ملايين نسمة، تحول مشاركة الجيش هذه الحرب إلى قضية وطنية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا