• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

بعثة الأزهر و«الحكماء» تبدأ توزيع المساعدات على اللاجئين في بنجلاديش

واشنطن تقر بالتطهير العرقي ضد «الروهينجا» وتهدد بعقوبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 نوفمبر 2017

أحمد شعبان، وكالات (القاهرة، واشنطن)

هددت الولايات المتحدة أمس بفرض عقوبات على ميانمار على خلفية المجازر ضد المسلمين «الروهينجا» في ولاية راخين التي أرغمت نحو 600 ألف شخص على الفرار إلى بنجلاديش منذ نهاية أغسطس الماضي. وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الذي كان زار ميانمار في منتصف نوفمبر «يجب محاسبة المسؤولين عن الفظائع بحق الروهينجا»، وأضاف «الأوضاع في ولاية راخين تطهير عرقي ضد هذه الأقلية»، وتابع في بيان «بعد التحليل المتأني والشامل للوقائع المتاحة، يتضح أن الوضع في شمال ولاية راخين يمثل تطهيراً عرقياً ولا بد من محاسبة المسؤولين عن هذه الفظاعات».

وأضاف تيلرسون «يجب أن يحاسب المسؤولون عن هذه الفظاعات التي ارتكبها البعض داخل الجيش وقوات الأمن وعناصر الميليشيات المحلية، وأرغمت مئات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال على الهرب من ديارهم في ميانمار واللجوء إلى بنجلاديش». كما دان الهجمات المنسوبة إلى المقاتلين الروهينجا، لكنه قال إن أي استفزاز لا يمكن أن يبرر الفظاعات الرهيبة التي أعقبته، ودعا إلى تحقيق مستقل ويحظى بمصداقية».

وقال إن معالجة ميانمار للأزمة مهم جدا من أجل إنجاح الانتقال نحو مجتمع يحظى بمزيد من الديمقراطية، داعياً الجيش والحكومة إلى احترام حقوق الإنسان ومساءلة من لا يخضعون للمساءلة. وأشاد بالمباحثات الأخيرة بين حكومتي ميانمار وبنجلاديش بهدف إعادة اللاجئين الروهينجا، ودعا الجيش إلى دعم هذه المساعي التي أيدها الاتحاد الأوروبي وفرنسا.

إلى ذلك، بدأت بعثة الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين، الموفدة إلى بنجلاديش أمس، في توزيع المساعدات الإغاثية والإيوائية المقدمة من الأزهر الشريف إلى مسلمي الروهينجا الموجودين في مدينة كوكس بازار البنجلاديشية.

ويستمر توزيع المساعدات، التي تحمل شعار الأزهر وعلم مصر، لمدة 5 أيام، يصاحبها قيام وفد الأزهر الإغاثي بجولات داخل مخيمات اللاجئين لتقديم دعم نفسي وإيماني لأبناء الروهينجا، الذين تصفهم تقارير الأمم المتحدة بأنهم الفئة الأكثر حرماناً ونبذاً في العالم.

ومن المقرر أن يقوم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ورئيس مجلس حكماء المسلمين الدكتور علي النعيمي، الأسبوع المقبل، يرافقه وفد من علماء الأزهر الشريف، وأعضاء مجلس حكماء المسلمين، بزيارة إلى مخيمات الروهينجا في بنجلاديش، لتفقد أوضاع اللاجئين، وليوجه من هناك رسالة إلى المجتمع الدولي والضمير العالمي بشأن مأساتهم.

من جهته، أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي أمس أن مئات الآلاف من المسلمين الروهينجا الذين فروا من ميانمار إلى بنجلاديش هربا من أعمال العنف «استُنزفوا» بسبب الصدمة التي عانوا منها خلال الأزمة.