• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تقدم نوعي في ذوباب وتطهير «المسراخ» ومقتل 57 متمرداً

«الشرعية» تعتمد تكتيكاً جديداً لتحرير صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 فبراير 2016

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن) اعتمدت قوات الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي أمس تكتيكاً عسكرياً جديداً للتقدم من محاور عدة صوب صنعاء وتحريرها من متمردي الحوثي والمخلوع صالح. وقال القيادي الميداني في المقاومة محمد العرشاني لـ«الاتحاد» «الطريق إلى صنعاء ليس مفروشاً بالورود..الطبيعة الجبلية لبلدة نهم شمال شرق العاصمة تعيق تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة بشكل أسرع»، لافتا إلى أن عدداً من المتمردين قد يتسببون في إعاقة التقدم إذا تمركزوا أعلى منطقة جبلية، ولذا تم اعتماد تكتيك عسكري جديد يراعي هذه الصعوبات ويسمح بتقدم قوات الشرعية نحو البوابة الشرقية لصنعاء، ومؤكداً وصول تعزيزات عسكرية جديدة للشرعية قادمة من مأرب. وذكر العرشاني أن الضربات الجوية للتحالف المستمرة على مواقع وتجمعات المتمردين في نهم وعدد من بلدات طوق صنعاء عامل رئيسي لتحقيق الانتصارات على الأرض. وقد شن الطيران أمس غارات عنيفة على العديد من مواقع المتمردين غرب نهم، وهو ما سمح بتقدم قوات الشرعية وتحرير بعض المواقع خاصة في منطقة «بران» القريبة من جبل بن غيلان الاستراتيجي المطل على بلدتي بني حشيش وأرحب شرق وشمال العاصمة. واستهدفت الضربات الجوية تعزيزات عسكرية للمتمردين ودمرت منزلا يسيطر عليه الحوثيون حسب نائب رئيس المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء محمد الحرملي الذي أضاف إن طيران التحالف قصف مواقع ومركبات كانت تقل عشرات المسلحين، ما أسفر عن مقتل وجرح العشرات، لافتا إلى أن قوات الشرعية تتأهب حاليا للتحرك صوب صنعاء لتحرير مناطق جديدة في اتجاه نقيل ابن غيلان الاستراتيجي الذي يؤدي أيضاً إلى منطقة «بني الحارث» إحدى مديريات صنعاء. وأكد الحرملي تحرير العديد من المواقع في منطقة «بران» منذ مساء الخميس، وقال «إن الحوثيين فشلوا أيضاً في استعادة مواقع خسروها الأسبوع الماضي بعد أن عززت المقاومة الخطوط الدفاعية لتلك المواقع المحررة والتي تبعد عدة كيلومترات عن معسكر الفرضة المحرر في 11 فبراير. وذكر أن قوات الشرعية تتأهب لتحرير مناطق جديدة باتجاه بني حشيش (7 كيلومترات شرق صنعاء)، وكذب مزاعم المتمردين بتحقيق انتصارات في المعارك التي تدور في نهم وفي صرواح، وقال «مأرب بعيدة عليكم، ونحن قادمون إلى صنعاء لنخلص البلاد والشعب من إجرام وشرور الانقلابيين الذين دمروا كل شيء». واقتحم مسلحون حوثيون قرية في بلدة أرحب القريبة من مطار صنعاء، وأطلقوا النيران على عدد من منازل المواطنين هناك، في تصرف يعكس التوتر الذي تعاني منه الجماعة مع تقدم قوات الشرعية صوب العاصمة. في وقت كثف طيران التحالف غاراته على مواقع المتمردين في صرواح غرب مأرب، وذلك بالتزامن مع تفقد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الوطني اللواء الركن محمد المقدشي معسكر كوفل شرق صرواح حيث التقى قيادات وحدات الجيش والمقاومة مؤكدا أن تحرير الجزء المتبقي من صرواح سيتم قريباً، وموضحا أن عملية التحرير تتم وفق ما هو مخطط له، بما يخدم أهداف الشرعية والتحالف، وصولا إلى استعادة الدولة ورفع المعاناة عن أبناء الشعب في كل المحافظات». وقصف طيران التحالف أمس تجمعات للمتمردين في منطقة المرحة بمحافظة عمران شمال صنعاء. كما استهدف المطار العسكري وبلدة الدريهمي في الحديدة حيث قتل متمردان بهجوم للمقاومة في بلدة الصليف شمال المحافظة. فيما تواصلت المعارك العنيفة بين قوات الشرعية والمتمردين في أكثر من جبهة قتال داخلية في تعز. وقال سكان إن المتمردين قصفوا بشكل عشوائي مناطق سكنية في بلدة المسراخ جنوب تعز. ونجح الجيش الوطني في تطهير ما تبقى من مديرية المسراخ وطرد مليشيا الحوثي وصالح حيث قتل أكثر من 43 متمرداً وفق الناطق الرسمي للمجلس الأعلى للمقاومة العقيد الركن منصور الحساني الذي أكد هزيمة المليشيات المتمردة، وقال «إن المديرية أصبحت خالية من المليشيا الانقلابية، وأن وحدات الجيش والمقاومة تتقدم حاليا نحو منطقة الأقروض لملاحقة المليشيا الفارة». وأقدم المتمردون على إحراق 40 منزلا في بلدة ذوباب الساحلية التي شهدت إحراز قوات الجيش والمقاومة تقدماً ملحوظا تحت غطاء جوي لمقاتلات التحالف، وسط حشد نجل وزير الدفاع اليمني عبدالولي محمود الصبيحي مئات المقاتلين للتوجه صوب باب المندب وجبهة ذوباب لتأمين تلك المناطق. وقال مصدر في المقاومة لـ»الاتحاد» «إن قوات الجيش والمقاومة أصبحت على مشارف ذوباب البوابة الغربية لتعز، وقد وصلت تعزيزات كبيرة من المقاومة والجيش خلال الساعات الماضية لتعزيز الجبهة ومواصلة التقدم لتحرير المدينة. وأقرت قيادات قبلية وأخرى محلية وعسكرية في منطقة الصبيحة مسقط رأس وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، تجهيز المئات من المقاتلين والدفع بهم صوب جبهة ذوباب لدعم قوات الجيش والمقاومة الشعبية هناك. وقال مدير مديرية المضاربة رأس العارة في لحج، عبدربه المحولي، إن القبائل مستعدة للتصدي لمليشيات الحوثي والمخلوع. وأن التعزيزات ستصل تباعاً خصوصا وأن حدود المديرية محاذية لمدينة ذوباب القريبة من باب المندب. وأكد نجل وزير الدفاع اليمني أن مقاتلي المقاومة من أبناء الصبيحة مستعدون للزحف نحو الجبهة والتصدي لهذه المليشيات الإجرامية، مضيفا أن الجميع مجمعون على الوقوف مع قيادة الجبهة في ذوباب في ظل هذه الظروف. وقال إن هناك عملية حشد كبيرة في قرى منطقة الصبيحة لمئات المقاتلين من المقاومة، وأن هذه القوة مستعدة للمشاركة في العمليات القادمة. وقتل 14 حوثياً وأسر عدد منهم أمس خلال اشتباكات في شمال بلدة كرش الحدودية بين تعز ولحج. وأعلنت المقاومة انطلاق معركة تحرير جبال العسقة والنبيع في شمال وشمال شرق كرش، وأكدت إحراز تقدم في المواجهات هناك التي أسفرت عن جرح خمسة من مقاتليها، فيما أكد مصدر في المقاومة انضمام مجاميع من قبائل الطفة بكل عتادهم إلى صفوف المقاومة بجبهة الطفة في البيضاء لقتال المتمردين. 3206 انتهاكات للمتمردين خلال 100 يوم صنعاء (الاتحاد) سجل ناشطون حقوقيون 3206 انتهاكات ارتكبها متمردو الحوثي ضد المدنيين في 18 محافظة يمنية خلال الفترة ما بين 9 سبتمبر 2015 و15 فبراير 2016. وقال المركز الإعلامي للثورة اليمنية إن محافظات تعز والحديدة وصنعاء وإب تصدرت القائمة بما يزيد على 70 في المئة من إجمالي الانتهاكات (23 في المئة في تعز و20 في المائة في الحديدة و17 في المئة بأمانة العاصمة، و10 في المئة في إب)، في حين توزعت بقية الانتهاكات بين محافظات البيضاء، والضالع، وحجة، وذمار، وعمران، والمحويت، والجوف، وريمة، ومأرب، وشبوة، ولحج، وصعدة وأبين. وذكر المركز أن مليشيا الحوثي والمخلوع قتلت 342 مدنيا معظمهم سقطوا في عمليات قصف عشوائي للأحياء السكنية أو بالاستهداف المباشر والقنص، بينما توفي مختطفان أحدهما في ذمار والآخر في إب نتيجة التعذيب الوحشي. وسجلت 11 حالة تعذيب تعرض لها مختطفون آخرون بينهم 3 صحفيين في العاصمة. وبلغ عدد الجرحى 949 مدنيا جراء عمليات القصف والاستهداف العشوائي للمليشيا التي اختطفت 1025 شخصا خلال الأيام المئة الأخيرة، أغلبهم اقتيدوا من منازلهم أو من مقار أعمالهم. واقتحم المتمردون وفق التقرير 242 منزلا ونهبوا 165 وفجروا 37 أغلبها في إب والضالع. كما دمر المتمردون 4 مساجد بشكل كلي، وقصفوا بمختلف الأسلحة 33 مسجدا وداهموا 35 أخرى، كما قاموا بفرض 118 خطيبا بقوة السلاح.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا