• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

64 % يخططون للهجرة رغم ارتفاع الثقة في الاقتصاد

أثرياء الصين يقلصون إنفاقهم على الهدايا في ظل الرقابة الحكومية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

قلص أثرياء الصين بشدة من عمليات تقديم الهدايا خلال السنة الماضية، في وقت تسعى فيه بكين للحد من أنماط حياة البذخ التي يعيشها المسؤولون في الحكومة، والتي ساعد في ترسيخها رجال الأعمال في البلاد. وورد في مسح معهد هورون للبحوث الخاص بمستهلكي السلع الفاخرة، الذي يحتوي جميع الأشياء المتعلقة بقطاع الأثرياء في الصين، أن عدد الذين يخططون لتقديم هدايا يتجاوز سعرها 5 آلاف يوان (826 دولاراً) بمناسبة رأس السنة الصينية، تراجع بنسبة قدرها 25% بالمقارنة مع السنة الماضية.

كما انخفض معدل الإنفاق لهذه الشريحة عموماً بنحو 15% من 1,77 مليون يوان في السنة الماضية، إلى 1,5 مليون يوان خلال العام الحالي، وربما تعود الأسباب للآثار الناجمة عن المبادرات التي تقودها الحكومة للقضاء على هذه الظاهرة، بجانب بطء النمو الذي لازم اقتصاد البلاد. وشمل تقرير المعهد نحو 393 رجل أعمال صينياً، تقدر ثروة الواحد منهم بنحو 10 ملايين يوان أو أكثر.

ووضع الرئيس الصيني شي جينبينج، القضاء على الفساد والنزاهة الحكومية على رأس أولوياته، ما أدى إلى خلق مناخ لا يجرؤ فيه العديد من رجال الأعمال في البلاد، على تقديم هدايا فاخرة للمسؤولين الحكوميين مقابل قضاء مهام معينة، بينما لا يجرؤ هؤلاء المسؤولون على قبولها. ويقول شاوون رين، التابع لمؤسسة تشاينا ماركيت البحثية في شنجهاي: «يرغب المسؤولون الصينيون في الحصول على هدايا بطرق أكثر سرية، وعلى أشياء يمكن استهلاكها في المنزل، مثل الأدوية أو كراسي التدليك. وأخبرنا الناس عن أنهم تعودوا على تقديم هدايا قيِّمة نسبة لتوقعهم لخدمات ذات قيمة مماثلة، أما الآن، فيواجه رجال الأعمال رقابة شديدة ولا يقدمون سوى هدايا بسيطة للمحافظة على العلاقة».

وانخفضت على سبيل المثال، واردات الصينيين من الساعات السويسرية خلال الأحد عشر شهراً الماضية، بنسبة سنوية تقدر بنحو 15%، نتيجة لحملة الحكومة للحيلولة دون تقديم الهدايا. كما توصل التقرير إلى أن الأغنياء ليسوا من أنصار اقتناء الساعات الفاخرة لاستخدامهم الخاص، الشئ الذي قاد إلى تفوق رسومات الحبر الصينية التقليدية لأول مرة عليها خلال السنوات الخمس الماضية.

وحوَّل تدفق السياح الصينيين، في العام الماضي، هونج كونج إلى مركز تجاري صيني ضخم، لكن أدى الطلب على سلع فاخرة مثل الساعات والمجوهرات وحقائب اليد، إلى ارتفاع أسعار إيجارات المحال التجارية. كما أصبح البقاء في دائرة النشاط التجاري بالنسبة للمؤسسات الصغيرة في المنطقة المحيطة بمناطق التسوق الرئيسية، أمراً غاية في الصعوبة.

وأشار التقرير كذلك، إلى ارتفاع ثقة المليونيرات الصينيين في اقتصاد بلادهم لأول مرة خلال السنوات الخمس الماضية، حيث أصبح ثلاثة من ضمن كل عشرة يولون ثقة فائقة في الاقتصاد، لكن ذلك لم يثنهم عن رغبتهم في مغادرة البلاد نهائياً للعيش في مكان آخر. وجاء في التقرير:»ارتفع عدد الذين هاجروا من الأثرياء أو يخططون للهجرة، من 60% إلى 64%، إلا أن 15% فقط لا يمانعون في التخلي عن جنسيتهم الصينية مقابل الحصول على جنسية أخرى. لكن يبدو أن الأغلبية تسعى للحصول على الجنسية الأجنبية مع الاحتفاظ بالصينية، بينما تؤم الأغلبية جهة أميركا. لكن يفضل الذين يرسلون أولادهم لتلقي التعليم قبل الجامعي في الخارج، المملكة المتحدة على بقية الدول، في حين يرجحون كفة أميركا عندما يتعلق الأمر بالتعليم الجامعي.

ويُذكر أن الأثرياء الصينيين، يتمتعون بصحة أفضل مما كانوا عليه في الماضي، حيث يشير التقرير إلى 61% منهم لا يدخنون، بينما 40% لا يتناولون المشروبات الكحولية، بزيادة قدرها 12% عن السنة الماضية.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

ترجمة: حسونة الطيب

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا