• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

بعد 37 عاماً.. حوار ينشر للمرة الأولى مع شاعر داغستان الكبير

رسول حمزاتوف: الصحراء العربيّة بيت الأبد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 نوفمبر 2017

أحمد فرحات

كان للأمين العام الأسبق لاتحاد الكتاب اللبنانيين الأديب الراحل أحمد أبو سعد الفضل الأول والتاريخي بتقديمي إلى صديقه الشاعر والأديب الداغستاني الكبير رسول حمزاتوف (1923 - 2003). كان ذلك في أواخر الثمانينيات من القرن الفائت عندما علم أبو سعد بسفري إلى دولة الكويت، في الوقت عينه الذي كان صديقه الكبير رسول حمزاتوف يزور هذا البلد العربي الخليجي الكريم بدعوة من «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب»، فحمّلني رسالة ثقافية لبنانية منه إليه. وكانت مناسبة تاريخية استثنائية لي أن ألتقي بهذا الكبير، ليس بين شعراء داغستان وروسيا «والاتحاد السوفييتي سابقاً» فحسب، وإنما بين شعراء العالم وأدبائه الكبار كافة.

فجأة أنا أمام رجل جبلي الملامح والتقاطعات، معتدل القامة، مكتنز الجسم، تميل سحنته إلى لون الزهر كدليل على الصحة والعافية، يطلق ابتسامة شبه مستدامة، لا تعرف المجاملة والديبلوماسية البتة، بل يحسّ المتعامل معها، وكأنها آتية، هكذا من احتياط محبّة خالصة وشعور إنساني بالغ العمق فيه.

كان المترجم بيني وبينه في دولة الكويت مستعرب روسي غير معروف، لكنه كان يجيد، بالإضافة إلى اللغتين العربية والروسية، اللغة الآفارية التي يتكلمها حمزاتوف، الذي عاش «أي هذا الأخير» أكثر من خمسين عاماً في عاصمة بلده داغستان «محج قلعة»، شاغلاً منصب رئيس اتحاد كتاب داغستان. غير أن موسكو كانت مسرح وفاته في مثل هذا الشهر «نوفمبر» من عام 2003، هو الذي كان أصيب، بعد تجاوزه سن الثمانين، بمرض عصبي سبّب له رعاشاً ملحوظاً، ظلّ يصاحبه حتى آخر يوم من حياته، التي تمنّاها حمزاتوف أن تطول بعض الشيء، «كي لا أدع الكلمة يتيمة من بعدي/‏‏‏‏‏ ولا أدع من أحبهم بلا حب».

وقائع الحوار

بعفوية وتلقائيّة جرت وقائع هذا الحوار في الكويت بيني وبين الشاعر الداغستاني الكبير رسول حمزاتوف، وهو حوار كنت أنتظر حدوثه بصبر نافد، لا لشيء إلا لأن الرجل يمثل رمزاً شعرياً وأدبياً بالغ الأهمية، ليس لبلاده داغستان وعموم الـ«روسيا» (كما يحبّ الروس إطلاق التسمية على بلدهم) فحسب، وإنما لبلدان وثقافات العالم أجمع، فضلاً عن أن مجرد اللقاء به، يمثل بالنسبة إليّ فرصة استثنائية يصعب تكرارها ثانية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا