• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

إسبانيا والجزائر تتفقان على التعاون ضد الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يوليو 2015

مدريد (وام)

أبدت حكومتا إسبانيا والجزائر رغبتهما في التعاون لمكافحة الإرهاب والتوصل لحل سلمي وتفاوضي للأزمة الليبية تفضي إلى استقرار البلد العربي والمنطقة. وعقدت الحكومتان القمة الثنائية الإسبانية-الجزائرية السادسة رفيعة المستوى برئاسة رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي ونظيره الجزائري عبد المالك سلال وحضره وزراء الخارجية والصحة والزراعة والتنمية بكلا البلدين. وفي المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع أكد الجانبان ضرورة مكافحة الإرهاب، الذي يمثل "تهديداً للجميع سواء للدول الغربية أو للمسلمين"، على حد تعبير راخوي، بينما أكد سلال أن الحكومتين "تتشاركان نفس القناعة حول ضرورة إيجاد حل لتلك المشكلة". وأشار إلى أن الجزائر عانت خلال تسعينيات القرن الماضي من ويلات الإرهاب مضيفاً: "لكننا كنا نواجهه وحدنا". بدوره أكد راخوي أن هناك تعاوناً جيداً مع الجزائر في هذه القضية، وشدد على أن الأمر لا يتعلق فقط بالتعاون بين قوات الأمن أو المخابرات، ولكن أيضاً بضرورة المساعدة على تجنب "سقوط الدول" في أيدي المتطرفين في إشارة إلى ليبيا حيث يسيطر تنظيم داعش الإرهابي على جزء من الأراضي هناك. وفي هذا الصدد أقر سلال بوجود قواسم قلق مشتركة إزاء الوضع في ليبيا، مشيراً إلى أن الحل هناك "ينبغي أن يكون سلمياً وتفاوضياً فقط دون تدخل مسلح". ولهذا السبب دافع رئيس الوزراء الجزائري عن تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا وعن عملية انتقالية تتم من أجل السلام ومن أجل إجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة.. شهد الاجتماع توقيع العديد من اتفاقيات التعاون في مجالات، مثل التعاون التكنولوجي والتعليم والصيد والزراعة. ورحب سلال بحجم التبادل التجاري الذي وصل إلى 15 مليار دولار ودعا إلى زيادته. ويعد أحد أبرز مجالات التعاون بين البلدين الطاقة، حيث تعد الجزائر أحد المنتجين الرئيسيين للغاز الطبيعي في العالم. وفي هذا الصدد أكد رئيس الوزراء الجزائري أن بلاده لديها احتياطيات كبيرة من الغاز والفوسفات بينما تمتلك إسبانيا التكنولوجيا منوهاً إلى أهمية مشاركة القطاعين العام والخاص كي يستفيد الجميع. بدوره قال راخوي إن إسبانيا كانت العميل الأول والمورد الرابع للجزائر خلال 2014 وراهن على استغلال الفرص المتاحة لتعزيز علاقات البلد الواقع في شمال أفريقيا مع الاتحاد الأوروبي. وكان 300 من رجال الأعمال الإسبان قد شاركوا أمس الأول في منتدى مع أعضاء الحكومة الجزائرية لتعزيز سبل التعاون بين البلدين بحسب سلال، الذي التقى صباح أمس أيضا بالملك الإسباني فيليب السادس الذي تطرق معه لآفاق التعاون الثنائي بين البلدين في الميدان السياسي والاقتصادي قبل بدء القمة السادسة. وكانت القمة الماضية قد شهدت تطرق الطرفين إلى إمكانية مد خط أنبوب الغاز ميد غاز، الذي يربط بين مدينتي بني صاف على الساحل الجزائري وألميريا الإسبانية. كما استقبل سلال في أبريل الماضي وزير الصناعة الإسباني خوسيه مانويل سوريا، واتفق معه على ضرورة تحسين مشاريع الربط الخاصة بالطاقة كي تصبح إسبانيا بوابة لأوروبا فيما يخص الغاز الجزائري.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا