• الثلاثاء 24 جمادى الأولى 1438هـ - 21 فبراير 2017م

بهدف التوصل إلى اتفاقية عالمية جديدة

الإمارات تشارك في الاجتماع التحضيري بباريس حول تغير المناخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يوليو 2015

باريس (وام) شاركت دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري التحضيري الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس خلال اليومين الماضيين، وذلك ضمن الاستعدادات الجارية للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ التي ستنعقد في ديسمبر 2015، مثل الدولة في الاجتماع معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة المبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، وذلك بناء على دعوة خاصة من الحكومة الفرنسية. وتناول النقاش خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات المهمة التي تسعى الأطراف إلى الوصول إلى تصور واضح بشأنها قبل المؤتمر الحادي والعشرين الذي يهدف إلى التوصل إلى اتفاقية عالمية جديدة بشأن المناخ. وتم التطرق إلى الطموحات التي تهدف إليها الاتفاقية الجديدة، وإذا ما كانت ستشمل أهدافاً بعيدة المدى للحد من الاحتباس الحراري مع تحديد مراجعات دورية لرصد التقدم، وألقى معالي سلطان الجابر كلمة أكد فيها إدراك جميع الأطراف للتحديات المرتبطة بتداعيات تغير المناخ، مشدداً على ضرورة التمييز بين الالتزامات المستقبلية لكل من الدول المتقدمة والنامية بالنسبة لموضوع الحد من الانبعاثات الكربونية، والتي يجب أن تراعي إيجاد توازن بين مسؤوليات الدول الصناعية في التسبب بانبعاثات كبيرة وبين ضرورة إتاحة المجال أمام الدول النامية التي لم تسهم تاريخياً في التحديات الراهنة لاستكمال تطوير بنيتها التحتية في مختلف القطاعات. ودعا الجابر إلى ضرورة تكثيف الجهود من الآن وحتى ديسمبر المقبل من أجل دعم الوصول إلى اتفاقية من شأنها تسهيل قيام جميع الدول بإجراءات واضحة للحد من تداعيات تغير المناخ، مع الأخذ في الاعتبار الأولويات المختلفة لكل دولة. وقال معاليه إن توجيهات القيادة في دولة الإمارات تركز على التعاون مع المجتمع الدولي وبذل جهود ملموسة للحد من تداعيات تغير المناخ، وأكد أن دولة الإمارات تنظر إلى تغير المناخ باعتباره تحدياً يمكن التصدي له من خلال التركيز على الفرص الإيجابية التي تتيحها الحلول المبتكرة، وتقوم الإمارات بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، خاصة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية كي تأخذ الاتفاقية الجديدة في الاعتبار استراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تنفذها الدول الخليجية، لاسيما وأن هذه الاستراتيجيات تشمل ضمان أمن الطاقة من خلال مزيج متنوع يشمل الموارد الهيدروكربونية والطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة. وحث معاليه المشاركين في الاجتماع على تبني الرؤية الإيجابية لدولة الإمارات التي تركز على ابتكار حلول عملية ومجدية، سواء في مجال مشاريع الطاقة النظيفة التي تخلق فرص عمل جديدة أو في صياغة تشريعات تحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التطوير في الدول النامية ومساهمة المجتمع الدولي في خفض الانبعاثات الكربونية. وأوضح معالي الدكتور سلطان الجابر أن المشاركين اقتربوا خلال اليومين الماضيين من التوصل إلى إجماع حول واحدة من أبرز المسائل المهمة في المفاوضات، والتي تتعلق بتوضيح الفروقات لتعريف الدول المتقدمة والنامية، وأعرب معاليه عن اعتقاده بأن هذه الاجتماعات تسهم في الوصول إلى فهم أفضل فيما يتعلق بالمسؤوليات المشتركة منها والمتنوعة التي تقع على عاتق جميع الدول، وتقتضي مشاركة كافة الأطراف بطريقة تراعي ظروف كل دولة، وبالنسبة لدولة الإمارات وشركائها في المنطقة فإنه من المهم لأية اتفاقية جديدة أن تتماشى مع أسس مؤتمر الأطراف بشأن تغير المناخ وأن تقدم الدعم وتتيح الفرص لمواصلة مسيرة التنمية المستدامة والتطور الاقتصادي المنشود من خلال تنويع مصادر الدخل. الجدير بالذكر أن الاجتماع الوزاري الدولي استضافه معالي لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي والرئيس المقبل للدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وذلك بالتعاون مع جمهورية بيرو التي ترأست الدورة العشرين للمؤتمر، وشهد الاجتماع مشاركة رفيعة المستوى من وزراء ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم. وجرى عقد عدد من اللقاءات الثنائية على هامش الاجتماع بما في ذلك لقاء مع وزير الخارجية الفرنسي وعدد من الوزراء والمشاركين تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي. تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات صادقت على ميثاق الأمم المتحدة لتغير المناخ في ديسمبر 1995 وكانت أول دولة تصادق على الدورة الثانية لبروتوكول كيوتو عام 2012.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض