• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران         12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

ظريف: الاتفاق متوازن وبذلنا كل جهدنا

انزعاج أميركي من انتقادات خامنئي بعد توقيع «النووي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

ستار كريم، طهران (عواصم، وكالات) قالت الولايات المتحدة أمس إنها منزعجة جداً من العداء الذي أبداه المرشد الإيراني علي خامنئي لها بعد توقيع الاتفاق النووي، فيما سعى وزيرا خارجية البلدين لتهدئة المعارضة التي أبداها ساسة متعصبون في الداخل. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الخطاب الذي ألقاه خامنئي السبت الماضي وتوعد خلاله بتحدي السياسات الأميركية في المنطقة رغم الاتفاق النووي «مزعج للغاية» موضحاً في مقابلة مع قناة العربية أذاعت مقتطفات منها أمس «لا أعرف كيف أفسر ذلك في مثل هذا الوقت سوى بالتعامل مع ما يبدو في ظاهره.. هذه هي سياسته». وتابع «لكني أعرف أنه عادة ما تتطور الأمور بشكل مختلف عن التصريحات التي تصدر في العلن. إذا كانت هذه هي السياسة، فهذا أمر مزعج ومقلق للغاية». وأبلغ خامنئي أنصاره السبت أن السياسات الأميركية في المنطقة تختلف «180 درجة» مع سياسات إيران خلال خطاب ألقاه في مسجد في طهران وسط هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل». وشكل الاتفاق إنجازاً سياسياً كبيراً للرئيسين الأميركي باراك أوباما والإيراني حسن روحاني، لكن يتعين على الزعيمين أن يقنعا المتعصبين الأقوياء في الداخل بالاتفاق في البلدين اللذين سادت بينهما العداوة عقوداً، وهما يشيران بعضهما لبعض بتسمية «الشيطان الأكبر» والعضو في «محور الشر». وفي حالة إيران ينبغي أن ينال الاتفاق موافقة نهائية من مجلس الأمن القومي، ثم خامنئي الذي امتنع حتى الآن عن إصدار حكم نهائي، فيما قال بوجوب إخضاع نص الاتفاق للتدقيق. أما في الولايات المتحدة فقد اصطف الجمهوريون الذين يهيمنون على الكونجرس ضد الاتفاق، لكن أوباما يقول إنه سيستخدم حق النقض للتصدي لأي رفض من الكونجرس. كما عهد إلى كيري أيضاً مهمة إقناع حلفاء أميركا المتشككين في المنطقة بالاتفاق. وتعارض إسرائيل الاتفاق بشكل قاطع، بينما يشعر حلفاء مثل السعودية بالشك من أن الاتفاق سيصب في صالح إيران ومشاريعها في المنطقة. وقال كيري إن الاتفاق سيحسن أمن المنطقة من خلال منع إيران من الحصول على سلاح نووي. وقال «الاتفاق يقضي على احتمال السلاح النووي. لكن إذا قمنا بالأمور الصائبة... فأعتقد أن دول الخليج والمنطقة قد تشعر بأمان أكبر مما تشعر به اليوم». في طهران، دافع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس عن الاتفاق النووي ووصفه «بالمتوازن»، موضحاً أمام النواب أنه كانت هناك ضرورة لقبول أن المفاوضات تتطلب تسويات. وفي خطاب أمام مجلس الشورى، شدد ظريف على أن الاتفاق سيضمن رفع العقوبات. ويواجه ظريف الذي قاد المفاوضات، تشكيكاً من جانب المحافظين الذين يشكلون غالبية في مجلس الشورى إزاء الاتفاق. وفي مؤشر على شكوكهم، وقبل أيام من بدء المفاوضات النهائية في فيينا، قام النواب بتمرير قانون جديد قالوا إن هدفه الدفاع عن البرنامج النووي، لكن الحكومة رفضته. واعتبر بعض المتشددين في مجلس الشورى أن تنازلات كثيرة قدمت في المفاوضات. لكن ظريف أكد أمس أن المفاوضات الماراثونية لم تكن لتحقق، كل مطلب لدى إيران أو الغرب قائلا: «في كل مباحثات هناك أخذ وعطاء، وكل جانب يتخلى عن قسم من مطالبه لتحقيق الشق الأهم إلى حين الوصول إلى ما هو متوازن». وأضاف «إن أهداف إيران الرئيسية التي قمنا بالإصرار عليها، تم تحقيقها. وبالنسبة للجانب الآخر فإن المطالب الرئيسية كانت منع إيران من الحصول على أسلحة نووية عبر قيود وإشراف». واعتبر أن إيران حققت مكاسب أكبر من الاتفاق، قائلاً «ما كسبوه كان أمراً قائماً أساساً»، لأن إيران لم تسع أبداً إلى امتلاك السلاح الذري. وقال «إنجازنا الأهم هو مصادقة مجلس الأمن الدولي» على الاتفاق، وهي تمهد الطريق أمام رفع العقوبات تدريجياً. لكن في خطوة يمكن أن تؤخر مصادقة مجلس الشورى على الاتفاق، صوت النواب على تعيين لجنة مؤلفة من 15 عضواً تتولى تقييم نص اتفاق فيينا. وأمام أعضاء الكونجرس الأميركي 60 يوماً لمراجعة النص. وقد تبنى مجلس الأمن الدولي أمس الأول قراراً بالإجماع يصادق على الاتفاق النووي الموقع بين إيران والقوى الكبرى، ويمهد الطريق أمام رفع العقوبات الدولية التي تنهك اقتصاد إيران. ورغم أن مجلس الشورى لديه حق رفض الاتفاق، إلا أن من غير المرجح أن يقوم بذلك لأن خامنئي أعطى موافقته. وأمس عبر علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي للشؤون الخارجية عن دعمه الشخصي أيضاً للاتفاق. وقال عن جهود ظريف والوفد المفاوض «إذا كان هناك شيء ما لم يتحقق، فإنه بالتأكيد لم يكن بمقدورهم فعل المزيد». وأضاف «خلال سنوات خبرتي الطويلة، لم أعرف فريقاً دبلوماسياً أقوى» من الفريق المفاوض. إلى ذلك، التقى وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر أمس في القدس المحتلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة لتهدئة قلق إسرائيل حيال الاتفاق النووي مع إيران. وكان نتنياهو حث أعضاء الكونجرس الأميركي على رفض الاتفاق خلال تصويت يجريه في نهاية سبتمبر. وتصافح الرجلان مطولاً قبل بدء اللقاء من دون الإدلاء بأي تصريحات. وقام كارتر بزيارة إلى الحدود الشمالية مع لبنان لتقييم المخاطر التي تقول إسرائيل إن حزب الله اللبناني يشكلها على أمنها. وحاول كارتر أمس الأول تبديد قلق إسرائيل من أن الاتفاق مع إيران قد يعني تغييراً في سياسة واشنطن في المنطقة، مؤكداً أن إسرائيل «تبقى حجر الزاوية للاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط». وقد سرت معلومات عن احتمال زيادة المساعدات إلى إسرائيل، ودول أخرى في المنطقة بسبب الاتفاق مع إيران.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا