• الأربعاء 09 شعبان 1439هـ - 25 أبريل 2018م

أبرزت الخلافات المستمرة وانتهاكات حقوق العمال

«التايمز» لا تستبعد حرمان قطر من المونديال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

أبرزت صحيفة «التايمز» البريطانية استمرار المشكلات التي تعصف بمساعي قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022، وشددت على خلافات لا حصر لها، حدثت على مدى السنوات السبع الماضية، مُشيرة إلى أن أمراً واحداً لا يزال مؤكداً هو أنه سيكون هناك مزيدٌ من التحولات خلال السنوات الخمس المقبلة (في إيماءة عن عدم استبعاد احتمال ألا تُقام البطولة في قطر في نهاية المطاف).

وأشارت في تقريرٍ مطول، أعده مارتِن زيجلر، إلى أن «الصداع النصفي» الذي يعاني منه المسؤولون القطريون حيال هذا الملف أكثر عمقاً من ذاك الذي يضرب عادةً رؤوس منظمي بطولات كأس العالم في الدول الأخرى، والذين تنحصر أسوأ هواجسهم في الشؤون المتعلقة بالملاعب والإنشاءات والتكاليف الخاصة بالاستضافة. وأضافت أنه في قطر، تتمثل المشكلات المعقدة المتعلقة بالمونديال في كونه أصبح «قضية مركزية على صعيد الصراع الجيوسياسي الذي يُقسِّم منطقة الخليج»، (في إشارة إلى الأزمة بين الدوحة والدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات ومصر والبحرين).

وذكّرت بأن الإجراءات الصارمة التي فرضتها الدول الأربع على النظام القطري في يونيو الماضي نجمت عن اتهامه بدعم الإرهاب. ولكنها أشارت إلى تصريحات بعد ذلك، تطرقت إلى حملاتٍ تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، تشكك في مدى أهلية قطر لاستضافة البطولة، بجانب صدور تقريرٍ قال: «إن حق تنظيم المونديال قد يسحب من هذا البلد في النهاية». وقالت: «إن العزلة الخليجية والعربية المفروضة على النظام القطري، لا تعدو سوى «أحدث التحديات» التي تواجهها الدوحة في مسعاها لتنظيم المونديال».

وتطرق التقرير إلى «القضية المحورية المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين»، في ظل استمرار الانتهاكات المروعة التي يتعرض لها هؤلاء العمال من قبل أرباب عملهم القطريين، مما أدى إلى وفاة الكثيرين منهم، من دون أن تكترث السلطات بتوضيح ملابسات مفارقتهم الحياة. وقال زيجلر: «إن هذه القضية شكلت وصمةً.. لسنوات، مما أجبر قطر على التعامل معها، بعدما اختيرت كدولة مضيفة للمونديال». وأشار إلى أن المنظمات الحقوقية على الساحة الدولية، لا تزال تواصل الحديث عن ظروف العمل الخطرة، التي تسود مواقع الإنشاءات الخاصة بالمرافق التي ستستضيف منافسات كأس العالم. ورسمت الصحيفة صورةً قاتمةً لأوضاع العمالة الوافدة الموجودة في قطر حالياً، قائلةً: «إن المرء لا يحتاج إلى أن يذهب بعيداً لكي يجد عاملاً مهاجراً من الهند أو نيبال أو الفلبين، وهو منخرطٌ في العمل لساعات مُدمرة، ويعيش مع أربعة من أقرانه في غرفة واحدة، ولا يستطيع العودة إلى وطنه، من دون أن يسمح له رب عمله بذلك، أو أن يدفع ألفي دولارٍ أميركي لنيل تأشيرة خروج».

وجاء تقرير «التايمز» بعد أيام قليلة من نشر صحيفة «الجارديان» البريطانية تقريرٍاً مماثلاً، أبرزت فيه شهادةً استمعت إليها محكمة في نيويورك، وكُشف فيها النقاب عن أن النظام القطري دفع رشوةً تُقدر بمليون دولار على الأقل، لنائبٍ سابق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مقابل تصويته لصالح الملف الذي قدمه هذا النظام لاستضافة المونديال. ومَكَنتْ هذه الرشوة الدوحة من التغلب على منافسيها الذين كانوا يطمحون بدورهم إلى استضافة كأس العالم، وهي دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية.

الدوحة تتوقع استمرار الأزمة حتى 2022

الدوحة (وكالات)

توقعت قطر ضمنياً، أمس، استمرار الأزمة مع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) حتى عام 2022. حيث قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن التخطيط وعمليات الإعداد لكأس العالم محسن الذوادي: «إن بلاده تحث الدول الأربع على السماح لمواطنيها بحضور نهائيات مونديال 2022 في الدوحة». وأضاف: «نفصل بين السياسة والرياضة، ونأمل أن ترى دول المقاطعة المنطق في هذا الأمر، وتسمح لمواطنيها بالمشاركة في هذه الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر». وتابع قائلاً: «إن الدوحة اضطرت للبحث عن موردين جدد لمواد البناء من أجل مشاريع نهائيات كأس العام منذ بدء الحصار، ولكن التوقيت الزمني لهذه المشاريع لم يتغير»، وأضاف: «تسير خططنا كما هو محدد لها. هناك سلاسل إمداد بديلة، والمشاريع مستمرة كما هو مخطط لها وبتكلفتها نفسها».