• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مواطنون أكدوا أنه يضع حداً لتجاوزات أصحاب الأفكار الهدامة

قانون مكافحة التمييز والكراهية رسالة الإمارات لنشر المحبة والتسامح في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

أحمد مرسي، محمد صلاح (الشارقة، رأس الخيمة)

أحمد مرسي، محمد صلاح (الشارقة، رأس الخيمة) أكد مواطنون أن القانون الجديد الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والخاص بمكافحة كافة أشكال التمييز والكراهية، يأتي ترسيخاً لنهج الإمارات الثابت في احترام الأديان والثقافات الأخرى ونشر مبادئ التسامح والمساواة، مشيرين إلى أن القانون يضع حداً لتجاوزات أصحاب الأفكار الهدامة الذين يبثون سمومهم عبر مختلف الوسائل. وقالوا لـ «الاتحاد»: إن القانون يزيد من تماسك مجتمع الإمارات، وكل من يعيش على أرض الدولة، ويساهم وبصورة قانونية في حفظ الحقوق والواجبات والمقدسات، واعتبروه بمثابة رسالة إنسانية من الإمارات إلى العالم أجمع لتؤكد حق الجميع في العيش بأمن وأمان وسلام إذا ما احترم الكل الآخر، وعدم الانتقاص من الحقوق، وتجريم ومعاقبة كل من يخالف القانون. وقال المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام دائرة الأشغال في رأس الخيمة: إن القانون الجديد هو ترجمة حقيقية لنهج الإمارات في المساواة بين الناس بغض النظر عن عرقهم ودينهم ولونهم، حيث ترسخت تلك الثقافة في فترة مبكرة من عمر الدولة التي قدمت نموذجاً فريداً في التعايش السلمي بين مختلف الأجناس والثقافات، حيث هناك أكثر من 200 جنسية تعيش بسلام على أرض دولتنا، لافتاً إلى أن هناك تضرراً كبيراً لحق بدولنا العربية نتيجة للأفكار الهدامة التي تم الترويج لها على نطاق واسع خلال السنوات الماضية عبر مختلف وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي أصبحت مشاعاً للجميع، مشيراً إلى أن القانون سيضع حداً لتلك الفوضى غير المنضبطة والتي سمحت بترويج مثل هذه الأفكار. وقال المواطن علي أحمد رباع الشحي: إن القانون جاء في وقته ويعالج الكثير من الإشكاليات المتعلقة بجرائم الحض على الكراهية وازدراء الأديان والتطاول على المقدسات، إلى جانب التصدي للأفكار والسموم التي يحاول البعض بثها عبر ما يتاح لديه من وسائل، مشيراً إلى أن الإمارات من أوائل دول العالم التي نجحت في أن تطبق مفهوم التعايش بين الناس ونبذ الكراهية، خاصة أن السنوات القليلة الماضية شهدت الكثير من الفوضى في الكثير من دول عالمنا العربي، حيث استغل البعض من ضعاف النفوس التكنولوجيا لخدمة أفكاره وتحقيق مآربه، مؤكداً أن حال بعض الدول الشقيقة اليوم يلزم الجميع بالوقوف في صف واحد لمواجهة التطرف والكراهية والعنف حتى لا تنتقل إلى المزيد من المناطق، فهناك تجاوزات خطيرة دفعت ثمنها الشعوب والدول ما أوجب ضرورة أن تبذل جميع الدول جهودها لوقف هذه التجاوزات وفي مقدمتها الإطار القانوني. وأكد المواطن عادل علي السويدي أن نبذ الكراهية والعنف والتمييز بين البشر مبادئ ثابتة درجت قيادتنا على المناداة بها في المحافل الدولية، طيلة السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الإمارات وفي تعاملها مع العالم الخارجي نفذت هذه المبادئ على أرض الواقع، فكونها أكبر المانحين في العالم للمساعدات لم تميز يوماً ما بين جنس وآخر في مد يد العون لكل محتاج مهما كان جنسه أو لونه أو دينه، وهذه السياسة وجدت صداها لدى كافة الشعوب التي بادلت الإمارات وشعبها الحب والود، مشيراً إلى أن البعض من مرضى النفوس المغرضين حاولوا خلال الفترة الماضية استغلال عامل الدين في جذب البسطاء للتغرير بهم وتنفيذ أجنداتهم التي لوثت بدماء الأبرياء. وأضاف: القانون حماية ووقاية من هذه الأفكار التي يطرحها البعض، كما أنه يضع حداً للإساءات للرموز الدينية والتاريخية، ويقف في وجه جميع المخربين والمتجاوزين الذين يحاولون تدمير ما نجحت في بنائه شعوب العالم خلال السنوات الماضية، كما يحافظ على قيمنا العربية والإسلامية الراسخة التي تدعو لعدم التمييز بين البشر، وإلى نشر السلام بين الناس، ليعلي القانون من شأن الأديان والثقافات، ويكافح أشكال الكراهية التي عانتها شعوب منطقتنا التي كانت مسرحاً لنشر هذه الأفكار التي طالت حتى الإرث الثقافي والحضاري لشعوب المنطقة وقال مراد عبدالله البلوشي، باحث وإعلامي: إن القانون بمثابة دستور متكامل يؤكد أن المجتمع الإماراتي مجتمع مترابط متماسك، ويزيد من تماسكه وتعاضده ولا يسمح للذين يدعون للتمييز بالعيش فيه، وحفظ الله الإمارات من كل الفتن وحماها من كل من يحاول أن يعبث بالإنسانية ويقلل من درجة الأمن والأمان في المجتمعات المسالمة، ولذلك يفرض القانون عقوبات مشددة على كل من يدعو أو يحرض على التمييز أو الكراهية أو الإساءة للأديان، وهو قانون إنساني تاريخي صدر في الوقت المناسب، ويدل على أن للإنسان مكانة عالية في دولة الإمارات. وأشار البلوشي إلى أن القانون يحدد وبآدمية كبيرة علاقة أو تعامل الناس بعضهم دون تميز أو تفرقة، كما يحافظ على المكانة المقدسة للذات الإلهية والأنبياء والكتب السماوية والأديان، وهو يعتبر بمثابة رسالة سامية للعالم أجمع بأن دولة الإمارات تحث على نشر المحبة والوئام والتسامح بين أفراد المجتمع. من جانبه، أشار المواطن محمد بن درويش، إلى أن القانون يعتبر تاريخياً، يدون سطور الحب والتسامح، وهو درس في احترام الكل بعضهم ، وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل ومكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات بعقوبات تصل إلى الإعدام. وأضاف: إن هذا القانون يعتبر تاريخياً ورادعاً لجميع من تسول لهم أنفسهم ازدراء الأديان أو التقليل من قيمة وشأن الآخرين أو تحقيرهم، ومن بينها تطبيق عقوبات رادعة للجمعيات والفعاليات الداعية لازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية. وقال المواطن طارق عبدالله: إن القانون بمثابة نموذج جيد إذا ما طبق في العالم أجمع يعم الأمن والأمان في جميع ربوعه، يحترم أي شخص الآخر ولا ينهره أو يقلل من شأنه أو غيرها من التصرفات المرفوضة إنسانياً، ونوه بأن الإمارات عودت العالم أجمع على أن تكون سباقة لعمل الخير ومد يد العون للجميع، سواء من يتعرض لنكبة أو من تقتضي ظروفهم تقديم المساعدة، وعليه هي أيضاً رائدة في الأعمال والقوانين الإنسانية التي بدورها تحفظ للإنسان آدميته، وعدم تعرضه للإهانة أو النقد أو السب من قبل آخرين قد لا يتوافقون مع رأيه أو معتقد آمن به. عبد الرّزاق الدّرباس: الإمارات وطن المساواة عائشة الكعبي (المنطقة الوسطى) أكد عبد الرّزاق الدّرباس موجه اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم إنّ التسامح والهدوء والطمأنينة التي يحس بها المقيم والزائر في هذا البلد الطيب هو مثال يحتذى للعيش في أية بقعة من هذه الأرض، فرغم تعدد الجنسيات والأقوام والألوان واللغات تجد القاسم المشترك بين هذه الأنماط البشرية هو التسامح والقانون والتقيد بالأنظمة وإذا كانت هذه الأشياء مادية خارجية فإن الجامع الآخر بينها هو المحبة لهذه الدولة وأهلها وحكامها يجمعهم في ذلك شعور مشترك من الاحترام للقانون والتقيد بالأنظمة التي وضعت لخدمتهم. وقال: «إن حقوق كل هؤلاء الناس محفوظة في القانون ولا يمكن أن يتعرض إنسان للغبن في حقوقه بسبب لونه وعرقه أو ديانته، وتلك هي الغاية من الشريعة الإسلامية السمحة حيث يقول تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»، حيث تسهر الدولة وأجهزتها الأمنية على حفظ الأمن للجميع. وليس غريباً على دولة الإمارات التي وصلت ميادين العلا في مجالات شتى أن تعيش هذا التسامح وتنبذ التمييز وتحارب الكراهية القائمة على اللون والجنس والدين واللغة، فهي واحة الأمان التي يرفل الجميع في ظلالها وفي هذا الإطار جاء مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليجعل هذه القيم النبيلة في إطارها المؤسسيّ القانوني لتكون حجة قانونية واضحة على كل شكل من أشكال التمييز وازدراء الآخرين، ولتضيف لسجل الإمارات الناصع في هذا المجال ومضة جديدة ترسّخ الأسس التي قامت عليها الدولة. أحمد بن شبيب: رسالة إلى المحافل الدولية إبراهيم سليم (أبوظبي) أكد أحمد بن شبيب الظاهري مدير عام مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، حرص دولة الإمارات العربية على تطبيق قوانين، تواكب حاجة العصر، وتنظم الحياة العامة في الدولة، وتبرز تطلعاتها وسياساتها الداخلية والخارجية، من خلال التشريع بقانون يجرم التمييز والكراهية في المجتمع. ولفت الظاهري إلى أن القانون يعد رسالة إلى المحافل الدولية، بأن الإمارات دولة راعية للسلم المجتمعي، وهو أيضاً رسالة إلى الدول الأخرى، لإصدار قوانين مماثلة للحد من الأفكار والسلوكيات غير الإنسانية، كما أنه يؤدي إلى محاربة التطرف في الفكر، ويرسل رسالة بأن الإمارات مثال جيد للتعايش السلمي، خاصة أن هناك جاليات كثيرة تعيش على أرض الدولة، ويشير إلى التزام الإمارات بعلاقاتها الدولية، وبناء على موقعها الجغرافي، وأن القانون يؤكد أن دولة الإمارات حريصة كل الحرص على تأمين كل ما من شأنه تعزيز السلم المجتمعي وقطع الطريق أمام أية ممارسات تهدد هذا السلم المجتمعي. وأكد أن القيادة الرشيدة تعلي من قيمة الإنسان وتحمي كرامته، وهذا منهج الإمارات منذ تأسيس الاتحاد، وأن المنهج الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه هو ذات المنهج الذي يصون كرامة الإنسان أينما كان، ونشكر قيادتنا الرشيدة على صدور هذا القانون الذي جاء في وقته عملاً بنهج ديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه السمحة، التي لا تفرق بين جنس وعرق ولون. أكد أن الدولة تمثل نموذجاً يحتذى به جمال سند السويدي: يجسد الرؤية الحضارية للتعايش بين الثقافات والديانات المختلفة أبوظبي (الاتحاد) أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجا يحتذى به في التعايش بين الثقافات والأديان المختلفة لأن هناك قوانين وتشريعات تضمن لجميع الجنسيات العيش في تناغم وتوافق تام بصرف النظر عن الاختلافات التي قد يكون مصدرها الثقافة أو الدين أو العرق. وقال سعادة الدكتور جمال سند السويدي في تصريح صحفي بمناسبة القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» ويقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية: «إن هذا القانون يأتي في توقيت بالغ الدقة بالنظر إلى تصاعد خطر الجماعات المتطرفة التي تسعى إلى إثارة الصدام بين الثقافات والديانات والحضارات المختلفة»، معتبرا أن هذا الخطر يمثل تهديدا للأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي لأنه يؤدي إلى الفرقة والشقاق والتعصب الذي يقود بدوره إلى التصادم والصراع بين الديانات والثقافات المختلفة ومن ثم إلى مزيد من التوتر الذي يمكن أن يقود إلى انفجار كبير يغرق العالم في مواجهات وصراعات دينية وثقافية ويعيده سنوات طويلة إلى الوراء بينما هو في حاجة إلى التقدم إلى الأمام والتعايش المشترك. وأشار إلى أن هذا القانون يتضمن من الآليات والمواد التي تعزز نموذج التعايش الإماراتي سواء لجهة تجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل الإثني أو لجهة مكافحة استغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات بعقوبات تصل إلى الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر بالتحريض على القتل كما يفرض عقوبات رادعة ضد الجمعيات الداعية إلى ازدراء الأديان أو التمييز أو إثارة خطاب الكراهية. ولفت السويدي النظر إلى أن القانون الجديد يتطرق إلى واحدة من الظواهر التي أصبحت تهدد ثقافة التعايش بين الحضارات والديانات المختلفة والمتمثلة في الإساءة إلى الرموز والأديان السماوية والتطاول عليها وما يترتب عليها من تصاعد خطاب الكراهية الدينية وتأجيج النزعات العنصرية التي تهدد الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع. وأضاف أن القانون جاء حازما في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة حيث يجرم كل من يقوم بالإساءة إلى الأديان أو إحدى شعائرها أو مقدساتها أو تجريحها أو التطاول عليها أو السخرية منها أو المساس بها كما يجرم في الوقت ذاته التعدي على أي من الكتب السماوية بالتحريف أو الإتلاف أو التدنيس أو الإساءة بأي شكل من الأشكال إلى جانب تجريم التخريب أو الإتلاف أو الإساءة أو التدنيس لدور العبادة أو المقابر. وأكد السويدي أن هذا القانون الجديد يعبر عن رؤية الإمارات الحضارية للحوار والتعايش بين الثقافات والديانات المختلفة التي تنطلق من الإيمان العميق بأن تنوع الثقافات والأديان هو عامل إثراء للفكر الإنساني ومصدر للتفاعل والحوار بين أصحاب هذه الأديان والثقافات وليس سببا للمواجهة أو العداء كما تدعو إلى ذلك الجماعات المتطرفة وأصحاب نظريات الصراع فضلا عن أن هذه الرؤية تقوم على مواجهة مختلف مظاهر التعصب والتطرف مهما كان مصدرها والعمل على ترسيخ أجواء السلام والوئام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار الدكتور جمال سند السويدي إلى أن قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» يؤكد الدور الرائد والمتميز الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز ثقافة التعايش بين الديانات والحضارات المختلفة ونبذ أشكال التطرف كافة التي تطفو من حين إلى آخر وتضع عراقيل بوجه حوار الحضارات والتواصل الإنساني العالمي. محامون وقانونيون: قيادتنا تواكب الأحداث وتضـــمن السلم المجتمعي إبراهيم سليم (أبوظبي) أشاد محامون وقانونيون بصدور المرسوم بقانون بشأن مكافحة التمييز والكراهية، وبأنه جاء في توقيت مهم، خاصة مع ظهور نعرات مذهبية وطائفية وتكفيرية، وتطاول على الذات الإلهية وتحقير الإنسان لأخيه الإنسان، وانتقاد مذهبه أو عقيدته، وأجمع المحامون على أن القيادة الرشيدة حريصة على سلامة وأمن المجتمع، ووحدة النسيج المجتمعي وحمايته مما يعكر صفوه، وأن ذلك معهود في دولة الإمارات منذ القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأن المشرع الإماراتي يستند في تشريعاته على الشريعة الإسلامية، التي أتاحت تطبيق التعزير الذي يصل إلى الإعدام، وأن المشرع سباق ويتابع المستجدات ويضع التشريعات التي تحمي المجتمع الإماراتي وتحافظ على النسيج الموجود. وأكد إبراهيم التميمي (محام)، أن القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يحمي المجتمع ولم يستثن أحداً، فكل قوانين الإمارات لها سندها الشرعي، والقانون استباقي ويمنع الجريمة وسيطبق على الكل. وبين أن إيماننا الكامل بقيادتنا الرشيدة التي لا تألو جهدها في العمل على إحلال الأمن والسلم الاجتماعي، ولكل شخص حقه أن يعتقد ما يعتقد بشرط ألا يهين معتقد الآخر، والقانون رادع ورحيم في الوقت نفسه كقوانين دولتنا. وأشار زايد الشامسي رئيس جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين إلى أن هذا القانون ليس أول قانون عربي، إنما هو ثالث قانون في الموضوع ذاته، وسبق ذلك قانون صدر في الأردن والكويت. وقال: إن القانون جاء في وقته المناسب لظهور ثغرات مختلفة بدأت تظهر بين الشعوب، وأن كثيراً من الدول لديها مثل هذا القانون، كما توجد 26 دولة في العالم لديها قوانين ضد التمييز وبث الكراهية، والإمارات ثالث دولة عربية، وأشار إلى أن القانون يتميز بأربع مزايا أولاها أن جميع العقوبات فيه جنائية جمعت بين السجن والغرامة المشددة، والميزة الثانية، أنه جرم من يمثل الشخص الاعتباري سواء كانت مؤسسة أو شركة أو جمعية، بأفعال أي موظف، والثالثة: يتميز بوجود عقوبات تكميلية تحل المؤسسة ومصادرة أموالها وأدوات الجريمة والإبعاد للأجنبي، والميزة الرابعة أن القانون وضع في يد القاضي تقدير الإعفاء من العقوبة بشرط أن يكون المجرم تقدم بمعلومات تفيد في القبض على بقية المجرمين. وأكد أن هذا القانون جاء في وقته، وله مزايا ولمصلحة المجتمع وسعادته، والقانون يدل على أن الشرع يواكب المستجدات التي تطرأ على الساحة.. ونتقدم بخالص الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على حرصه على حماية المجتمع وسعادته وأمنه واستقراره. وبين أن التشديد مطلوب؛ لأن الجريمة تمس أمن المجتمع، وهي أخطر بكثير من الجريمة العادية، والفتنة في المجتمع قد تؤدي إلى وقوع مزيد من الضحايا، «والفتنة أشد من القتل»، كما جاء في كتاب الله عز وجل، والقانون يمنع حدوث الفتنة في المجتمع. وقالت المحامية نادية عبدالرزاق: تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول السَّباقة دائماً في إرساء مبادئ العدالة والمساواة، ومنذ أيام قليلة تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً في سيادة القانون، وفقاً للتقرير السنوي لمؤشر سيادة القانون ضمن مشروع العدالة الدولية وللعام الثاني على التوالي، ويعد صدور قانون مكافحة التمييز والكراهية بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كافة أشكال التمييز بشرى خير من قيادتنا الرشيدة لكافة أطياف المجتمع وكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة بأن الإمارات واحة الأمن والاستقرار والقانون يطبق على الجميع دون استثناء، وذلك في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها الأمة وتفشي ظاهرة العنف والتطرف والتمييز المذهبي والطائفي، وليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه إتيان هذه الأفعال بأن تنتظره عقوبات رادعة تصل إلى الإعدام إذا اقترن الرمي بالكفر تحريضاً على القتل فوقعت الجرية نتيجة لذلك ومكافحة لاستغلال الدين في تكفير الأفراد والجماعات. ولفتت هدية حماد (محامية) إلى أن صدور هذا القانون لهو أمر يدل على المكانة الرفيعة التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة؛ لأنه في حين أن غالبية التشريعات العربية تفرد نصوصاً، خاصة في قوانينها الجزائية والعقابية لمكافحة ازدراء الأديان ومكافحة التمييز، إلا أن المشرع الإماراتي انفرد وخصص قانوناً خاصاً وتشريعاً متخصصاً لمعالجة هذا الأمر، وهذا ليس بغريب على دولة احتلت المركز الأول عربياً في تطبيق القانون. وأكد إبراهيم خوري (محامٍ) أن القانون يحقق السلم المجتمعي، وأنه جاء في وقته المناسب، خاصة أن الإمارات بها نحو 200 جنسية من أعراق وديانات وثقافات مختلفة، والكل يعيش من دون تعكير صفو حياته، وليس هناك من ينكر ذلك، والقانون يرسخ مبدأ السلم المجتمعي، ويسعى للحفاظ على تماسكه، ويمنع أي محاولات تؤثر على طبيعة المجتمع الإماراتي المتحضر الذي يلتزم بالقانون، ونشكر القيادة الرشيدة التي لا تألو جهداً في توفير أقصى معدلات الأمان بمواكبة كافة المستجدات. وأكد سالم النقبي (محامٍ) أن القانون ينضم إلى سلسلة القوانين والتشريعات التي تحمي المجتمع، ويواكب تطورات العصر وطرق التواصل الحديثة بين الناس إذ يجرم القانون كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات، حيث أكدت دولة الإمارات حرص القيادة الرشيدة على العلاقات المتكافئة القائمة على الاحترام المتبادل بين الأفراد والشعوب والدول، حيث إن دولة الإمارات تحظى بسجل ممتاز على صعيد حقوق الإنسان وتحظى بعلاقات طيبة مع كل العالم. وأشار إبراهيم عزو (محام) إلى أهمية هذا المرسوم حيث انتشرت في الآونة الأخيرة أعمال شغب وعنف وإرهاب والسبب الرئيسي في انتشار هذه الأعمال هي الحث على ازدراء الأديان وبدء زرع نبتة للكره والعنف بين أفراد المجتمع، وهو ما توصلنا إليه الآن كمجتمع عربي ودولي بعد ظهور ما يسمى بتنظيم داعش، ومن خلال ذلك أنا شخصياً أرى أن العقوبات التي فرضها المرسوم هي عقوبات رادعة. وأكد محمد القبيسي أن قرار صاحب السمو رئيس الدولة يسير على المنهج نفسه، الذي سار عليه المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، الذي امتدت يده البيضاء لتساعد الإنسان، بغض النظر عن عرقه ولونه ودينه وانتمائه وأن القانون يترجم رؤية دولة الإمارات بأن كل من يعيش على أرضها يحق له العيش بسلام. «أخبار الساعة» يعزز نموذج التعايش الإماراتي أبوظبي (وام) أكدت نشرة « أخبار الساعة « أن قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أمس الأول يعزز نموذج التعايش الإماراتي من خلال ما يتضمنه من مواد تضمن المساواة بين أفراد المجتمع وتجرم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض