• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

جددت التأكيد على أن أمن الخليج خط أحمر

مصر تطالب طهران باحترام الدول العربية والتوقف نهائياً عن دعم الميليشيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 نوفمبر 2017

القاهرة (الاتحاد، وام)

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، هدفه التأكيد على الموقف الرافض لأي تدخلات من أي طرف غير عربي في شؤون الدول العربية، وشدد في كلمته على أن المساس بأمن دول الخليج العربي الشقيقة خط أحمر، مؤكداً التزام بلاده بدعم أمن واستقرار دول الخليج. وقال «إن أي تقييم دقيق وصريح للوضع العربي الحالي يظهر بجلاء أن هناك محاولات مستمرة للتدخل في الشؤون الداخلية لعدد كبير من الدول العربية، فمن الخليج إلى ليبيا، ومن العراق وسوريا إلى اليمن والصومال، تتعدد المحاولات المرفوضة من أطراف مختلفة لزعزعة استقرار الدول العربية، سواء من خلال محاولة تحريك أطراف داخلية محسوبة على قوى إقليمية معينة أو من خلال الوجود غير الشرعي لقوات عسكرية غير عربية على أراضي الدول العربية»، مؤكداً أنه علينا جميعاً مسؤولية واضحة للتصدي لجميع هذه التدخلات من دون استثناء.

وقال شكري في كلمته: «إنكم وكما تعلمون، لقد دانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات الاعتداءات التي تعرضت لها المملكة العربية السعودية مؤخراً من ميليشيا الحوثي، وكذلك العمل الإرهابي الذي استهدف أنبوب النفط بمملكة البحرين الشقيقة». مشدداً على أن أي مساس بأمن دول الخليج الشقيقة خط أحمر، وأن مصر ملتزمة بدعم أمن واستقرار دول الخليج، ومؤكداً أنه تطبيق عملي لمبدأ راسخ من مبادئ الأمن القومي المصري، وهو الرفض القاطع لأي محاولة من أي طرف إقليمي لزعزعة استقرار الدول العربية والتدخل في شؤونها.

وأضاف شكري «إن أي تقييم دقيق وصريح للوضع العربي الحالي، يظهر بجلاء أن هناك محاولات مستمرة للتدخل في الشؤون الداخلية لعدد كبير من الدول العربية. فمن الخليج إلى ليبيا، ومن العراق وسوريا إلى اليمن والصومال، تتعدد المحاولات المرفوضة، من أطراف مختلفة، لزعزعة استقرار الدول العربية، سواء من خلال محاولة تحريك أطراف داخلية محسوبة على قوى إقليمية معينة، أو من خلال الوجود غير الشرعي لقوات عسكرية غير عربية على أراضي الدول العربية، وعلينا جميعاً مسؤولية واضحة للتصدي لجميع هذه التدخلات من دون استثناء».

وتابع شكري قائلاً «لقد سبق لهذا المجلس الموقر، أن أصدر، في عدد من دوراته السابقة، قرارات واضحة ولا لبس فيها بشأن التدخلات الإيرانية، وشروط إقامة علاقة جوار صحية بين العرب وإيران. وهذه القرارات يجب أن تمثل الأساس الذي ينعقد عليه اجتماعنا اليوم، وتبنى عليه مخرجاته، لما تعكسه من توافق عربي على سبل التعامل مع محاولات التدخل في شؤون الدول العربية من قبل إيران، ومحددات الموقف من السلوك الإيراني في المنطقة».

وذكر شكري أن على إيران مسؤولية لا شك فيها، لاحترام سيادة الدول العربية والامتناع عن التدخل في شؤونها، والسعي لإقامة علاقات جوار أساسها احترام سيادة الدول العربية، ومبدأ المواطنة، وتجنب إذكاء النعرات الطائفية والعرقية والمذهبية. وأضاف: إن موقف مصر في هذا الصدد واضح كل الوضوح، ومبني على ثلاثة مبادئ أساسية لا تقبل المساومة، هي: أولاً: إن الحفاظ على استقرار وسلامة مؤسسة الدولة الوطنية، القائمة على قاعدة المواطنة الكاملة، هو الشرط الضروري لمواجهة خطر الإرهاب والتفكك الذي يواجه عدداً من دول المنطقة، وهو الأساس الذي تبنى عليه أي علاقات جوار. وبالتالي، فإنه لا يمكن قبول أي محاولة لاختراق الدول الوطنية أو زعزعة استقرارها. وبالمنطق نفسه، فإن علاقة جوار سليمة لا يمكن أن تقوم إلا بين دول وطنية ذات سيادة محترمة من الجميع، ولا مكان فيها لأي محاولة لتخطي مؤسسات الدولة الوطنية والتعامل المباشر مع ميليشيات وكيانات طائفية أو مذهبية أو عرقية. وثانياً: إن أي شكل من الوجود الأجنبي غير المشروع على أي أرض عربية، سواء من خلال محاولة إقامة قواعد عسكرية، أو من خلال الاعتماد على قوى محلية ذات ولاء خارجي، أو دعم عمل التنظيمات الإرهابية، هو أمر مرفوض شكلاً ومضموناً، ولا يمكن التسامح معه أياً تكن الذرائع. ولا بد أيضاً من إجراءات واضحة وقوية تنزع فتيل التوترات الموجودة في المنطقة، وتجنبها مخاطر الصراعات المسلحة والصدامات الطائفية والعمليات الإرهابية على حد سواء. وثالثاً: إن مبدأ حسن الجوار، وإقامة علاقات تعاون بين الدول العربية ودول جوارها، بما فيها إيران، هو أمر مطلوب وضروري. ولكن له شروط لا يستقيم من دونها. فلا تستقيم علاقات جوار إلا بالتوقف الكامل عن أي محاولة لتصدير أيديولوجيات أو دعم ميليشيات خارجة عن القانون أو تنظيمات إرهابية، أو كيانات طائفية.