• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ازدهرت بعد رفع قيمة النقل في «التاكسي»

سيارات أجرة غير مرخصة.. «تخطف الركاب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يوليو 2015

تحقيق: هزاع أبوالريش حين يُضرب بالقانون عرض الحائط، تتراكم الممارسات السلبية التي تشوه كافة الإمكانات الإيجابية والتسهيلات والنظام الذي توفره الدولة لراحة المواطنين والمقيمين، وفي ظل انتشار ظاهرة نقل الركاب بطريقة غير شرعية «تهريب الركاب» مما يعكس صورة مغايرة للدولة في ذهن القادمين إليها من الخارج، ويترك انطباعاً يُسيء لصورتها المرسومة في أذهانهم، وعلى الرغم من القوانين والعقوبات الصارمة المفروضة للحد من هذه الظاهرة، مازال هناك من يتخذ هذه المهنة مصدر رزق له، لتشكل خطراً حقيقياً على الأفراد والمجتمع، إلى جانب التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية. «الاتحاد» اقتربت من الظاهرة وانخرطت في تجربة عملية، حيث قام اثنان من موظفي الصحيفة بالركوب مع أحد سائقي سيارات الأجرة غير المصرح له، حيث قام بنقلهما من شارع حمدان مقابل مركز حمدان سنتر إلى المصفح الصناعية مقابل 30 درهما، وكانت الرحلة على أساس عدد الركاب لكل شخص 10 دراهم، مع قيمة البترول الذي يستهلك في الطريق حوالي 10 دراهم، حسب تقدير السائق. قبل ركوب موظفي «الاتحاد» استعداداً للرحلة إلى المصفح تجمهر عليهم عدد من السائقين من مختلف الجنسيات، وكانت هناك قرعة فيما بينهم لمن تكون الرحلة هذه المرة، حيث تمت إعادة القرعة مراراً وتكراراً لإرضاء جميع الأطراف. في الطريق دارت بعض الأحاديث والنقاشات مع السائق، حيث تبين أن هؤلاء السائقين لا يشكل لهم القانون أي أهمية ، وذلك لبساطة المخالفة بالنسبة لهم، حيث قال السائق في حديثه لـ الاتحاد: «لا توجد هناك مشكلة، والمخالفة عبارة عن مبلغ من المال«. وكأنه يرى أن دخله من هذه المهنة يعوضه بسهولة عن قيمة المخالفة. موضحاً: أن سيارات الأجرة أصبحت اليوم غالية، ونحن نقدم «خدمة نقل « تناسب الناس التي هي بحاجة إلى المال، فتلجأ للركوب معنا رغم أنفها وهذه فرصتنا لتحقيق المزيد من الأرباح. ثم أشار إلى أن أغلب من يعملون في هذه المهنة هم من القائمين على رأس عمل آخر، كسائق في منزل أو مندوب في شركة وما شابة ذلك، والسيارة تعود للكفيل وليست للسائق نفسه، وقال إنه يعمل في وظيفة «رجل أمن» في شركة، والسيارة ملك للشركة، الشركة لا تعلم بعملي الإضافي، ولو علمت ستتم معاقبتي. وأوضح أن هذه المجموعات تعمل كعصابة خفية ولا تقوم بإظهار نفسها في العلن، وتتحرك باتصالات مشتركة فيما بينها كي لا تقع في شباك الشرطة، ولذلك يصعب على البعض أن يكشف لعبتهم على الأرصفة وبين البنايات، وعند أبواب المراكز والمطارات. 900 مخالفة من جانبه، أكد مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة أن عمليات ضبط المخالفين في نقل الأشخاص «تهريب الركاب « خلال الربع الأول من العام 2015 وصلت إلى 900 مخالفة». وأوضح المركز أن المادة 13 من القانون رقم 19 لسنة 2006 في شأن تنظيم النقل بسيارات الأجرة في إمارة أبوظبي، تنص على أنه «يعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف درهم ولا تزيد على 10 آلاف درهم وبالحبس لمدة لا تزيد على 30 يوماً أو بإحدى هاتين العقوبتين» كل من قام باستخدام أو تشغيل مركبته كسيارة أجرة دون أن يكون حاصلاً على ترخيص ساري المفعول من الجهات المختصة، وتُضاعف العقوبات المشار إليها في حال العودة». المشاكل والتحديات وبالنسبة للمشاكل أو التحديات التي يواجهها المركز «هو التغير المستمر في المواقع لتفادي الضبط، وصعوبة تحديد حجم هذه الظاهرة الفعلي والحقيقي؛ لأنها تشمل عدة فئات من المركبات، تأتي في مقدمتها السيارات الخصوصية وسيارات النقل التجاري وسيارات الشركات الخاصة والسيارات المستأجرة «السياحية» وسيارات الأجرة القديمة التي تم تحويلها إلى سيارات خصوصية واستخدامها في التهريب، بالإضافة إلى دخول مهربين جدد وتكرار المهربين الذين تم ضبطهم قبل ذلك للتهريب، وذلك بعد فترات قصيرة من ضبطهم. لافتا إلى أن المركز قريب من الأماكن التي يوجد بها مخالفو مركبات النقل، لنقل الركاب في مصفح الصناعية ومنطقة الدانة «مدينة زايد» ومنطقة المرور. التوعية وأشار مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة إلى عمليات التوعية عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وبجميع اللغات، حيث يتم تحذير الجمهور من خطورة الظاهرة وتوضيح العقوبات التي تنجم عنها، مؤكداً تكثيف جهود التفتيش والحملات على مهربي الركاب خلال أوقات الذروة والسعي للحد من هذه الظاهرة التي تلحق أضراراً بالغة بقطاع النقل العام في الإمارة. وأعرب المركز أن لديهم مفتشين لمراقبة مهربي الركاب وضبطهم يومياً بالتعاون مع شرطة النقل، حيث يقوم مراقبوهم الذين يحملون صفة الضبطية القضائية بعمليات الضبط، وإرسال محضر الضبط إلكترونياً عن طريق الأجهزة اللوحية الذكية والمرفقات إلى مكتب التحقيق الخاص بضبطيات تهريب الركاب في الشؤون القانونية الذي بدوره وعبر محققيه يقوم باستدعاء مرتكب فعل التهريب للتحقيق، ثم إرسال المحضر إلى النيابة العامة التي بدورها تقوم بإحالته إلى المحكمة لإصدار حُكمها بناءً على المحاضر المرفقة واعتماداً على العقوبات المحددة في قانون مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة. وشدد مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة على أهمية دور أفراد المجتمع في محاربة هذه الظاهرة، موجهاً رسالة إلى المجتمع طالبهم فيها بالحذر من تلك الظاهرة التي تشكل خطراً حقيقياً على أمن وسلامة الركاب، كما أن تلك المركبات لا توفر أدنى مقومات السلامة، كما أن احتمالية وقوع الجرائم ترتفع في ظل عدم وجود نظام رقابة على السائق وعدم معرفة الراكب أي معلومات عنه ولا عن حالته الجنائية ولا الصحية أو شرعية إقامته ووجوده في الدولة، وعدم معرفة أماكن المفقودات لعدم وجود بيانات شخصية تخص سائق المركبة، بالإضافة إلى التأثير غير اللائق على المظهر الحضاري للإمارة والضرر الذي تخلفه على وسائل النقل المشروعة، هذا بالإضافة إلى صرف مبالغ مالية كبيرة من الدولة لمحاربة تلك الظاهرة. دور المجتمع قال هزاع عبدالله الظنحاني، موظف في جهة حكومية، إن مثل هذه التصرفات مرفوضة تماماً لما فيها من مساس لأمن الدولة والمجتمع. وعلينا نحنُ كمواطنين وأفراد نعيش على هذه الأرض الطيبة أن نقوم بمحاربة مثل هذه الأفعال الشاذة والتصرفات اللاواعية واللاقانونية بالإبلاغ عنهم. وأضاف محمد سعيد المشيخي من مدينة العين، تهريب الركاب فعل خاطئ يعاقب عليه القانون، ويجب أن يكون هناك حفظ لحقوق الشركات المساهمة في هذا المجال . موضحاً المشيخي أن معظم الفئات التي تستخدم سيارات الأجرة تستلطف السيارات غير المصرحة لنقلها إلى المكان المطلوب، وذلك لرخص ثمنها مقارنة بالمركبات المصرحة للأجرة كونها باهظة الثمن. وأشار سلطان ناصر عساف موظف بإحدى الجهات الحكومية، أن هذه الظاهرة قد تؤثر على الدولة سياحياً كونها أكثر الأحيان تستهدف الأجانب كونهم يجهلون قوانين النقل في الدولة والعملة والأماكن، فيتم استغلالهم من مخالفي نقل الركاب في الدولة وأوضح سلطان جابر أنه يجب أن تكون المخالفة صارمة وليست فقط بالغرامة بل تصل إلى الأبعاد من الدولة من أول مرة كي تكون عبرة وعظه للبقية من الذين لا يحملون أي دوافع تمنعهم من المخالفة، وجل ما يعرفون ان المخالفة المفروضة يمكن دفعها بسهولة. وتحدث أحمد محمد المنصوري طالب جامعي تخصص قانون، في البداية يجب أن تكون هناك رقابة على سيارات الأجرة المرخصة والمبالغ التي تأخذها من الركاب كي لا يلجأ الركاب للبحث عن حلٍ آخر يشجع مثل هؤلاء المخالفين على ارتكاب فعلتهم بكل جرأة. ومن ثم يجب إجراء تفتيش دوري على بعض النقاط ومن أهمها المطارات، فبعض الأشخاص نجدهم يقفون في قاعات الانتظار بالمطارات بالساعات مثل هؤلاء يجب سؤالهم والتحقيق معهم لماذا يقفون في قاعات الانتظار ، وهل هناك من ينتظرونه حيث أن مثل هذه التحركات والتفتيشات الدورية ستترك أثرا في نفوسهم وتقلل من تحركاتهم في هذه الأماكن، وتجعلهم يعيدون حساباتهم في هذا العمل . الغول يؤكد ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات حذرت إدارة شرطة النقل في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، من تهريب الركاب، باستخدام سيارات خاصة دون ترخيص، مقابل تحصيل أجرة،واعتبرت شرطة النقل ذلك آفة سلبية ،ومخالفة قانونية، تستوجب المساءلة، وتتطلب تضافر الجهود للحد من تأثيراتها على المجتمع. وأكد العقيد طارق الغول، مدير إدارة شرطة النقل في الإدارة العامة للعمليات المركزية، أن شرطة أبوظبي تولي اهتماماً كبيراً بهذه القضية لما تمثله آفة تهريب الركاب من خطورة أمنية على صعيد المجتمع، لافتاً إلى مواصلة حملات التفتيش بالتعاون مع الجهات المختصة لمكافحتها. وأوضح أن استخدام المركبات الخاصة في نقل الركاب، يمثل مخالفة لاشتراطات الجهات المرخصة يتوجّب التصدّي لها بحزم، إلى جانب التأثيرات السلبية في أمن وسلامة الأفراد، والتأثيرات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والتي من بينها ضياع الحقوق، وصعوبة التعرّف على السائق، كونه مجهول الهوية للراكب، فضلاً عن الإساءة إلى المظهر الحضاري للعاصمة. بموازاة ذلك، حمل العقيد الغول، الركّاب جانباً من المسؤولية المجتمعية عند تنقلهم بالمركبات الخاصة، وطالبهم باستخدام وسائل النقل المرخصة، والتعاون مع الجهات المختصة في الإبلاغ عن أي خروقات في القانون؛ حرصاً على سلامة وأمن المجتمع، مشيراً إلى أن شرطة أبوظبي نفذت بالتعاون مع الجهات المعنية حملات توعية بعدة لغات ؛ تحذر الجمهور من خطورة هذه الآفة السلبية، وتحث على استخدام الطرق المشروعة للنقل. وأكد الغول ضرورة تعاون الركاب للقضاء على مثل هذه الظاهرة الخطرة والسلبية والتي قد يدفع ثمنها الركاب. يجب الإبلاغ عن هذه التصرفات غير القانونية هزاع الظنحاني رخص ثمنها مقارنة بالمركبات المصرحة للأجرة محمد المشيخي يجب إجراء تفتيش دوري على مناطق تواجدهم والمطارات أحمد المنصوري يستهدفون السياح لجهلهم بقوانين الدولة سلطان عساف

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض