• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

قدمت أطناناً من المواد التموينية للتكايا الرمضانية والمراكز الإيوائية

«الأعمال الإماراتية» ذراع الخير لأهالي القدس والمحافظات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

رام الله - وام

اكتسبت «التكايا» الرمضانية التي مولتها هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية من خلال مكتبها في فلسطين أهمية خاصة بالنسبة للآلاف من الفقراء والمحتاجين ممن أموا هذه التكايا في سبيل الحصول على وجبات إفطار ساخنة على مدار أيام الشهر الفضيل وسط مطالبات من الأسر المتعففة بأن تأخذ تلك التكايا طابع الاستمرارية في سبيل توفير الطعام للعائلات الفقيرة التي لا تقوى على توفير القوت اليومي لأفرادها. وقال مفوض هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في فلسطين إبراهيم راشد: إن الهيئة اتفقت مع عدد من لجان أموال الزكاة والمؤسسات والجمعيات الخيرية والأهلية في فلسطين من أجل تفعيل «التكية» الخيرية الرمضانية على مدار أيام شهر رمضان المبارك لهذا العام. وأشار إلى أن إنشاء وتفعيل «التكية» الرمضانية يندرج في إطار سلسلة البرامج والمشاريع الإنسانية التي تنفذها الهيئة الإماراتية في فلسطين وتزداد كماً ونوعاً خلال شهر رمضان المبارك وذلك بهدف توفير الوجبات الغذائية الساخنة يومياً للفقراء والعائلات التي تعيش أوضاعاً اقتصادية صعبة تحول دون تمكينها من توفير الغذاء الجيد لأفرادها خلال الشهر الفضيل. وبين أن هذه المبادرات مستلهمة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يوصي بتوفير الغذاء للفقراء وتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاههم عن طريق رعاية الأشخاص الأقل حظاً في المجتمع. وأضاف: «أنه خلال الشهر الفضيل تترسخ في الأذهان المعاني العظيمة لهذا الشهر، حيث تقع على عاتق الجميع مهمة التنافس على تأدية الواجب تجاه الفقراء والمحتاجين والمرضى والمتعطلين عن العمل وغيرها من شرائح المجتمع والتي تعيش معاناة قاسية وظروفاً اقتصادية صعبة للغاية». ولفت راشد إلى أن فكرة توفير الطعام للأسر المتعففة ولدت نظراً لحجم الحاجات الماسة والفقر الذي يعانيه المواطنون الفلسطينيون وتحديداً الفقراء ممن لا يجدون قوتهم اليومي بهدف الإسهام في توفير الأمن الغذائي وتحسين مستوى المعيشة لهؤلاء. وذكر أن هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية رفدت التكايا والمراكز الإيوائية في محافظات القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت وقلقيلية وجنين بالأطنان من المواد الغذائية، كما وزعت الهيئة أكثر من عشرة أطنان من المواد الغذائية لتسيير التكايا والمراكز الإيوائية بالتعاون مع لجان أموال الزكاة والجمعيات المحلية لتوزيع آلاف الوجبات الساخنة على الأسر المتعففة التي قست عليها ظروف الحياة وتعجز عن توفير لقمة العيش لأفرادها. من جانبه قال حسان طهبوب مدير صندوق الزكاة الفلسطيني: إن وزارة الأوقاف تدرس بشكل جدي إقامة مؤسسات لعمل التكايا من خلال نظام وقفي وعطاء دائم وعبر لجان رسمية، بحيث تعمل التكية على مدار السنة وتقدم المساعدة لها وليس في شهر رمضان المبارك.. مؤكدا أن هيئة الأعمال الإماراتية شريك لاغنى عنه في تعزيز أوجه الخير والانتصار للضعفاء وتلمس احتياجات المحتاجين وهي تمد لجان الزكاة بالكثير من البرامج الاجتماعية والإغاثية. ففي جنين وقع الاختيار على نادي جنين الرياضي ليكون مركزاً للتكية الرمضانية وذلك نظراً لأهمية موقع النادي في قلب البلدة القديمة بحسب ما أكده راشد الذي أشار إلى أن هذه المبادرة جاءت لتحمل رسالة خير وتلاحم وتآلف وشعور بمعاناة الفقراء والمحتاجين في هذه الأيام المباركة التي حث فيها الإسلام العظيم على الخير ورعاية المحتاجين وتخفيف معاناتهم إضافة إلى إحياء التقاليد الإسلامية. وقد حرصت هيئة الأعمال الإماراتية على تقديم كل أشكال الدعم من أجل إعادة إحياء «تكية» جنين الرمضانية وذلك في إطار الدعم الذي قدمته الهيئة لنادي جنين الرياضي والمتمثل في سقف ساحته الأمامية والقيام بأعمال التصليح والترميم بما يمكن استخدامها كقاعة تستضيف المناسبات الاجتماعية ومفتوحة أمام كل شرائح المجتمع المحلي. وقال إنه تم الاتفاق على أن تستخدم هذه القاعة كـ «تكية» رمضانية على مدار أيام الشهر المبارك..لافتاً إلى إسهام الهيئة الكبير في تحمل نفقات التكية بالشراكة مع عدة مؤسسات. وشكلت جمعية التكافل والتضامن الأسري مظلة لهذه التكية بالتعاون مع عدد من مؤسسات جنين التي أشاد محافظها اللواء إبراهيم رمضان بفكرة إقامة التكية الرمضانية في سبيل تمكين العائلات الفقيرة والمحتاجة من الحصول على وجبة غذاء يومياً طيلة أيام الشهر الفضيل مبدياً استعداده لتقديم كل أشكال الدعم لهذه الفكرة الإنسانية التي من شأنها توفير الأمن الغذائي للعائلات المستهدفة. وقال المدير التنفيذي لنادي جنين عثمان عباس: إن إنشاء التكية الرمضانية يأتي كمبادرة جديدة من نوعها للإسهام في مساعدة العائلات الفقيرة وتوفير الوجبات الساخنة والإعانات الإنسانية الغذائية للفقراء والمحتاجين في المدينة ضمن برامج مستدامة. وبين عثمان أن هذه الفكرة تبلورت من خلال البحث عن آليات عمل للتعاون المشترك بين النادي الرياضي وهيئة الأعمال الإماراتية وهي مستلهمة من المفهوم الإسلامي الذي يوصي بتوفير الغذاء للفقراء وتحمل المسؤولية الاجتماعية تجاههم عن طريق رعاية الأشخاص الأقل حظاً. وفي محافظة بيت لحم قدمت تكية «ستنا مريم» والتي افتتحها وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف أدعيس والمحافظ اللواء جبرين البكري آلاف وجبات الطعام المجانية للفقراء والمحتاجين من أبناء المحافظة طيلة أيام شهر رمضان الفضيل. وشدد أدعيس على أهمية ودور هذه التكايا في خدمة الفقراء والمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عن كاهل المحتاجين..مشيراً إلى أن وزارة الأوقاف أجرت اتصالاتها مع عدد من الجهات الخيرة في الوطن والخارج من أجل دعم هذه التكايا وتوفير احتياجاتها والنهوض بها لكي تستمر بالعطاء للمواطنين. وقدم وزير الأوقاف شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية والهيئات الإماراتية الأخرى على دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني ومساندته الدائمة في رباطته وصموده على أرض فلسطين. أما المحافظ البكري فعبر عن اعتزاز المحافظة بافتتاح تكية «ستنا مريم» لما شكلته من إضافة نوعية في دعم وتعزيز صمود المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الخانق. وفي بيتونيا القريبة من رام الله قدمت التكية الرمضانية الآلاف من وجبات الطعام للفقراء والمحتاجين وعابري السبيل طيلة شهر رمضان المبارك بحسب ما أكده رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة الذي أشار إلى أن «تكية بيتونيا» عملت على دعم فئات المجتمع المعوزة والتي وجدت إفطاراً لها على مدار الشهر الفضيل. وبين أن هذه الفكرة جاءت من أجل تجنيب كل معوز أي إحراج أو عدم رضى من تلقي المساعدة، وأشرفت على إدارة التكية بلدية بيتونيا ودائرة الأوقاف عبر لجنة برئاسة رئيس صندوق الزكاة بهدف تقديم وجبة ساخنة يومياً لفقراء ومحتاجي المدينة لتشمل خلال السنوات المقبلة القرى والبلدات المجاورة. تكية نابلس الخيرية حازت مدينة نابلس النصيب الأكبر من التكايا الرمضانية لهذا العام، حيث عملت فيها ثلاث تكايا من بينها «تكية نابلس الخيرية»، التي امتازت بعملها في توزيع الوجبات الغذائية الطازجة والساخنة على العائلات الفقيرة في المدينة ومخيماتها وأشرفت عليها لجنة زكاة نابلس. وأكدت لجنة الزكاة أن هذه التكية التي تعد الأحدث في فلسطين بدأت أعمالها في غرة رمضان الفائت وتقع في البلدة القديمة من مدينة نابلس وقامت على توزيع أكثر من 600 وجبة طعام يومياً على العائلات الفقيرة والمحتاجة. وبينت أن فكرة التكية قامت على التطوع، حيث قامت مجموعة من المتطوعين بطهو الطعام وإعداده وتوزيعه على الأسر المحتاجة. وقالت آية عبد الخالق، وهي إحدى المتطوعات في التكية، إنها كانت تقضي يومها في مطبخ التكية لإعداد وجبات الطعام إلى جانب عدد من السيدات وعدد آخر من المتطوعين الشباب. وبحسب مدير أوقاف نابلس الشيخ عدنان سعيد، الذي تولى مهمة إدارة التكية الرمضانية، فإن التكية نجحت في تقديم وجبات ساخنة مجانية للفقراء والمساكين من أبناء المحافظة، وتم تأمين الموقع المؤقت لها في داخل البلدة القديمة من مدينة نابلس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض