• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

روسيا اعتبرته مقدمة لتحرك تركي وحذرت من أي توغل والنظام يسيطر على بلدة باللاذقية

مقاتلو المعارضة السورية إلى إعزاز في حلب عبر تركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 فبراير 2016

عواصم (وكالات) ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن 500 مقاتل سوري وصلوا إلى منطقة إعزاز بريف حلب الشمالي، قادمين من إدلب عبر الأراضي التركية، في تطور يشعل المخاوف من حرب برية تلوح بها تركيا من أسابيع، ما اعتبرته روسيا مقدمة لتحرك تركي على الأرض، وحذرت من أن توغل أي قوة أجنبية داخل الأراضي السورية سيكون غير قانوني، مؤكدة تأييدها سوريا غير مقسمة، بالتزامن مع وصول سفينة الصواريخ الروسية «زيليويني دول» المزودة بمنظومة صواريخ «كاليبر إن كا» إلى ميناء طرطوس السوري، لتنفيذ عدد من المهام القتالية. في حين سيطر الجيش السوري على بلدة كنسبا، آخر معقل للفصائل المتشددة من المعارضة السورية، في ريف اللاذقية الشمالي، مع وصول تعزيزات من «جبهة النصرة» إلى حلب لدعم مقاتلي المعارضة، بينما قتل 15 مدنياً في غارات للتحالف الدولي على مناطق واقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش» في الحسكة شمال شرق سوريا. وفي التفصيل، قال المرصد: إن انتقال الـ500 مقاتل «جرى بإشراف من السلطات التركية»، حيث وصلوا مدينة إعزاز السورية أمس. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: إن «المقاتلين دخلوا من محافظة إدلب (غرب) عبر معبر أطمة إلى الأراضي التركية، ومنها عادوا ودخلوا إلى ريف حلب الشمالي عبر معبر باب السلامة»، وبالتالي تفادوا المرور من مناطق واقعة تحت سيطرة الأكراد أو قوات النظام للوصول إلى مبتغاهم. وينتظر أن يتوجه هؤلاء إلى جبهات القتال في ريف حلب الشمالي، وخصوصا لمواجهة قوات سوريا الديمقراطية، وهي عبارة عن تحالف عربي كردي، نجح خلال الفترة الماضية بالسيطرة على مناطق استراتيجية عدة من أيدي الفصائل المقاتلة. وبين أن هؤلاء مقاتلون متشددون وغالبيتهم من فصيل «فيلق الشام» المدعوم من أنقرة، بحسب المرصد الذي أشار إلى أنهم دخلوا إلى حلب محملين بالأسلحة. وقال الخبير في الشؤون السورية توماس بييريه: إن «فيلق الشام يعد الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين، المقربة من تركيا». واعتبر أن قدومهم إلى ريف حلب الشمالي قد يساهم في تحصين إعزاز، لكنه قد يكون غير كاف لاستعادة ما خسرته الفصائل لمصلحة قوات سوريا الديمقراطية، وعلى رأسها وحدات حماية الشعب الكردية. واستبقت روسيا تحركاً تركياً لدعم المعارضة المرتبطة بها، واعتبرت أن ذلك مقدمة لتحرك تركي على الأرض. وحذرت وزارة الخارجية الروسية من أن توغل أي قوة أجنبية داخل الأراضي السورية سيكون غير قانوني. وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية أمس، إن الدول الأخرى القلقة من التهديد الإرهابي المقبل من داخل سوريا لا يوجد ما يمنعها من التعاون مع سوريا. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن زاخاروفا القول إن موسكو تؤيد سوريا غير مقسمة، رداً على سؤال بشأن احتمال إنشاء دولة كردية مستقلة في سوريا. وفي شأن متصل، وصلت سفينة الصواريخ الروسية «زيليويني دول» المزودة بمنظومة صواريخ «كاليبر إن كا» إلى ميناء طرطوس السوري. وأعلن الأميرال ألكسندر فيتكو قائد أسطول البحر الأسود الروسي أمس عن وصول هذه السفينة الحديثة التابعة للأسطول إلى ميناء طرطوس، مضيفاً أنها ستنفذ المهمات المطروحة أمامها، ومن ثم ستحل السفينة «سيربوخوف» محلها في إطار التناوب. وأكد مصدر في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية أن «زيليويني دول» تحمل على متنها منظومة «كاليبر إن كا» بعيدة المدى، وحزمة الصواريخ المخصصة للإطلاق بوساطة تلك المنظومة. وتقدر المنظومة على توجيه ضربات إلى أهداف برية وبحرية على حد سواء. وعلى جبهة أخرى، سيطر الجيش السوري على بلدة كنسبا، آخر معقل للفصائل المتشددة والمقاتلة في ريف اللاذقية الشمالي (غرب). وأفاد المرصد السوري أن الاشتباكات لا زالت مستمرة في البلدة، مؤكداً أن قوات النظام سيطرت على الجزء الأكبر منها. وتتيح السيطرة على كنسبا لقوات النظام التقدم نحو منطقة جسر الشغور في إدلب المجاورة. وفي الحسكة أكد المرصد مقتل 15 مدنياً أمس، في غارات للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في مناطق واقعة تحت سيطرة تنظيم «داعش». وقال مدير المرصد: إن «بين القتلى 3 أطفال، في غارات للتحالف الدولي استهدفت أربع قرى واقعة تحت سيطرة تنظيم داعش في ريف الحسكة الجنوبي». من ناحية ثانية، أظهر تسجيل فيديو وصول عشرات المقاتلين من «جبهة النصرة» إلى محافظة حلب لدعم المقاتلين في مواجهة القوات الموالية للحكومة السورية وحلفائها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا