• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مقتل 7 جنود بديار بكر وضربات انتقامية تركية شمال العراق

تركيا تحمِّل «الكردستاني» وأكراد سوريا مسؤولية اعتداء أنقرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 فبراير 2016

عواصم (وكالات) حملت تركيا أمس المتمردين الأكراد على أرضها وأبرز فصيل كردي سوري مسؤولية التفجير بالسيارة المفخخة الذي استهدف قافلة عسكرية موقعا 28 قتيلا في أنقرة، واعتقلت الداخلية التركية 14 شخصا على خلفية التفجير، ونفى حزب العمال الكردستاني والميليشيات الكردية السورية ذلك الاتهام، بينما قتل تفجير جديد في ديار بكر 7 جنود أتراك، ليشن بعد ساعات الطيران التركي ضربات انتقامية استهدفت مقار لحزب العمال الكردستاني في مدينة دهوك العراقية. وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، إن المعلومات التي جمعتها تركيا تشير إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري وراء تفجير أنقرة، رافضا نفي الحزب مسؤوليته عن الهجوم. وأكد أردوغان على حق بلاده في الرد على الهجمات داخل وخارج حدودها. ونقلت وكالة أنباء الأناضول ومؤسسة الإذاعة والتليفزيون التركية «تي ار تي» عنه القول : «سنواصل بحزم أكبر كفاحنا ضد البيادق التي تنفذ هذه الهجمات التي تنتهك كافة المعايير الأخلاقية والإنسانية، وكذلك القوى التي تقف وراءها»، مؤكدا أن تركيا ستستخدم في كل مكان حق الدفاع المشروع عن نفسها. وأضاف: «رغم قول من يرأسون حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني إنه لا صلة لهم بهذا، واستنادا إلى المعلومات التي حصل عليها وزير داخليتنا ووكالات استخباراتنا، ثبت أنهم هم من فعلها». بدوره قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين أمس: «هذا الهجوم الإرهابي نفذته عناصر من حزب العمال الكردستاني، وميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا»، مضيفا أن الشرطة أوقفت 14 شخصا في إطار تحقيقها. وأضاف : «اسم منفذ الاعتداء صالح نصار وقد ولد في عام 1992 في مدينة عامودا بشمال سوريا، وشاركت وحدات حماية الشعب في تنفيذ الاعتداء»، متوعدا بأن المنفذين «سيدفعون ثمنا». وأشار داود أوغلو إلى «مسؤولية» الرئيس السوري بشار الأسد، وقال: «نحتفظ بحق اتخاذ أي إجراء ضد النظام السوري»، كذلك حذر روسيا قائلا: «إذا استمرت هذه الأعمال الإرهابية فستتحمل موسكو المسؤولية». وأكد أمس وزير الداخلية التركي إفكان ألا ، توقيف 14 شخصا في عدد من الولايات التركية، للاشتباه بعلاقتهم في هجوم أنقرة. وأوضح الوزير التركي أن قوات الأمن التركية شنت عملية أمنية متزامنة في 7 ولايات تركية، مشيرا إلى احتمال ارتباط الموقوفين بالهجوم الإرهابي. وأوردت صحيفتا (يني شفق) المؤيدة للحكومة و(شوجو) المعارضة، أن الشرطة الجنائية حددت هوية الانتحاري المفترض الذي تمزق أشلاء في الانفجار من خلال بصماته المسجلة لدى مصلحة الهجرة عند دخوله مؤخرا إلى تركيا بصفته لاجئ. وسارع ممثلون عن الطرفين المتهمين إلى نفي تورطهما. فقال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب «ننفي أي ضلوع في هذا الهجوم»، مضيفا أن «هذه الاتهامات مرتبطة بشكل واضح بمحاولة التدخل في سوريا». كما نفى المسؤول في حزب العمال الكردستاني جميل بايك بدوره ضلوع حزبه في التفجير، وقال القائد البارز بالحزب جميل بايك أمس: «لا نعلم من فعل هذا، ولكن ربما كان التفجير ضربة انتقامية ردا على المذابح التي ترتكب في كردستان». وندد الجيش التركي بما وصفه بأنه هجوم إرهابي، وأنحى مواطنون في شوارع أنقرة باللائمة على «قوى أجنبية» في تنفيذ الهجوم، بينما قال آخرون إن الحادث يبين إخفاق المخابرات التركية. وذكرت صحيفة يني شفق الموالية للحكومة إن شخصا سوري الجنسية تم التعرف عليه من بصمات أصابعه هو الذي نفذ الهجوم قرب الحافلات العسكرية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد، بينما انتظر أقارب ضحايا تفجير في أنقرة خارج مشرحة للتعرف على جثث ذويهم أمس. من جهة أخرى ذكرت القوات المسلحة التركية أمس، أن 7 من جنودها قتلوا وأصيب آخر بشكل بالغ إثر انفجار مركبتهم العسكرية في جنوب شرق تركيا. وأشار الجيش إلى أن الانفجار وقع على الطريق بين محافظة ديار بكر ومدينة ليجه، وأنه كان يستهدف رتلا عسكريا كان يبحث عن متفجرات على الطريق. واتهم الجيش حزب العمال الكردستاني المحظور بالمسؤولية عن الانفجار. في غضون ذلك، بدأت قوات من الجيش والأمن التركيين شن عملية مشتركة ضد عناصر المنظمة في قضاء «إيديل» التابع لمحافظة «شرناق» جنوب شرق البلاد. وأفاد بيان صادر عن المحافظة أن العملية المشتركة في القضاء، الذي تم إعلان حظر التجول فيه الثلاثاء، تشمل ردم الخنادق وإزالة الحواجز التي أقامتها عناصر المنظمة، فضلا عن تفتيش بعض المنازل التي يستخدمها عناصرها. إلى ذلك شن الطيران الحربي التركي غارات على أهداف لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق، بناء على معلومات استخباراتية أفادت عن وجود عشرات المقاتلين بينهم قيادي في المنطقة، بعد ساعات من تفجير أنقرة. واستهدف القصف مجموعة من 60 إلى 70 مقاتلا من متمردي حزب العمال الكردستاني بينهم ضابط في منطقة حفتنين القريبة من الحدود السورية، كما أوضحت قيادة الجيش على موقعها الإلكتروني. ويعتبر معسكر حفتنين أحد أكبر القواعد الخلفية للمتمردين الأكراد في جبال قنديل شمال العراق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا