• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

قمة ثلاثية بسوتشي لبحث «التسوية» السورية الأربعاء

«فيتو» روسي عاشر يحبط تمديد مهمة التحقيق بـ«كيماوي الأسد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 نوفمبر 2017

عواصم (وكالات)

أخفق مشروعا قرارين متنافسين أميركي وروسي من أجل تمديد «لآلية التحقيق المشتركة» بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التي تحقق في استخدام هذه الأسلحة المحظورة في سوريا، والتي انتهت ولايتها منتصف ليل امس، وذلك خلال جلسة عاصفة لمجلس الأمن الليلة قبل الماضية، استخدمت موسكو فيها حق النقض «الفيتو» للمرة العاشرة في هذا الصراع منذ مارس 2011، وإزاء الانقسام الحاد، طرحت اليابان مشروع قرار يمدد مهمة الخبراء لـ30 يوماً ريثما يتم التوصل إلى تسوية، مطالباً أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس أن يقدم في غضون 20 يوماً «مقترحات بشأن هيكلية ومنهجية عمل» آلية التحقيق المشتركة.

وفي الأثناء، أعلن المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أمس أن لقاء زعماء روسيا وتركيا وإيران فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان وحسن روحاني، بمنتجع سوتشي الأربعاء المقبل ستتناول كافة جوانب الأزمة السورية بما فيها التسوية السياسية، في حين قال وزير الخارجية سيرجي لافروف، إن القمة الثلاثية، تساعد على إجراء مفاوضات مباشرة بين النظام والمعارضة، حول سبل التسوية السياسية.

وأحبطت روسيا بـ«الفيتو» للمرة العاشرة في الأزمة السوري، مشروع قرار أميركي وافقت عليه 11 دولة وعارضته اثنتان هما روسيا وبوليفيا، بينما امتنعت الصين ومصر عن التصويت، وخلال جولة تصويت ثانية، سقط مشروع القرار الروسي بعد أن حصل على تأييد 4 دول فقط ومعارضة 7 وامتناع 4 أخرى، وشهدت جلسة مجلس الأمن تلاسناً غير معهود وتبادل اتهامات بـ«الغش» و«الخيانة» و«عدم الأمانة».

وإثر «الفيتو» الروسي، قالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي:« إن «روسيا قتلت آلية التحقيق التي حظيت بدعم عام في المجلس، مشددة على أن «الرسالة واضحة» روسيا تقبل باستخدام أسلحة كيماوية في سوريا». من جهته، قال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا إن مهمة المحققين تشوبها «نواقص أساسية» وهناك شكوك حول الشهادات التي جمعتها كما أن روسيا لم يكن باستطاعتها التصويت على المشروع الأميركي والجميع كانوا يعلمون ذلك، وقال السفير الفرنسي فرنسوا دولاتر :«باريس تشعر بالأسف لهذه النتيجة الناجمة عن «الفيتو الروسي»، فيما اعتبر السفير البريطاني ماثيو ريكروفت أن «موسكو فشلت في تعزيز السلام في سوريا عندما رفضت اتخاذ موقف بناء».

وطلب مشروع القرار الروسي مراجعة مهمة المحققين وتجميد تقريرهم الأخير الذي يتهم نظام الأسد بالمسؤولية في هجوم بغاز السارين القاتل الذي أكثر من 80 قتيلاً معظمهم نساء وأطفال، في بلدة خان شيخون بريف إدلب في 4 أبريل الماضي، لكن واشنطن عارضت ذلك وطالبت في المقابل بدعم من الأوروبيين، بفرض عقوبات على المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا، ومن المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار الياباني الذي يعرض تمديد مهمة آلية التحقيق المشتركة لمدة شهر، بدلاً من عام كامل بحسب مسودة المشروع الأميركي التي أطاحها الفيتو الروسي.وفيما تتهيأ سوتشي للقمة الثلاثية الروسية التركية الإيرانية، الأربعاء المقبل، نقلت وكالة «نوفوستي»عن مصدرين مطلعين على التحضيرات لـ«مؤتمر الحوار الوطني السوري» الذي طرحته موسكو في المدينة الواقعة على البحر الأسود، تأكيدهما أنه قد يعقد بين2 و4 ديسمبر المقبل. بالتوازي، أعلن رئيس الائتلاف الوطني المعارض رياض سيف، أمس أن مؤتمر الرياض المقرر انعقاده في 22 و23 من الشهر الجاري، سيعزز موقف المعارضة في مفاوضات جنيف المقبلة.