• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أنت هو كل الحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

لا تخلق المسافات وكن أنت الحب حقاً ولا تسع إلى تقسيم نفسك من داخلك، بل وحدها واجمعها ولملمها، الكل يجتمع ويلتقي فيك، الكل يوجد ويختصر فيك، لا مكان لتجد مركزك الداخلي فيه، لأنه يدخل النفس ثم يخرج، تزورك الأفكار ثم ترحل وشكل جسدك مستمر في التبدل والتغير. إلا أنك ما إن تكشف عن صدرك حتى تشعر بأن قلبك كبير وشاسع أحياناً، وسوف تشعره صغيراً أحياناً، تارة ثقيلاً جداً، وتارة أخرى خفيفاً لا وزن له، سيكون بإمكانك أن تشعر بازدياد في الشكل أو نقصان، إن تغير وجهة نيتك هو الذي يغير شكل قلبك، فإن شعرت أنك الكل، يغدو إحساسك بجسدك شاسعا كبيرا، وإن اختصرت وحذفت من داخلك الكثير قائلاً: «هذا ليس أنا» عندها يضيع إحساسك بوجود قلبك.

أنت هو كل الحب لذلك قل «أنا» ودع الكلمة تحوي كل موجود، خفايا بديعة وجديدة سوف تتجلى لك إن استطعت الجلوس مستسلماً بين أحضانه، سوف تشعر بأن المركز الذي هو في داخلك ليس له حدود، إنها تلك النقطة التي أنت تنطلق منها، تظهر منها مطلا على الحياة، على الوجود، ليس لها ابتداء أو التقاء ولا بداية ولا نهاية فيك. سيتلاشى المركز وتبعثره الذات بعثرة واختفاء. حتى تختفي جميعاً وما يبقى سوى وعي كالسماء يمتد ليطال كل موجود، كل شيء. متى ما بسط إحساسك بالحب الذي هو في القلب، وفرد جناحيه، سوف تجده يعانق ويحوي نفسك وشكلك، ويمتد ويمتد حتى يعانق ويحوي الكون أجمع.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا