• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

أنا حسين سهيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 نوفمبر 2017

انتظرت كثيراً لكي تأتي الفرحة الكبرى، فرحة البطولة، وسعادة الدرع، لا يتخيل أحد كم انتظرت لكي أعيش هذه اللحظات، 23 عاماً بالتمام والكمال، وتحديداً منذ 1994 وحتى شهر مايو الماضي، عندما توج الجزيرة بطلاً لدوري الخليج العربي للمرة الثانية في تاريخه.

لعبت في النادي منذ عام 1994 سجلت 47 هدفاً في الدوري حتى نهاية مشواري، والاعتزال عام 2009، فرحت بتسجيل الأهداف تفوقت على كثير من أباطرة الدفاع زرت الشباك العاتية بسهولة مرات وبصعوبة في أخرى كلها لحظات شعرت فيها بسعادة كبيرة، لكن سعادتي بدرع البطولة لا توصف على الإطلاق فهي الفرحة التي عوضني الله بها عن مجهود السنوات الطويلة، وعوض جيلاً كاملاً أصبحت المتحدث الرسمي باسمه داخل الفريق.

رغم أن المشاركة في الملعب تختلف شكلاً ومضموناً عند تحقيق أي انتصار، لكن التواجد على دكة البدلاء مع الجهاز واللاعبين أمر مختلف تماماً، فلا يمكن أن يتخيل أي شخص الصعوبة والمرار الذي يعيشه أهل الدكة مع كل مباراة ومع كل دقيقة في كل كرة، سواء لك أو عليك شد من نوع آخر، في المستطيل الأخضر عندما تكون لاعباً تشعر فقط بالخوف في الدقائق الأولى لأي مباراة مهما كانت قوتها ومهما كان حجم المنافس، لكن على الدكة الأمر يختلف، الخوف يتضاعف عشرات المرات والقلق يتسرب إليك من كل اتجاه تشعر أنه بصحبة كل قطرة دم تسير في عروقك، ولا يهدأ على الإطلاق إلا مع صافرة نهاية كل مباراة.

عندما كسر دياكيه رقمي التاريخي مع النادي بتسجيل أكثر من 47 هدفاً تخيل البعض أنني حزنت، لكن الحقيقة غير ذلك فكم تمنيت أن يكسره أكثر من شخص، لكن بشرط أن تزور البطولات خزينة النادي وتفتحها على مصراعيها، وعندما اعتلى علي مبخوت لقب الهدف التاريخي للنادي وكذلك للاعبين المواطنين في الدوري بشكل عام في عهد الاحتراف أيقنت وقتها أن مستقبل «فخر أبوظبي» في أمان بقيادة مبخوت، الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه لاعب من طراز مختلف، وأنه قادر على قيادة سفينة الفريق بصحبة شباب النادي وأبنائه من عشاق قميصه ومن تربوا بين جدرانه أبناء الأكاديمية الذين يثبتون كل يوم أن ابن النادي هو الأصل دائماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا