• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

سياستها تؤهلها للعب دور بارز في كثير من المعضلات والأزمات

سلطنة عمان.. استراتيجية التوازن والاعتدال والعلاقات الودية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

تعتبر سلطنة عمان من الدول الاستراتيجية في منطقة الخليج العربي، حيث تتمتع بموقع جغرافي مهم، ناهيك عن كونها تزخر بشعب فتي، ودود وطموح ومتعدد المواهب، يشكل النسبة الأكبر من أفراد المجتمع. ويمثل المناخ المستقر الذي تتمتع به السلطنة، ميزة لا مثيل لها من ناحية انخفاض معدلات الضرائب، والسياسات الحكومية الداعمة لجذب الاستثمارات الأجنبية التي ساعد فيها أيضاً العلاقات السياسية المتوازنة والمعتدلة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، والعلاقات الودية مع مختلف الدول، والتي تؤهلها للعب دور بارز في الكثير من المعضلات والأزمات التي يمكن أن يشهدها العالم.

ورغم أهمية سلطنة عمان عبر التاريخ، إلا أن أي متتبع لسياستها يلاحظ دون عناء أنه منذ انطلاق مسيرة النهضة الحديثة بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد قبل أكثر من أربعة عقود ونيف، دخلت البلاد مرحلة جديدة تاريخياً تستند إلى رؤية استراتيجية، لبناء حاضر زاهر. ونظراً للحكمة وبعد النظر التي تميز القيادة، والقدرة على قراءة الأحداث والتطورات الإقليمية والدولية بعين متبصرة، تمكن صانع القرار العماني من وضع أسس ثابتة، ومنطلقات استراتيجية واعية صاغت بعناية السياسة داخلياً وخارجياً، وتمكنت من بناء علاقات دولية وإقليمية جيدة وبناءة مع الأشقاء والأصدقاء تستند إلى قاعدة صلبة هي العمل من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار، ليس فقط على الصعيد الداخلي، بل على الصعيدين الإقليمي والدولي.

ومنذ توليه مقاليد الحكم يسعى جلالة السلطان قابوس بن سعيد إلى جعل دولته «دولة سلام» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حيث تمكن من مدّ جسور المودة والصداقة مع كثير من شعوب المنطقة والعالم من حوله، شرقاً وغرباً وفي كل اتجاه. وفي الوقت نفسه تم بناء ركائز دولة حديثة، تقوم على الاستثمار وحشد كل طاقات الشعب في صياغة وبناء التنمية الوطنية والسير قدماً لتحقيق الأهداف والأولويات الوطنية العمانية، وفق خطط وبرامج التنمية في مختلف المجالات من ناحية، والعمل على بناء القدرات للحفاظ على مكتسبات النهضة المباركة من ناحية ثانية، وهو ما يتواصل العمل فيه برعاية مباشرة.

نهج ومبادئ

تنتهج سلطنة عمان في سياستها الخارجية وعلاقاتها الدولية نهجاً يقوم على دعم قيم السلام والتعايش والتسامح والحوار والتعاون الوثيق مع سائر الأمم والشعوب والالتزام بمبادئ الحق والعدل والمساواة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية وفق أحكام ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي بما يعزز من معايير بناء الثقة القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعلاقات حسن الجوار، وبما يحفظ للدول أمنها واستقرارها وازدهارها. وأكد السلطان قابوس على دعم السلطنة كافة الجهود المبذولة من أجل إحلال السلام والاستقرار لدول المنطقة كي تواصل مسيرتها نحو تحقيق المزيد من التآلف والتقدم. ... المزيد