• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

انتقادات واسعة لقانون تحصين الثورة

تونس والانحراف عن الديمقراطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

جوشوا مورافتشيك

باحث في كلية الدراسات الدولية بجامعة جونز هوبكنجز الأميركية

فيما تنزلق الثورة المصرية نحو الفوضى تواجه المرحلة الانتقالية في تونس مهدداتها الخاصة أيضاً، فمشروع القانون الذي دفعت به حركة النهضة وحلفاؤها في المجلس التأسيسي والداعي إلى «تحصين الثورة» يبدو في الحقيقة أقرب إلى قانون فصِّل خصيصاً لحماية حزب النهضة وتحصينه من أية منافسة حقيقية خلال الانتخابات المقبلة.

وكانت حركة النهضة، على غرار «الإخوان المسلمين» في مصر، قد حققت مكسباً مهماً في أول انتخابات تشهدها البلاد بعد الثورة في عام 2011. وهي بالإضافة إلى كونها القوة السياسية الأكثر تنظيماً والأشهر بين باقي القوى منذ فترة حكم الديكتاتور السابق زين العابدين بن علي، فقد استفادت أيضاً من تشظي القوى الليبرالية العلمانية التي تناسلت بعد الثورة في شكل أحزاب عديدة فشلت في توحيد صفوفها في كيان واحد يضمن عدم انقسام الصوت الليبرالي.

ولكن على رغم كل هذه الامتيازات التي تتمتع بها حركة النهضة، لم تحصد سوى أكثرية الأصوات، وليس الأغلبية ما اضطرها للدخول في ائتلاف حكومي يضم قوى غير إسلامية، الأمر الذي دفعها إلى المزيد من الاعتدال وحد من قدرتها على الحركة، كما وفر عليها بعضاً من الأخطاء التي كانت وراء أفول نجم الإسلاميين في مصر.

ومع ذلك شعر الناخبون في تونس بكثير من الإحباط حتى في ظل اعتدال بعض القوى الإسلامية وتعاونها مع الكيانات السياسية الأخرى، فبدلاً من الانتهاء من إنجاز الدستور والمرور إلى انتخابات جديدة تنهي المرحلة الانتقالية في غضون سنة واحدة، كما تعهد الفرقاء السياسيون، يدخل التونسيون الآن عامهم الثاني من دون أن يتحقق ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا