• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

احتكار إرسال المواد التموينية إلى الدوحة يرفع أسعار السوق

5 آلاف تونسي يعيشون ظروفاً صعبة في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

ساسي جبيل (تونس) 

تضخم الحديث في الأوساط الاجتماعية في تونس حول ما أوضحه مجلس الجالية التونسية في قطر في بيان للرأي العام، مؤكداً فيه أن ما تم ذكره في تصريح لرئيس المجلس حول عدد العاطلين عن العمل من التونسيين في قطر بلغ 5 آلاف، إنما يقصد به عدد الوافدين إلى قطر خلال الأعوام الماضية عن طريق شركات تشغيل قطرية مشبوهة تبيع عقود عمل وهمية، وأن عدداً مهماً منهم يعاني من البطالة وحالات اجتماعية مزرية خاصة، تستوجب حلولاً عاجلة، وتدخلاً سريعاً من السلطات.

وكان رئيس مجلس الجالية التونسية بقطر، إبراهيم حشيشة، قد تحدث في تصريح لإذاعة «موزاييك» الخاصة أن أكثر من 5 آلاف تونسي في قطر من دون عمل، ويعيشون في ظروف غير لائقة بسبب إشكاليات مرتبطة بمكاتب التشغيل الوهمية ومنح تأشيرات العمل في تونس. وأوضح المجلس أن السبب الرئيس لهذه الظاهرة هو مكاتب التشغيل الوهمية التي تبيع تأشيرات مزيفة وتعدهم بالأمل في قطر، داعياً السلطات التونسية إلى التدخل ووضع حد لمثل هذه الممارسات.

مثل هذه الأوضاع جعلت الأوساط الاجتماعية في تونس، تعلق على السلوك القطري في ظل نظام «الحمدين» الذي يروج في الظاهر أنه يساعد العاطلين عن العمل التونسيين في أزمتهم الاقتصادية والاجتماعية بعد انتفاضة يناير 2011، وفي الباطن يبعثر أوراقهم، ويحرص على تجويعهم ومزيد تعميق أزمتهم وتهميشهم.

إلى ذلك، أطلقت الحكومة التونسية حملة واسعة للحد من الاحتكار، في خطوة لمجابهة الارتفاع الكبير للأسعار، في ظل معاناة الأسواق التونسية منذ أسابيع نقصاً في التموين، وارتفاعاً قياسياً بالأسعار، وبشكل خاص بالخضراوات والغلال.

ورأى الكثيرون من التونسيين أن مقاطعة الدول الأربع (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) لقطر بسبب دعمها للإرهاب واحتضانها للإرهابيين، كان له تأثيره السلبي والعميق على الاستقرار الغذائي في عديد المواد والسلع وزعزع أوضاعها، وأضاف التونسيون أن المحتكرين من التجار تعمدوا اللجوء إلى عمليات التهريب الواسعة للسلع لقطر، في ظل الإغراءات المالية الضخمة والكبيرة التي يقترحها القطريون عليهم، مما ترك الأسواق التونسية تتقلص على مستوى توافر السلع فيها، وبالتالي انتهاز تجار التفصيل الصغار الفرصة لرفع الأسعار على حساب المواطنين، خاصة منهم ذوي الدخل المتوسط والأدنى، والذين يمثلون النسبة المرتفعة والكبرى (أكثر من 90 بالمائة)، والذين تأثروا بارتفاع الأسعار والاحتكار والمضاربة بشكل كبير جداً، زادت أكثر فأكثر من تدهور القدرة الشرائية لهم، وتضاعفت مقابل ذلك الضغوطات على الحكومة. ... المزيد