• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

صباح آسيا

العاطفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

ناصر درويش

في أحيانٍ كثيرة تغلب العاطفة على جماهيرنا الخليجية وهذا يتوقف على النتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية، ولعل ما حدث في نهائيات كأس آسيا المقامة حالياً في أستراليا، والخروج الحزين للمنتخبات الآسيوية، ماعدا «الأبيض» الإماراتي الذي سيكون سفيراً فوق العادة في المراحل الحاسمة من النهائيات الآسيوية.

عندما فازت السعودية على كوريا الشمالية تغنى الجميع بهذا الفوز الكبير، وتغير الوضع بعد أيام إثر الخسارة من أوزبكستان، رغم أن المنتخب السعودي لم يتغير فهو نفسه الذي فاز على كوريا الشمالية.

الصحافة العُمانية والجماهير الغاضبة بعد الخسارتين من كوريا الجنوبية وأستراليا خفتت أصواتها بعد الفوز الشرفي على الكويت، وهو ما يؤكد تعاملنا مع العاطفة وليس مع الواقع الذي نعيشه.

تصريحات رئيس الاتحاد العُماني لكرة القدم التي نشرتها «الاتحاد» أمس أوجدت صدى واسعاً لدى المتابعين للشأن الكروي في السلطنة، وهو ما ينذر لمرحلة قادمة، خاصة أن «المسكنات» التي يتبعها الاتحاد العُماني، مع كل ما يخرج من تصريحات لتهدئة الرأي العام بأن يكون هناك تقييم واقعي للمشاركة ودراستها من جميع الجوانب ووضع الحلول المناسبة.

تمر الأيام ويتناسى الجميع ما حدث من إخفاق وينشغل الرأي بقضايا أخرى كروية أكثر إثارة وأكثر سخونة، ويتم نسيان الإخفاق والبدء من جديد في بطولة أخرى، ويطالب الجميع بالوقوف مع المنتخب، وعدم التأثير عليه قبل المشاركة، وتخرج التصريحات والوعود والأمنيات بالمنافسة، والقفز فوق الواقع، ويصدق الجميع هذه الوعود الوردية، وعندما ينصدمون بالواقع تبدأ الأصوات تتعالى من جديد.

بعد كأس الخليج التي جرت في البحرين، وحالة الغضب التي اجتاحت الجماهير التي كانت تنتظر نتائج إيجابية خرج يومها الاتحاد بقرار جريء تمثل في دعوة خبراء من مصر والسعودية والإمارات لتقييم تجربة المنتخب الوطني في «خليجي 21» بالبحرين، ولم ير هذا التقرير النور وبقي حبيس أدراج الاتحاد الذي كان الوحيد الذي يعلم نوعية هذا التقرير وما قيل فيه.

ولم يكن هذا التقرير الوحيد الذي لم يتم الإعلان عنه، فهناك تقارير أخرى، وستهدأ الأمور تدريجياً وسيتم نسيان البطولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا