• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أهل الشر يمتنعون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يوليو 2015

حمداً لله على سلامة أرض الكنانة، فقد كانت مكيدة وفخاً، ولكن الله رد كيدهم في نحورهم، وأحبط الجيش المصري الباسل المخطط لاستنساخ الرقة السورية أو الموصل العراقية في قرية الشيخ زويد المصرية، فقد كانت خطة أهل الشر أن يحتلوا ولو شارعاً واحداً في القرية ليرفعوا عليه علمهم الأسود، ومن ورائهم كانت هناك وسائل إعلام منحازة تستعد لإعلان الشيخ زويد نواة للولاية الإرهابية، وتطلق آلاتها الإعلامية بالزور والكذب والبهتان للهجوم على الإدارة المصرية والقوات المسلحة، والاستعانة بفلول النظام الإخواني لإحباط المصريين والنيل من الروح المعنوية للجيش المصري، فيمدحون العصابة الإرهابية ويأتون ببيانات ما أنزل الله بها من سلطان، ويصفقون للدواعش، ولكن المصريين كانوا مدركين لكافة أبعاد الخطة الشريرة.

يتبع مخطط الجماعة الإرهابية الترتيب الزمني لثورة المصريين، ففي يوم 30 يونيو الذي خرجت فيه جموع الشعب المصري تطالب برحيل النظام الفاشل كان اغتيال النائب العام المصري، وكانت الرسالة المطلوب توصيلها هي أن التنظيم لا يزال حياً، وقادراً على تنفيذ تهديداته بـ «حرق مصر» التي أطلقها أول مرة قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية بين الفريق أحمد شفيق والمعزول محمد مرسي، والمرة الثانية عندما أزاح المصريون الجماعة ومرشدها من على كرسي حكم مصر.

المرحلة الثانية من المخطط كانت في يوم 3 يوليو، حين أعلن -وقتها- الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وسط رموز المجتمع المصري بإيقاف العمل بالدستور الإخواني الفاشي، وتنصيب رئيس المحكمة الدستورية رئيساً لمصر، فكان الهجوم الإرهابي المكثف لإعلان ما أطلقوا عليه «ولاية سيناء»، فخرجت الجرذان من جحورها وانطلقت اللجان الإلكترونية وإعلام الإرهاب لاستهداف الروح المعنوية للمصريين، وخرج على تويتر مطاريد الإخوان بتغريدات موحدة يدعون لتوحيد صفوفهم بدعوى «إنقاذ الوطن»، وكان هناك من ينتظر فيديو احتلال داعش أو بيت المقدس أو الإخوان - لا فرق - ليقول للمصرين في يوم العزل عدنا.

ما يحدث في مصر، وما سوف يحدث، لا يحتاج أن نخاف أو نقلق، فهناك رجال قادرون على سحق كل من يقترب من حبة رمل مصرية، ويدركون أن المخطط يتجاوز مصر إلى كافة دول المنطقة، وإلا ما خرج بعد كل هذه الأحداث أحد أقطاب أهل الشر في تونس يخير المنطقة بين إرهاب داعش، أو ما أطلق عليه «الإسلام المعتدل» وهو الحكم الإخواني، مما يؤكد أن فكر تلك الجماعة لن يتغير سواء في مصر أو تونس أو أي بلد آخر، فعندما خرجت الجماعة من الجحور بعد 80 عاماً ووجدت لها مكاناً في أحداث 25 يناير هددت المصريين «يفوز مرسي أو نحرق مصر»، «نحكم أو نقتل»، ولكن الرد عليهم سوف يظل بنفس القوة، وقد كانت زيارة الرئيس المصري لسيناء بالزي العسكري تحمل رسائل كثيرة، لكل من تسول له نفسه ويفكر ولو للحظة أن يحاول النيل من مصر أو المنطقة، فكل هذه الأيادي والألسنة سوف تقطع، ولننتظر القوة العربية العسكرية المشتركة.

يوسف أشرف - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا