• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

أبهر الناس بقوة حفظه

وكيع بن الجراح.. شيخ الأئمة الكبار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

أحمد مراد (القاهرة)

محدث أهل العراق وإمامها، أحد أئمة الأثر المشهورين، أستاذ كبار الأئمة أمثال الشافعي وأحمد بن حنبل، عرف بالزهد والورع والتقوى، وهبه الله تعالى نعمة الحفظ والإتقان، فاستغلها فيما ينفع دينه ودنياه، وما زال أثره وعلمه ينتفع به الناس حتى يومنا هذا.

هو وكيع بن الجراح الكوفي، ولد سنة 129 هجرية، ونشأ في بيت علم وتقوى وزعامة، فقد كان والده من كبار أعيان الكوفة وزعمائها، وكان مهتماً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، فوجه ولده وكيعاً في سنوات صباه الأولى إلى طلب العلم وسماع حديث النبي.

تتلمذ وكيع على أيدي العديد من كبار الأئمة والعلماء، حيث سمع من الأعمش والأوزاعي وهشام بن عروة وابن جريج، ولازم سفيان الثوري فترة طويلة، وأخذ عنه علمه وسمع منه كل مروياته، حتى لقب بـ«راوي الثوري».

حرص وكيع في سنوات شبابه أن يطوف البلاد، ويتنقل بينها في سبيل طلب العلم، وخلال رحلة طويلة حول البلاد، تلقى العلم على أيدي عشرات ومئات من كبار العلماء والأئمة، وقد اجتمع عنده من أسانيد الأحاديث ورواياته المختلفة ما لم يكن لأحد من معاصريه.

اشتهر الإمام وكيع بن الجراح بالحفظ والإتقان، فقد كان لا يسمع شيئاً إلا حفظه، ولا يحفظ شيئاً قط فينساه، وأبهر الناس بقوة حفظه، حتى أن أستاذه سفيان الثوري كان يدعوه وهو غلام، فيقول: تعال، أي شيء سمعت؟، فيقول: حدثني فلان بكذا، وسفيان يبتسم، ويتعجب من حفظه، ويقول: لا يموت هذا حتى يكون له شأن، حتى إن سفيان نفسه على وعظم مكانته في الأمة قد روى عنه الحديث، وصدقت نبوءة سفيان، فلما مات سفيان الثوري سنة 166 هجرية جلس وكيع بن الجراح مكان أستاذه في مجلس العلم والدروس. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا