• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

95 في المئة من قاعاتها مغلقة

جمهور «السينما الجزائرية» يفتقد دور العرض

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يوليو 2015

مختار بوروينة (الجزائر)

تبرز الأرقام الخاصة بوضعية القاعات السينمائية ضحالة واقع السينما في الجزائر، في وقت، ومن بين 400 قاعة للعرض منتشرة عبر مختلف جهات الوطن، ،هناك 95 في المائة منها مغلقة أو غير مستغلة أو حولت لنشاط تجاري آخر بسبب التباين في الملكية العقارية وتداخل صلاحيات الأشراق عليها بين البلديات والخواص والثقافة، الأمر الذي أدى إلى وجود معضلة حقيقية مع ما تثيره من تحديات المعالجة لإرجاع السينما إلى الجمهور.

ويسجل محتوى الأرقام تدهور القطاع من حيث مرافقه وتقلصها إلى العدم تقريبا، بعد أن كانت الجزائر رائدة في إفريقيا باحتلالها صدارة الدول التي تحوز منذ الاستقلال أكبر عدد من قاعات العرض، قبل أن تتوالى نكسات هيكلة القطاع السينمائي غير المتحكم فيها مع اقفال متواتر للقاعات بعد تأميم الدولة لها، ثم التنازل عنها ومنح استفادات الاستغلال للقطاع الخاص، والتوقف عن اقتناء الأفلام لعرضها ناهيك عن تعرض مرافق العرض للإهمال وعجز البلديات التي تحوز الاغلبية منها عن تسييرها.

قسنطينة التي هي اليوم عاصمة للثقافة العربية، طال غلق قاعاتها المعروفة (النصر، الأندلس، الكازينو، الرمال، الأنوار، سيرتا والأولمبيا)، كما أن عاصمة البلاد تعاني المشكل عينه، وهي التي كانت تحصي على محور مستقيم مسافته 5 كيلومترات من بلدية بلوزداد إلى بلدية باب الوادي، مرورا بقلب العاصمة ما يقارب 25 قاعة متنوعة التخصصات، تثير في من يمر أمامها الحنين إلى أيام الزمن الجميل في قاعات سيرامايسترا وإفريقيا والجزائرية والهقار والنهضة والماجستيك وشهرزاد، وحتى متحفها السينمائي العريق الذي كان يصنف رابع متحف ثراء في العالم بأفلامه التسجيلية والروائية.

وتسعى السلطات العمومية عبر بعض المبادرات المحلية، رغم ما ينقصها من تنسيق بين مختلف المعنيين، لتغيير هذا الواقع نحو الأفضل، وقال وزير الثقافة عزالدين ميهوبي، بعد أسابيع قليلة من تعيينه، إن وزارته بصدد القيام بعملية كبرى تتعلق بحفظ التراث الوطني، ستمس عديد الولايات، مثلما سيولي اهتماما بالغا لإعادة تأهيل هذه القاعات من خلال عدة مخططات تهدف إلى عصرنتها وتمكينها من اللوازم الحديثة، تحسباً لإعادة فتحها.

وأضاف أن قاعات السينما يجب أن تدار بمنطق استثماري، كاشفا عن تنصيب فوج عمل من خبراء وسينمائيين وقانونيين يعمل على مراجعة ما يتعلق بالسينما الجزائرية بالاشتغال على خمسة جوانب فيما يتعلق بتسوية وضعية القاعات، التمويل، إنشاء فضاءات السينما، المضامين، بالإضافة إلى النصوص القانونية التي تحكم سير العمل السينمائي.

واعتبر ميهوبي أنه يجب أن يكون العبء الأكبر على القطاع الخاص، كاشفا عن عروض لإقامة شراكة جزائرية أجنبية في تسيير قاعات السينما تتم دراستها قصد تجريبها في 50 قاعة قبل تعميمها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا