• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م

مواعظ رمضانية.. الله يحب عباده المعتدلين في النفقة

الإنفاق في غير طاعة الله إسراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

أحمد شعبان (القاهرة) - المال من نعم الله على العباد وهو من أنواع الزينة في هذه الحياة الدنيا قال تعالى: «المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملاً»، «سورة الكهف: الآية 46»، والمال ضروري لقيام حياة الناس في مصالحهم ومعاشهم والعقلاء من الناس يعلمون هذه الحقيقة ولهذا تراهم لا يبددون أموالهم فيما لا يجدي نفعاً في دنياهم أو أخراهم.

ويقول الدكتور السيد أبو الحمايل - أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر-: من الصفات والأفعال المذمومة التي نهى عنها الشرع الإسراف وكل ما أنفق في غير طاعة الله سرف حتى ولو كان قليلًا قال الله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم»، «سورة الزمر: الآية 53»، والإسراف يتناول المال وغيره قال تعالى محذراً عباده من الإسراف: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، «سورة الأنعام: الآية 31»، وقال تعالى: «وأتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، «سورة الأنعام: الآية 141».

وأكد الدكتور أبو الحمايل أن السنة النبوية نهت عن الإسراف قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه»، وعن المقداد بن معد يكرب - رضى الله عنه - أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»، وفرق بعض العلماء بين التبذير والإسراف الذي جاء النهي عنه في قوله تعالى: «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً»، «سورة الإسراء: الآية 27»، فقالوا إن التبذير هو صرف الأموال في غير حقها إما في المعاصي وإما في غير فائدة لعباً وتساهلًا بالأموال، أما الإسراف فهو الزيادة في الطعام والشراب واللباس في غير حاجة.

أما الإنسان المقتصد فهو خير عند الله الذي امتدح في كتابه العزيز عباده المقتصدين حيث قال: «والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً»، «سورة الفرقان: الآية 67» هم المؤمنون الذين لا يسرفون فينفقون في معصية الله ولا يقترون فيمنعون حقوق الله تعالى قال علماء التفسير: أن من أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله عز وجل فهو الإقتار ومن أنفق في طاعـة الله تعـالى فهو القوام.

والإنفاق في الحق لا يعد تبذيرا ولو أنفق الإنسان ماله كله في الحق لم يكن مبذراً ومن أنواع الإسراف الذي يقع فيه بعض الناس إنفاق المال على شرب الدخان والمخدرات والمسكرات وهى من أعظم صور الإسراف والتبذير والإسراف في الولائم وحفلات الزواج وأعياد الميلاد والمناسبات الصغيرة والكبيرة، حيث تقدم بها الأطعمة والمشروبات أكثر من الحاجة ومنها الإسراف في استخدام المياه كما ورد عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد وكذلك الإسراف في صرف الأموال في غير محلها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: «إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة».

وأشار الدكتور أبو الحمايل إلى أن الإسلام حثنا على أن خير الأمور الوسط في المسائل التي تتعلق بالإسراف كما قال تعالى: «ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً»، «سورة الإسراء: الآية 29».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا