• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

من ذاكرة الأيام.. فتح لنا خزائن ذكرياته منذ كان طفلاً في منطقة «الردة» بالحلاة

عبدالله الزيودي: عملنا بالزراعة والرعي.. وشهر رمضان يجمعنا بمن نحب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 يوليو 2013

منطقة الحلاة التابعة لإمارة الفجيرة بها عدة مناطق مشهورة وتتبع لها، وهي تقع في المسافة التي يأخذنا الطريق فيها نحو منطقة مسافي بإتجاه دبا الفجيرة، وفي هذه الأماكن عمل الأهالي قديماً في مهن مختلفة كالرعي والزراعة، كما كانوا كثيري الاهتمام بالإبل التي كانت تشكل عاملًا أساسياً في حياتهم، وتعد قبيلة الزيود من القبائل الشهيرة في تلك المنطقة، وأفراد القبيلة منتشرون في الأماكن الجبلية والأراضي الواقعة حول الأودية، أو في الأراضي الجبلية المنبسطة، كما توجد كثير من الأسر التي تنتمي لهذه القبيلة في مناطق كثيرة من الدولة، بحكم تحول الأجيال الجديدة إلى العمل في المدن بعد إن انضم رجالها وشبابها للعمل في المجال العسكري والشرطي والمهن الأخرى. ومن أفراد هذه القبيلة عبدالله بن علي بن محمد الزيودي،الذي يقع منزله في منطقة «الردة»، والذي فتح لنا خزائن ذكرياته في السطور التالية...

موزة خميس (دبا الفجيرة) - في منطقة «العيينة» التي تعد إحدى المناطق ضمن الحلاة وهي منطقة تعتبر من المناطق الرئيسية، ولد عبدالله بن علي بن محمد الزيودي في قرية العيينة، وسط حياة لا تعرف الضوضاء ولا كثرة الأنوار، حيث لا آلات ولا أجهزة ولم تكن هناك خدمات كهربائية ولا مائية، فكانت الأصوات المألوفة هي للبشر والمواشي والدواجن التي ترتع حولهم، وكان والد عبدالله يعمل قائداً على قوافل الإبل، حيث يرحل بها إلى أماكن كانت تعتبر بعيدة، وكانت الطرق محفوفة بالمخاطر، ولكن كان شديد الشجاعة ليخرج من أجل التجارة، وبيع وشراء المنتجات، كما كان يعمل على تأجير الإبل للآخرين، مثل مالكي سيارات الأجرة اليوم، ليوصلهم مع بضائعهم إلى الإمارات الأخرى البعيدة من موطنه المستقر وسط جبال الفجيرة ووسط قرى دبا.

أشهر الأسواق العربية

وقد ولد عبدالله بن علي بن محمد الزيودي في عام 1935 كما يشير جواز السفر، وربما كان ذلك تاريخ تقديري، حيث كان الأهالي يضيفون سنوات من عمرهم من أجل الحصول على الجواز أو لأجل الدخول للمدرسة، ولم يكن الكثير من الآباء يؤرخون تاريخ ميلاد أبنائهم، وفي منزله الواقع على الشارع العام في دبا بمنطقة «الردة» والمؤدي إلى مدينة الفجيرة، التقينا به، وقد تحدث لنا قائلا: نحن في منطقة تعد مميزة بآثارها الهامة، فنحن نتبع مدينة دبا، والتي تدل على أهميتها ومنها موقع أثار المهلب، الذي عرف به علماء الآثار منذ أوائل الستينيات، ثم أعادت التنقيب فيه هيئة الآثار بالفجيرة، ومنطقة المهلب هذه شهدت ولادة الأديب الحكيم المحارب المهلب بن أبي صفرة، الذي حارب المرتدين عن الإسلام في عهد أبو بكر الصديق رضى الله عنه، والذي ولاه أبو بكر الصديق البصرة والعراق وخراسان، وجاءت هذه المعلومات في كثير من الكتب ولدي العديد من المؤرخين.

ويضيف عبدالله الزيودي، أن أبنائي رجال متعلمون وهم يحرصون على القراءة في هذا الجانب، وينقلون لنا المعلومات، بالإضافة لتلك المعلومات التي حصلنا عليها من الأجداد، والذين يذكرون عن أجدادهم أن دبا ضمت أشهر الأسواق العربية ودبا مدينة قديمة مشهورة لها ذكر في أيام العرب وأخبارها وأشعارها، ولعل هذه السوق المذكورة فتحها المسلمون في أيام أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة 11 هجرية، وتعد مناطقنا في دبا من المناطق القريبة جدا من الساحل، لذلك هي أحد أهم المصايد في المنطقة، والناس يأتون من أماكن بعيدة لشراء الأسماك منها، وخاصة في موسم الرحلات سواء في الماضي أو الحاضر، وكان يتم تحويل السمك إلى سمك محفوظ بالتمليح، أما اليوم فينقل مباشرة إلى برادات مليئة بالثلج.

صيد الأسماك ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا