• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

أخطر الملوثات على صحة الصغار

«الرصاص».. يصيب الطفل بالبلادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

القاهرة (الاتحاد)

يحذر خبراء الصحة والبيئة من الانعكاسات الصحية الخطيرة على صحة الطفل بشكل خاص من الملوثات البيئية، لا سيما ملوثات «الرصاص» لسهولة وصولها إلى الطفل، على اعتبار أن الرصاص أحد عناصر «الفلزات» الموجودة في الطبيعة بكثرة، ويدخل في صناعة الكثير من المركبات الكيميائية المتعددة ويدخل في صناعة بطاريات السيارات، وصناعة الأختام، وتعليب المواد المحفوظة، وبودرة الكحل الذي تستخدمه النساء، وفي صناعة أنابيب مياه الشرب، وفي كثير من ألعاب وأقلام الأطفال، كما يوجد في التربة، وغبار البيوت القديمة المطلية بأصباغٍ يدخل في صناعتها الرصاص.

وخطورته تكمن في آثاره التي تبقى في الأرض والتربة والغبار وأنابيب المياه لمدة طويلة، ما يعني تلوث مياه الشرب بذوبان الرصاص في الماء، فإذا كان التسمم بالرصاص أصبح نادراً عمّا ذي قبل، لكنه لا يزال موجوداً ويعاني منه الكبار والصغار، وخطورته تكمن في قدرة الرصاص على التراكم في النسيج العصبي، خاصة لدى للأطفال، ما يجعله أشد خطراً عليهم، فهو إنْ لم يكن قاتلاً إلاَّ أنه كما تشير كثير من الدراسات، يسبب لديهم البلادة والتخلف الدراسي، وغالباً ما يكون التسمم لديهم مزمناً دون أن يشعروا به، الأمر الذي يقتضي فحوصاً دورية لأبناء العاملين في هذه المجالات.

درجة الخطورة

الدكتورة بسنت السويسي، اختصاصية التغذية، تشير إلى المشكلات الصحية التي يسببها التعرض للرصاص عن طريق الاستنشاق أو البلع، ومن ثم يتخلل الدم ويستقر في بعض الأعضاء كالمخ أو الأعصاب أو الكليتين أو نخاع العظم، ومن ثم لا يستطيع الإنسان التخلص منه بشكل طبيعي، ومن هُنا تكمن خطورته، حيث يتبقى الرصاص في الجسم لفترات طويلة ويتراكم في أنسجته المختلفة مع مرور الأيام، ما يسبب مشكلات صحية جسيمة تختلف حسب عمر الشخص، ومدة تعرضه، وكثافة الرصاص الذي تعرض له.

وتضيف: «تزداد نسبة التعرض للمشكلات الصحية مع زيادة كمية الرصاص وزيادة الكمية التي تعرض فيها الجسم لهذه المستويات العالية، وعند الإصابة عادة ما يشعر المصاب بتسمم الرصاص بآلام في البطن والصداع والغثيان والقيء، ويتساقط شعره ويصاب بضعف ووهن في العضلات حتى بالمستويات القليلة من ترسب الرصاص في المخ، فالأطفال قد يُعانون ضعف التركيز وصعوبات في التعلم ونقص في قدراتهم العقلية والدراسية، وتشير الإحصاءات إلى أن عدداً كبيراً من الأطفال تعرضوا للإصابة بتسمم الرصاص في المدن الكبرى مقارنة بالقرى أو المدن الصغيرة، نظراً لوجود أعداد كبيرة من المصانع التي تنتج مخلفات ضارة تحتوي على مادة الرصاص، فالأطفال الصغار يحاولون اكتشاف الأشياء من حولهم بوضعها في أفواههم ومصها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا