• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م

منحوتة جمالية للشعفار بحي دبي للتصميم

«النداء الصامت».. إضاءة روحانية تحدد «مواقيت الصلاة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 نوفمبر 2017

أحمد النجار (دبي)

استطاع المصمم الإماراتي خالد الشعفار، خطف أنظار الزوار والمصممين المشاركين في فعاليات أسبوع دبي للتصميم، عبر أيقونته الفنية التي أسماها «النداء الصامت» حيث تصدرت واجهة المعرض المفتوح على روائع الإبداع الفني، فقد حملت أيقونته الفنية، نفحات جمالية مزجت بين روحانية المآذن، ونمنمات الفنون الإسلامية، وعكست فلسفة خاصة في براعة التصميم.

وعلى الرغم من تخصصه في مجال الأثاث فقد استطاع في أعماله النوعية منافسة مصممين عالميين، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الزجاج كمادة إبداعية قام بتطويعها لتجسيد فكرة لامعة تتضمن قيمة جوهرية، وأضاف: خلطتي السحرية في فن التصميم تعتمد على مثلث الإبداع في الفكرة وابتكار عمل يؤدي وظيفة حياتية ما، ويمكن تطويعه لخدمة الإنسان أو المجتمع، فضلاً عن مرونته في الشكل والحجم. وقال الشعفار لـ«الاتحاد»، إن فكرة العمل جاءت بعد زيارته لمصنع «لاسفيت» بالتشيك، مشيراً إلى أنه استغرق أكثر من عامين لتنفيذه، وكان ثمرة تعاون مع «لاسفيت»، وهي شركة تصميم تشيكية رائدة ومصنّعة للأعمال الزجاجية الفريدة ومنحوتات الإضاءة، حيث تدور فكرتها حول ساعة الأذان التي تذكرنا بمواقيت الصلاة.

واعتبر الشعفار أن أيقونة «النداء الصامت»، منحوتة إضاءة ديناميكية قابلة للبرمجة تدمج بين الحركة والإشارة لتؤدي وظيفتها بطريق جمالية ومثالية، حيث تعرض المنحوتة التعايش السرمدي بين الفن والدين ومستوحاة من عمق رمزية الرقم خمسة في الدين الإسلامي، وذلك انطلاقاً من أركان الإسلام الخمسة وتُركز على الدعوة للصلاة.

منحوتة للمصلين

وأوضح الشعفار أن الصلوات الخمس هي إحدى أهم الفرائض في الدين الإسلامي، وقال: «العالم اليوم أصبح مُعقداً ويضع تحديات جديدة أمام فروض العبادة التي تُجرى في أوقاتٍ مُحددة وفقاً للشمس، وبالتالي تتغير مواقيت الصلاة الدقيقة على مدار الموسم».

وأضاف: «الساعات المُبرمجة للتذكير بالأذان وتتبع المُصلين والمُسافرين داخل المباني لأنهم قد لا يسمعون صوت الأذان، وهذا قادني إلى فكرة برمجة المنحوتات نفسها لتُذكر المُصلين في صمت بمواقيت الصلاة باستخدام تأثيرات الإضاءة والحركة».

5 قِباب

وذكر الشعفار أنه استوحى العمل الفني من روح العمارة الإسلامية، وتحديداً من مساجد تعلوها قباب أيقونية في خمس دول مُختلفة وهي «الإمارات، روسيا، ماليزيا، ألمانيا، الدنمارك»، وتم تحويل أشكال القباب إلى صور ظلية من مكونات الثُريا الكريستالية، حيث يتغير حجم كُل قُبة في عدة أبعاد في حين تتغير جميع مكوناتها رأساً على عقب للعمل على نحو مُركب.ويلفت الشعفار إلى أنه يُمكن برمجة الثُريا ليس فقط لتحديد مواقيت الصلاة، بل يُمكن تعديلها للتذكير بأوقات الوجبات وفترات الراحة أو لساعات مُحددة في ثقافات وبيئات مُختلفة مثل الفنادق والمحطات، وغيرها من الأماكن العامة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا