• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

شاهد يروي ثقافة الإمارات وتاريخها

الشوملي: البرقع نص بصري يؤلف سيرة الوجه الصامت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 نوفمبر 2017

محمد عبد السميع (الشارقة)

افتتحت منال عطايا، مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، صباح أمس، في متحف الشارقة للتراث، معرضًا فنيًا بعنوان «البرقع الإماراتي شاهد على تاريخ وثقافة الإمارات»، للفنانة الدكتورة كريمة الشوملي، أستاذ مساعد بكلية الفنون الجميلة والتصميم - جامعة الشارقة.

والبرقع جزء مهم من الأزياء الشعبية التقليدية في الإمارات، وأداة من أدوات الزينة عند النساء قديماً، ويستخدم لتغطية الوجه، بهدف الوقار والستر اللذين يعدان ملمحاً أساسياً من العادات والتقاليد في الإمارات. لكن المعرض الحالي يؤكد حميمية البرقع لكون هذه القطعة السوداء الصغيرة ليست قناعاً أو ستراً للوجه فقط، بل هي جزء من شخصية المرأة التي ترتديه، وبينهما تنشأ علاقة خاصة. فالبرقع يبرز جمالها، ويلامس بشرتها ويغذيها من مادة النيل المستخدمة في مواد التجميل، ويحميها من الشمس.

وتنوعت أشكال البرقع من خلال أساليب تشكيلية متعددة أظهرت جماليات الخامات المستخدمة، وارتبطت بالشكل الجمالي للبرقع الشعبي. ففي المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي توضح تاريخ وأنواع وأهمية وجمالية البرقع الإماراتي، ويجيب، أيضاً، على الكثير من الاستفسارات حول ماهية وسبب ارتدائه من قبل النساء.

وتتحدث اللوحات عن أشكال البرقع واختلافها في مناطق الدولة، والمواد التي تم استخدامها في صناعة البرقع، والخام الذي يصنع منه، إضافة إلى فيلم وثائقي يعرض ألوان البرقع وعلاقتها بالماء والبحر، وآلة القص والخياطة، كما يوضح الفلسفة التصويرية والتجربة العملية للفنانة الدكتورة كريمة الشوملي التي أشارت إلى أن المعرض يدعو الزوار إلى التعمق وسبر أسرار البرقع الإماراتي، وقالت: «المعرض عبارة عن حوار بين الفنون البصرية والأدوات والأبعاد الرمزية التراثية الإماراتية. فالبرقع نص بصري يؤلف سيرة الوجه الصامت متيحاً لنا نحن الناظرين فسحة الولوج المتميز إلى عالم حميمي، يسلط الأضواء على الطقوس والحياة اليومية لصاحبة البرقع. إنه نص تفصيلي من السواد إلى القتامة على مساحة من البياض أو الحياة وأمام العين التي تستحيل إلى مرآة تعكس النفس البشرية مباشرةً».

وأضافت: «يستعرض المعرض المعتقدات المتعلقة بممارسة لبس البرقع والطقوس الخاصة به، والتي ما زال بعضها يـُمارس حتى اليوم. وأكدت أن المعرض منظومة جمالية معرفية، يمكن التأسيس عليها لقراءة القفزات التي حققتها الحاجة إلى الجمال والتفوق في التعبير عن الإمكانات الجسدية والفكرية وإطلاق الجماليات السرّانية، لما يمتلكه الوجه الإنساني، وبخاصةً الوجه النسائي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا