• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يوميات صحفية

تطبيقات الدردشة.. لن تستطيع الصحافة تجاهلها في 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

إليس هيو*

لم تكن تطبيقات مثل «وي تشات» و«واتس آب» و«لاين» وشبيهاتها تلعب دورا كبيرا في حياتي اليومية حتى انتقلت إلى آسيا في مطلع هذا العام. ويكشف الاعتماد الكامل عليها وعدم القدرة على الاستغناء عنها في عملية التواصل، كيف تضيع وكالات الأنباء الغربية فرصة ذهبية. بيد أنني أتوقع أن يتغير هذا. فعام 2016 هو العام الذي سنرى فيه المزيد من شركات الإعلام التي تتعامل بجدية مع تطبيقات الدردشة.

وقد وصلت تطبيقات الدردشة إلى مستوى مذهل في جميع أنحاء العالم - فهناك 650 مليون مستخدم نشط شهريا على تطبيق «وي تشات»، وعلى الأقل مثل هذا العدد على تطبيق «واتس آب». وبالنسبة للكثير من الناشرين الذين يستفيدون الآن من المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذه البرامج تفعل ما هو أكثر من تسهيل الدردشة، فهي تقدم لجمهور مذهول، تحديثات مستمرة على الأخبار، وخاصية الاتصال بين الناس، بل وأيضا إمكانية تحويل الأموال، (من خلال تطبيق «وي تشات» للدردشة، يمكن للمستخدمين إرسال المال، بل وحجز مواعيد الأطباء، وطلب سيارات الأجرة، وأكثر من ذلك) واحتمالات المشاركة منتشرة وفي انتظار استكشافها، كما أن تطبيقات الدردشة لديها قواعد مستخدمين متنامية من الشباب ولا تلبيها مصادر الأنباء الغربية.

ومواقع «باز فيد» و«بي بي سي» تعد من بين اللاعبين الموجودين بالفعل على هذه المنصات، بيد أننا تخطينا الوقت أكثر من ناشري الأخبار، كي نجد مكانا في تطبيقات الدردشة. وهناك سبب مقنع لأن تكون هناك فقط من أجل تلبية احتياجات جمهور كبير ومتنوع من الشباب. ليس ذلك فحسب، بل أيضا من أجل استطلاع واستكشاف الإمكانيات الهائلة لهذه التطبيقات وكيف يمكن الاستفادة منها في حاضر ومستقبل اتصالاتنا. حتى وإن كانت تطبيقات «وي تشات» أو «لاين» أو «كاكاو توك» لا تترسخ في الولايات المتحدة، فإن التجريب والتعلم من مجرد محاولة القيام بأشياء على تطبيقات الدردشة سيجعل وكالات الأنباء تستعد لوجود لاعبين مماثلين يترسخون في الولايات المتحدة. إنني أدرك أن هذه شبكات مغلقة. وجزء من شعبية تطبيق «وي تشات» هو نتيجة لبرنامج الحماية الذي وضعته الصين، نظرا لأنه يمنع وسائل الإعلام الاجتماعية التي تستخدم على نحو أكثر شيوعا في الغرب مثل فيسبوك وتويتر. ومثل أي مستخدم آخر لتطبيق «وي تشات»، فإنني أتنازل عن فكرة الخصوصية من أجل سرعة وسهولة التواصل. وهذا هو الحال أيضا مع تطبيق «كاكاو توك»، وهو التطبيق الذي له معدل انتشار يبلغ 93 في المائة بين مستخدمي الهواتف الذكية في كوريا الجنوبية. وليس سرا أنه يقدم بيانات المستخدم الخاصة للحكومة.

وفي نفس الوقت، فإن هذه الشبكات المغلقة تشعرك أيضا بالحميمية، وأقول للمستخدمين، لا تشغلوا بالكم بأي تفاصيل غير خاصية التواصل السهل مع الأصدقاء.

وبالنسبة للناشرين، فأنتم لديكم اتصال مباشر مع الجمهور غير المستغل، مع إمكانية تلقي جمهوركم تحديثات متواصلة منكم على هواتفهم المحمولة، إنها أيضا فرصة لتحدي كل الحواجز للوصول إلى حشود غفيرة، ربما تبذل مؤسسات رسمية كثيرة حول العالم جهودا جبارة لفرض حصار إعلامي عليها.

ومن ثم فإن وسائل الإعلام الغربية ستضيع الفرصة إذا لم نقم باستكشاف تطبيقات الدردشة هذه على الهاتف الجوال، لنصل إلى أكثر من مليار على تطبيقات الدردشة بمعلومات تستحق أن يعرفها الناس.

* مراسلة الراديو الوطني العام، واشنطن، ومقيمة في سيول

. (نقلا عن كولومبيا جورناليزم ريفيو)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض