• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

«الزنزانة» تنتظر سجن البرنامج النووي الإيراني!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

فيينا (أ ف ب)

في الوكالة الدولية للطاقة الذرية يسمونها «الزنزانة»..إنها غرفة ضيقة في اسفل منشآت الوكالة في فيينا تتضمن المعدات التي يستخدمها المفتشون للتأكد من وفاء الدول بالتزاماتها النووية.

في هذه الغرفة وضعت المعدات المتطورة التي ستتيح لعناصر المؤسسة الأممية التأكد من وفاء إيران بالالتزامات التي نص عليها الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه في فيينا مع القوى الكبرى. وعلى جدران «الزنزانة»، نصبت كاميرات داخل علب معدنية زرقاء تسمح بتسجيل صور المواقع النووية التي تقوم الوكالة بتفتيشها. وهذه الكاميرات غير متوافرة في السوق. وقد صنعت خصيصا للوكالة. أما المشاهد التي تلتقطها فلا يمكن تزويرها، على غرار الأختام الإلكترونية التي يمكن وضعها على التجهيزات النووية.

وثمة معدات أخرى بالغة التطور، بعضها لم يستعمل بعد، تقيس على سبيل المثال نسبة اليورانيوم الغازي في أجهزة الطرد المركزي والذي يتيح صنع قنبلة نووية في حال تخصيبه بدرجة عالية. ولدى الخروج من المكان، يستذكر المرء عبارات مدير الوكالة يوكيا امانو الذي قال «إن الوكالة ستكون من دون شك عيني وأذني المجتمع الدولي في إيران». لكن كل المعدات المتطورة لا تساوي شيئا من دون الإمكانات البشرية.

وحاليا، تنشر الوكالة الحاضرة في المواقع النووية الإيرانية ما بين أربعة وعشرة مفتشين على الأرض. غير أن مهمة الوكالة ستتسع بعد توقيع الاتفاق ما دامت ستفتش مواقع أخرى. ويشمل هذا الأمر مواقع عسكرية قد تكون أجرت فيها إيران اختبارات تقليدية يمكن تطبيقها على برنامج نووي.

وإحدى المهمات الأساسية للوكالة هي كشف حقيقة البعد العسكري المحتمل للبرنامج النووي الإيراني. ورغم نفيها هذا الأمر، يشتبه بان طهران أجرت أبحاثا سرية حتى العام 2003 وربما بعده من اجل برنامج نووي عسكري. وتريد الوكالة مقابلة العلماء والاطلاع على الوثائق ومعاينة المواقع التي يشتبه بانها على صلة بتلك الأبحاث. وعلق دبلوماسي غربي «لن نؤدي دور رعاة البقر كما حصل في العراق ولن نطالب الإيرانيين بالإدلاء باعترافات، ولكن علينا أن نسلط الضوء على الماضي من اجل ترسيخ الثقة بالمستقبل».

وتهتم الوكالة أيضا بأجهزة الطرد المركزي، تلك الآلات التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم. وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على أن تخفض في شكل كبير عدد أجهزتها ووضعها تحت إشراف الوكالة التي عليها أن تتحقق أيضا من تقليص مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب وتغيير وظيفة مفاعل اراك.

واعتبر المفتش السابق توماس شيا أن على الوكالة أن تعول ربما على أجهزة استخبارات أجنبية أو معارضين إيرانيين. وقال في تقرير لحساب الجمعية الأميركية لمراقبة الأسلحة «إذا أرادت طهران أن تملك مجددا معدات سرية، فقد تحاول إخفاءها في المواقع الصناعية، المستشفيات، المراكز التجارية أو داخل قواعد عسكرية». وأوضح مصدر دبلوماسي أن تنفيذ الاتفاق سيتطلب جهدا كبيرا شاملا من جانب المؤسسة التي تبلغ موازنتها السنوية 350 مليون يورو.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا