• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«أوبك» تستبعد أي تغيير وشيك وتدافع عن حصتها في السوق هذا العام

طهران تجهز حقول النفط لإنتاج 4 ملايين برميل يومياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

ستار كريم، وكالات (طهران، عواصم)

أعلنت إيران أمس على لسان العضو المنتدب بشركة النفط الوطنية الإيرانية ركن الدين جوادي عن عزمها زيادة الإنتاج في جميع الحقول هذا العام، والعمل على الوصول إلى المعدلات التي كانت قبل العقوبات الدولية في 2012 والبالغة أربعة ملايين برميل يوميا خلال 6 إلى 12 شهرا إذا كان هناك طلب كاف في السوق. وأضاف وسط انخفاض خام القياس العالمي مزيج برنت 50 سنتا إلى 58.01 دولار للبرميل، والعقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف 35 سنتا إلى 52.69 دولار للبرميل «إن إنتاج إيران الحالي يمكن أن يزيد بين 500 ألف و600 ألف برميل يوميا».

جاء ذلك، في وقت قال مندوبون خليجيون لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إنه من المرجح أن تبقي المنظمة على إنتاجها النفطي دون تغيير وتدافع عن حصتها في السوق هذا العام، نظرا لأن العودة الكاملة للخام الإيراني إلى السوق لن تأتي سريعا أو على الأقل قبل مطلع العام المقبل. وأوضح مندوب خليجي كبير لدى «أوبك» لرويترز «إذا تباطأ الإنتاج من خارج المنظمة كالمتوقع وفي نفس الوقت، واصل الطلب نموه في العام المقبل على افتراض عدم ارتفاع إنتاج العراق كثيرا، وعدم عودة ليبيا، فإن السوق ستستوعب النفط الإيراني».

وتتوقع «أوبك» ارتفاع الطلب العالمي على النفط 1.34 مليون برميل يوميا في 2016 من نمو قدره 1.28 مليون برميل يوميا هذا العام. واتفق المندوب الخليجي مع مسؤولين آخرين بالمنظمة وبعض المحللين في القول، إن من المستبعد رفع العقوبات المفروضة على إيران حتى 2016 وإن هدف إيران زيادة إنتاجها بواقع مليون برميل يوميا قد لا يتحقق قريبا. وقال كارستن فريتش محلل النفط لدى كومرتس بنك، «إن من المستبعد أن تصدر إيران كميات إضافية تزيد على 500 ألف برميل يوميا، وأضاف «مليون برميل نفط إضافي يوميا من إيران ستغطي تقريبا الزيادة المتوقعة في الطلب في 2016 وتمحو تأثير تباطؤ إنتاج النفط الأميركي«. وقال مندوب خليجي ثالث»لا خفض للإنتاج، ليس في هذا العام بالتأكيد، ومن السابق لأوانه تقييم متى يمكن لإيران زيادة تدفقاتها النفطية.

وتتطلع طهران لاستعادة حصتها في السوق، لكن من المرجح أن تواجه منافسة شرسة على أسواقها الآسيوية الرئيسية من أعضاء آخرين في أوبك مثل السعودية والكويت والعراق. وقال فريتش «أعتقد أن هناك خطرا كبيرا لنشوب حرب أسعار..من الصعب تصور أن السعودية ستتخلى عن حصتها في السوق لأحد». بينما قال مندوب خليجي رابع لدى أوبك «ستكون إيران أقوى في الدفاع عن حصتها في السوق»، متوقعا ألا تتجاوز الأسعار نطاق 50-60 دولارا للبرميل في العام المقبل.

وقال ريتشارد نيفيو مدير برنامج الإدارة الاقتصادية والعقوبات وأسواق الطاقة في المركز الأميركي لسياسات الطاقة العالمية «لن يتدفق النفط الجديد من إيران حتى 2016 وربما يكون أقل من توقعات المتفائلين»، وأضاف «أتوقع أن يدخل ما بين 300 ألف و500 ألف برميل من النفط السوق خلال ستة شهور إلى 12 شهرا من تنفيذ الاتفاق». فيما قال وزير المالية التركي محمد شيمشك إن الاتفاق النووي قد يساعد في إبقاء أسعار النفط منخفضة في الأمد المتوسط ويقلل التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يعطي دفعة لتركيا.

من ناحيتها، قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نيكوانا-ماشابان أمس، إن بلادها تتطلع لاستئناف التجارة مع إيران، بما في ذلك الواردات النفطية وذلك بمجرد رفع العقوبات. وأضافت «بالطبع إذا جرى رفع العقوبات فسيكون أمرا في مصلحة الجميع وستستفيد جنوب أفريقيا أيضا منه لأنها لم توافق على فرض العقوبات على إيران وأن مصافيها تضررت جراء حظر صادرات النفط».

من جهته، قال وزير النفط الباكستاني شهيد حقان عباسي، إن الاتفاق النووي ورفع العقوبات ستحيي مشروع أنبوب الغاز بين إيران وباكستان وصولا حتى الصين. ويهدف المشروع الذي بدأ العمل فيه في 2010 ويمتد على 1800 كلم إلى وصل حقل جنوب فارس في إيران بمدينة نوابشاه القريبة من كراتشي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا