• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بعد أن بلغت عامها السبعين

الأمم المتحدة.. نقطة الهبوط التاريخي!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

شهدت الأسابيع الأخيرة الاحتفال بالعديد من المناسبات التاريخية، لعل من أهمها، الذكرى السبعون لنهاية الحرب العالمية الثانية، والذكرى المئوية الثانية لمعركة «واترلو» الكبرى، والذكرى المئوية الثامنة لتوقيع «الميثاق الأعظم» أو «الماجنا كارتا»، (الذي ينظر إليه بشكل عام باعتباره يمثل البداية الأولى لحصولنا على حرياتنا المدنية). ويمكن أن يُسامح بنو البشر على نسيانهم بأن الشهر الجاري يصادف أيضاً الذكرى السبعين لانعقاد المؤتمر التاريخي في سان فرانسيسكو الذي صادق المشاركون فيه على ميثاق الأمم المتحدة.

وخلال ذلك الحدث، وفيما كانت الحرب العالمية الثانية في أوروبا واليابان قد وضعت أوزارها، قرر ممثلو 50 من الدول الحليفة اعتماد أسلوب جديد لمعالجة مشاكل العالم، وبحيث يحقق للمجتمع العالمي حياة أفضل من التي كان يعيشها في عصور الظلم والرعب التي عاشها من قبل. وخلال العقود التي أعقبت هذا الحدث، أصبحت كل الدول الجديدة أعضاء في الجمعية العامة الأمم المتحدة وأعلنت التزامها ميثاقها. وبعد تاريخ طويل تخللته فترات الحرب والسلام التي مرّ بها العالم، كان هذا الإنجاز الجديد يمثل نجاحاً مدهشاً وبارزاً وغير مسبوق.

«لم تعد مهمة»!

وبالرغم من كل ذلك، ربما لا يكون الناس قد استشعروا حلول هذه الذكرى لأن منظمة الأمم المتحدة لم تعد مهمة بالنسبة إليهم، كما أن هناك دولاً أخرى لا تحبّذ فكرة الانضمام إلى المنظمات الدولية مهما كانت طبيعتها، وهناك أيضاً دول كرّست سياساتها لدعم الميثاق، ولكنها تخلت عن موقفها منه لأسباب شتّى. وفي عصر التطهير العرقي الذي تشهده عدة بلدان من العالم، وبعد منح الصين وروسيا امتياز العضوية الدائمة في مجلس الأمن وتلويحهما الدائم باستخدام قوة حق النقض «الفيتو» لتعطيل مشاريع القرارات التي تهدف لحل المشاكل العالمية الطارئة كما هي الحال في أوكرانيا والتبت ومناطق أخرى، وبسبب انحسار دور الوكالات التابعة للأمم المتحدة، والتزايد الكبير في عدد اللاجئين، وتفكك المجتمعات، يمكن فهم الموقف الضعيف والمثير للسخرية في بعض الأحيان الذي آلت إليه المنظمة الدولية حتى في أوساط الدول التي كانت تدعمها بقوة.

وقبل أربعين عاماً، كانت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تحظى بمشاركة فاعلة لجنود كثر من دول متعددة مثل أيرلندا والسويد وكندا والهند والبرازيل. وأما الآن، فلقد أصبح الكثير من دول العالم يتهرب من هذه المسؤولية أو يشارك في تحملها بصفة ظاهرية ليس إلا، كما أنه من المنتظر أن يكون الاحتفال بهذه المناسبة التي صادفت يوم 26 يونيو الماضي، متواضعاً لا يرقى إلى مستوى الحدث في العديد من دول العالم، ولن تقيم بعضها أي مظهر احتفالي على الإطلاق. وتفسير ذلك هو أن الأمم المتحدة التي بلغ عمرها 70 عاماً، تعيش الآن فترة فشلها وإحباطاتها.

ميثاق شرف لعالم شرير ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا