• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ألم وحزن بعد خروج «الأخضر» من الآسيوية

اللاعبون يفضلون الصمت ودخول الفندق من الأبواب الخلفية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

سعيد عيسى (الرياض)

خيَّم الحزن أمس الأول بشكل كبير على المنتخب السعودي، بعد الخروج المرير وتوديعه نهائيات كأس أمم آسيا 2015، وذلك عقب الخسارة القاسية أمام المنتخب الأوزبكي بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الأخيرة من مواجهات الدور الأول من منافسات المجموعة الثانية. وفي الوقت ذاته، شكَّل خروج المنتخب من الدور الأول للبطولة، صدمة كبيرة لكل متابعي «الأخضر» في ملبورن، الذين حضروا بشكل مكثف في اللقاء، لأن الخروج المبكر لأول مرة في تاريخه مرتين متتاليتين.

ورفض لاعبو «الأخضر» بعد نهاية اللقاء الحديث لوسائل الإعلام؛ مفضلين الصمت وعدم التعليق على أسباب الخروج غير المتوقع، خاصة أن المنتخب دخل اللقاء بفرصتي الفوز والتعادل لخطف بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من البطولة، وفور وصول بعثة المنتخب إلى مقر إقامتها، فضلت البعثة دخول الفندق من الأبواب الخلفية، رغبة في عدم الاحتكاك بالجماهير السعودية التي حضرت بشكل مكثف في بهو الفندق، معلنة امتعاضها من المستوى الهزيل الذي ظهر عليه اللاعبون، وتسبب في توديع البطولة من دورها الأول.

وبعد تناول اللاعبين وجبة العشاء، عقد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أحمد عيد، والمدير الفني للأخضر، الروماني كوزمين أولاريو، اجتماعاً معهم في إحدى قاعات الفندق. وفور انتهاء الاجتماع غادر اللاعبون إلى غرفهم، التي حرصوا على «إغلاقها»، في إشارة إلى عدم رضاهم عن الصورة المهزوزة التي ظهروا بها خلال المباراة، وحرمتهم من مواصلة المشوار في البطولة الآسيوية، خاصة بعد أن ابتسم جدول الدور ربع النهائي للأخضر، بتجنبه مواجهة البلد المستضيف، الذي حل ثانياً في المجموعة الأولى عقب خسارته أمام كوريا الجنوبية، وهو ما يعني مواجهة «الأخضر» لكوريا الجنوبية، لو نجح في خطف بطاقة التأهل الثانية للمجموعة الثانية، التي طارت الصين بصدارتها.

غادرت بعثة المنتخب السعودي بعد ظهر أمس ملبورن متوجهاً إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، عبر طيران «الاتحاد»، برفقة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، أحمد عيد، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وكذلك مدير الجهاز الفني الروماني، كوزمين أولاريو، الذي سيودع اللاعبين في أبوظبي. وجاء سبب تأخر مغادرة بعثة الأخضر ملبورن نتيجة التأخر في الحصول على حجوزات الطيران، نظراً لعدم مغادرة البعثة عبر الطائرة الخاصة التي أقلَّت البعثة إلى ملبورن في بداية البطولة.

وكشف عضو المكتب التنفيذي ورئيس لجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، السعودي حافظ المدلج، بأن عدم احترام الخصم وإعطاء حقه من التقدير هو ما عصف بآمال المنتخب السعودي في نهائيات كأس أمم أسيا 2015، وذلك بعد خسارة الأخضر السعودي أمام نظيرة الأوزبكي بثلاثة أهداف مقابل هدف في الجولة الأخيرة من منافسات الدور الأول لحساب المجموعة الثانية، وقال: قدر الله وما شاء فعل المنتخب الأوزبكي منتخب قوي وقدم مباراة قوية، وحتى مباراته التي خسرها أمام الصين لم يكن سيئا، المشكلة فينا نحن، لأننا لم نحترم الخصم ولم نمنحه حقه بما فيه الكفاية، لا أود أن أتحدث عن الأمور الفنية ولكني أعتقد أن الحديث في الوسط الرياضي يتركز حول تأهل «الأخضر» إلى الدور الثاني، بل إن هناك بات من يفكر في المنتخب الذي سيلتقيه «الأخضر» في دور الثمانية من البطولة، وزاد: المشكلة نحن لم نتعلم من أخطائنا والتي تتمثل في الإفراط في الثقة وعدم احترام الخصم، وكانت النتيجة توديعنا للبطولة بهذه الصورة.

وتابع المدلج: نحن أتينا إلى هذه البطولة والمدرب تم تعينه بشكل مؤقت قبل عدة أيام من انطلاق البطولة، ولذلك بتصوري الشخصي النتيجة كانت طبيعية ولو حققنا نتائج جيدة ستكون على عكس المنطق، كون المنطق يقول إن الفريق الذي يملك جهازا فنيا منذ فترة ومستقرا من خلال خططه هو من سيحقق النتائج، وليس كما العكس، وأضاف: أنا لا أنكر أنه كان لدينا أمل، وكذلك فرصة، لكننا لم نحسن التعامل معها، لأننا لم نحترم المنتخب الأوزبكي، ولم نلعب بتحفظ كما كان ينبغي، المباراة انتهت ولا أعتقد أن «البكاء على اللبن المسكوب» سيحدث نتيجة، ولا يجب أن نقسو على اللاعبين ولا على الاتحاد السعودي لكرة القدم كون خروجنا من دوري المجموعات كان طبيعياً، مع أملي بأن نستفيد من هذه التجربة ويستمر مدير الجهاز الفني الجديد كما هو معلن عنه إلى عام 2018. وأضاف: الفترة القصيرة التي ما بين بطولة كأس الخليج ونهائيات كأس أمم آسيا هي المشكلة لكل المنتخبات الخليجية وبتصوري لا بد أن يكون هناك وقت كافٍ، وأن البطولتين تقامان في موسمين مختلفين كون الفترة للتحضير غير كافية وقصيرة جداً، والدليل أن المنتخبات الخليجية جميعها غادرت مبكراً، ما عدا منتخبي الإمارات والعراق اللذين نتمنى بأن يحققان المأمول منهما خلال البطولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا