• الجمعة 09 رمضان 1439هـ - 25 مايو 2018م

العلماء يؤكدون اهتمام القيادة بإحياء سنة الوقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

أبوظبي (الاتحاد)- أقامت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة ندوة رمضانية كبرى في نادي القوات المسلحة بالعاصمة أبوظبي، تحت عنوان: الوقف وآثاره الحضارية والإنسانية والاجتماعية، تنفيذاً لخطتها الاستراتيجية التي أقرها مجلس الوزراء الموقر، وشارك فيها سماحة الشيخ محمد المختار أمبالة رئيس هيئة الإفتاء والمظالم في موريتانيا، من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، وخالد محمد سيف النيادي المدير التنفيذي لشؤون الأوقاف في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وقد حضرها الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة ومحمد عبيد المزروعي، المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية والعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، وجمهور من المهتمين بهذه الصدقة الجارية.

وأبرز المشاركون في الندوة اهتمام القيادة الرشيدة بإحياء سنة الوقف والمحافظة عليه وتنميته، وقد شاهد الحضور فيلماً توثيقياً مصوراً عن الأوقاف عبر التاريخ، مشيدين بوقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي يعد من أكبر الأوقاف في الإمارات.

ثم تحدث سماحة الشيخ أمبالة عن الوقف، فأشار إلى أنه يمثل جانباً كبيراً من جوانب التعاون في المجتمعات الإسلامية وهو قيمة حضارية، به كانت تنشأ المدارس والجامعات ومن أهمها جامعة الأزهر، والقرويين، والزيتونة كما شيدت المراكز الصحية، والبنى التحتية في المدن من جسور وآبار وشوارع ومكتبات... وهو من أعمال البر التي تقود إلى النعيم في جنات الخلد يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من قدّم في حياته من صدقات وخيرات وطاعات، والوقف من أهمها إذ هو صدقة جارية يبقى ثوابها مستمراً للواقف في حياته وبعد مماته مادام الوقف قائماً ينتفع منه الناس، لأن المال لله أصالة، ولنا مجازاً بدليل قوله تعالى (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه)، ومن لطفه تعالى بنا أن فتح لنا أبواب الخير لنجعل جزءاً من ماله الذي بين أيدينا لمساعدة عباده أصحاب الحاجات، ليرفع لنا الدرجات، وفي الحديث الصحيح: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له). وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من سن الوقف ثم بقية الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا.

وما من كتاب في الفقه إلا خصص باباً واسعاً للوقف: تعريفه وشروطه وأحكامه وثوابه، ولولا الوقف لما نمت الحياة العلمية في الإسلام في المدن وفي الأرياف والبوادي وذكر فضيلته أن أهل البادية في موريتانيا كانت لهم المواشي الكثيرة، وكانت تنتشر بينهم المحاضر العلمية- أي حلقات التعليم- وكان طلاب العلم يعيشون من ألبان تلك المواشي الموقوفة، وأن امرأة اشترت مخطوطة لصحيح البخاري بسبعين بعيراً، ثم أوقفتها في سبيل الله وهذه المخطوطة مما تزال موجودة إلى الآن.

وفي ختام كلمته، دعا العلامة محمد المختار أمبالة المسلمين الموسرين إلى أن يتخذوا من الوقف وسيلة للنهوض بواقع المجتمعات بالتعليم وبإنشاء المراكز الصحية خاصة.

أما خالد النيادي فقد شكر القيادة الرشيدة لدعمها المتواصل للمشاريع الوقفية الحالية والمستقبلية، ومن أهمها وقف الشيخ زايد في الخالدية بأبوظبي، ثم عرض عبر الآي باد المشاريع التي تم إنشاؤها من الأوقاف، مساجد وعمارات وفيلات وأسواق تجارية (مولات)، ثم تحدث عن المشاريع المستقبلية لتنمية الموارد الوقفية، وتسهيل الوصول إلى قنوات التبرع من خلال البطاقات الإلكترونية (فيزا كارت وماستر كارت) وعدها من وسائل التكنولوجيا المتطورة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا