• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أعلام القرن العشرين بنى أكثر من 5 آلاف معهد أزهري

الشيخ جاد الحق.. نصير الأقليات الإسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 يوليو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

في الخامس من أبريل سنة 1917، ولد الشيخ جاد الحق علي جاد الحق بمحافظة الدقهلية، وحفظ القرآن وتعلم القراءة والكتابة، ثم التحق بمعهد طنطا عام 1930، وبعدها سافر إلى القاهرة ليلتحق بالمعهد الديني بمنطقة الدَراسة، ثم كلية الشريعة، وتخرج فيها سنة 1944 وحصل على الشهادة العالمية، ثم حصل على الإجازة في القضاء الشرعي بعد عامين من الدراسة.

عقب التخرج عُين الشيخ جاد الحق في المحاكم الشرعية، ثم أمينا للفتوى بدار الإفتاء المصرية، وعاد مرة أخرى إلى المحاكم الشرعية، وعين قاضياً، ثم انتقل إلى المحاكم المدنية سنة 1956 بعد إلغاء القضاء الشرعي، وظل يعمل بالقضاء حتى عين مستشارا بمحاكم الاستئناف.

في أغسطس سنة 1978 عُين مفتيا للديار المصرية، وسعى إلى تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية، وجمعها من سجلات دار الإفتاء، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلداً، وهي بمثابة ثروة فقهية تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة، وتشمل اختيارات الفتاوى ما صدر عن دار الإفتاء في الفترة من سنة 1895 وحتى سنة 1982، وضمت المجلدات الثامن والتاسع والعاشر من سلسلة الفتاوى اختيارات من أحكام وفتاوى الشيخ جاد الحق.

وفي الرابع من يناير سنة 1982 عُين وزيرا للأوقاف المصرية وبعدها شيخاً للأزهر، وفي سبتمبر 1988 رئيساً للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.

ترك 25 مؤلفاً. وتقديراً لجهوده تم تكريمه أكثر من مرة. وعلى مدى تاريخه اتخذ الشيخ جاد الحق مواقف مشرفة وجريئة انتصر فيها للحق، وأبرز هذه المواقف مناصرته للأقليات المسلمة في العالم، مثل موقفه من العدوان الصربي على المسلمين في البوسنة والهرسك، فكان أول من أعلن أن حرب الإبادة صليبية في المقام الأول وهدفها إبادة المسلمين في البوسنة، وكان أول من دعا لعقد مؤتمر إسلامي في الجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة لمناصرة شعب البوسنة والهرسك، ونجح من خلال منصبه كرئيس للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة في أن يجمع ملايين الدولارات تم إرسالها للمجاهدين في البوسنة.

كما كان للشيخ جاد الحق موقف شجاع في مناصرة المجاهدين في الشيشان، وقدم لهم كل الدعم المالي والمعنوي، وعندما نشبت حرب الشيشان بين الروس والشعب الشيشاني أصدر بيانا حول تلك الحرب، حيث أكد أنه لولا تمسك شعب الشيشان بإسلامهم ما حاربهم الدب الروسي. ومن مواقفه المساندة لقضية القدس أنه عندما قرر الكونجرس الأميركي نقل السفارة الأميركية إلى القدس أصدر بيانا صريحاً وواضحاً أدان فيه العدوان الصهيوني المستمر على القدس، وأدان فيه القرار الأميركي.

بعد رحلة عطاء توفي الشيخ جاد الحق سنة 1996.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا