• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

سيرة وصورة.. حكم بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة

محمد علي حكم مصر بمباركة شيوخ الأزهر ثم تخلص من خصومه واحداً بعد الآخر بالانتصار وانتهى بالانكسار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

إذا كان مكيافيللي قد قالها فإن محمد علي قد فعلها تلك هي القاعدة الذهبية «الغاية تبرر الوسيلة»، التي سار عليها الألباني الأريب من مولده في قوله إحدى قرى مقدونيا في الرابع من مارس عام 1769م وحتى وفاته الباهتة بالإسكندرية في يوم الثاني من أغسطس عام 1849م. كان محمد علي واحداً من 17 ولداً لأبيه إبراهيم أغا، لم يبق منهم على قيد الحياة سواه، وذاق مرارة اليتم من بعد وفاة والديه، وهو صبي صغير، وعلمته حياته البائسة بأن يصبر على ما يكره، فنشأ جلداً رابط الجأش، وظلت تلك الصفة ملازمة له طوال حياته وميزة شخصية يكبرها فيه كل من عرفه، صديقاً كان أو عدواً.

د. أحمد الصاوي (القاهرة) - أتت محمد علي الفرص تلو الأخرى ليحسن من حياته فلم يفوت واحدة منها، وظل عملياً براجماتياً، ولو بالمعنى غير الأخلاقي للكلمة.

فرصته الأولى جاءته، وهو جندي مغمور في قوله، عندما طلبت الدولة العثمانية فرقة من الألبان للمساهمة في طرد الحملة الفرنسية من مصر، فجاء نائباً لقائد هذه الكتيبة التي منيت في 1801 م بهزيمة مفاجئة عند أبي قير بالإسكندرية ألجأت قائد الكتيبة للعودة إلى قوله ليصبح محمد علي قائدا لفرقته.

بعد رحيل قوات الحملة الفرنسية عن مصر عسكرت فرقة الأرناؤود التي يقودها محمد علي خارج القاهرة وراح الألباني يتابع عن كثب تفاصيل الصراع الدائر بين فرق المماليك وبعضها وقد انقسمت بين مؤيد للتعاون مع فرنسا أو إنجلترا، وكذا الصراع المكتوم بين الدولة العثمانية والمماليك للسيطرة على مقاليد الأمور بمصر.

رؤية خاصة

أدرك محمد علي أن الفرصة قد تواتيه لحكم مصر إن اشتعل الصراع بين العثمانيين والمماليك ليوهن قوى كل طرف فعمد للوقيعة بين الجانبين كلما سنحت له الفرصة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا