• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

في ندوة مهمة حول «مستقبل قضايا التطرف والإرهاب»

الإسلام السياسي يشعل الصراعات ويهدد أمن المجتمعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

دينا مصطفى (أبوظبي)

شهد ملتقى أبوظبي الاستراتيجي الرابع في يومه الثاني والأخير أمس، جلسة مهمة بعنوان، «مستقبل الإسلام السياسي وقضايا التطرف والإرهاب»، حيث رأى المشاركون أن الطرح لكل جماعات الإسلام السياسي واحد، رغم ما يبدو من اختلاف الوسائل بينها. وأكد محمد الحمادي، المدير التنفيذي للتحرير والنشر في «شركة أبوظبي للإعلام»، رئيس تحرير «الاتحاد»، الذي أدار النقاش على فكرة ارتباط الجماعات الإرهابية حول العالم بالإسلام السياسي، وذلك الخيط الرفيع الذي يربط بين صعود الجماعات الإرهابية، مثل داعش وجماعة الإخوان الإرهابية ومليشيات حزب الله، وتصاعد المشاكل والاضطرابات في المنطقة. فجماعة الإسلام السياسي تهدد أمن المجتمعات العربية، وسبب الأزمات في كل العراق واليمن وليبيا وسوريا، وكانت تحمل أفكاراً في الماضي، والآن أصبحت تحمل سلاحاً وبنادق، وتتاجر بالدم.

بدأ الحمادي الجلسة بسؤال الحضور عن مستقبل الإسلام السياسي في المنطقة في ظل ما تمارسه تنظيماته من عنف وتطرف وراديكالية. ورأى الدكتور رضوان السيد أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت أن استخدام الدين في السياسة يضر بالدين أكثر من ضرره بالسياسة، وأن بعض الشعبية المتبقية لجماعات الإسلام السياسي تعود بسبب الأفكار التي دأبت على نشرها خلال نصف القرن الماضي. وقال، إن الفكرة المترسخة عند هذه الجماعات أن الإسلام دين ودولة، وبالتالي فهم يضغطون لدخول الانتخابات للوصول إلى الحكم وتنفيذ الشريعة، ومنهم من يحمل السلاح لحماية الإسلام.

انهيار أخلاقي

ورأى السيد أنه مازال هناك للأسف مناصرون له، فقد حاولت إدارة أوباما دعم جماعة الإخوان الإرهابية، ظناً منها أنه الإسلام السياسي المعتدل، فخاب ظنهم عندما اتجه الإخوان بعد ذلك إلى حمل السلاح، وبالتالي اكتشفوا أن مستقبل جماعة الإخوان الإرهابية، مثل مستقبل أي جماعة إرهابية أخرى. فالاتجاهات العالمية التي تنبأت بوقوف الإسلام السياسي في وجه الإسلام الجهادي لم ولن تتحقق. وأضاف أن جماعة الإخوان التي يمثلها على سبيل المثال راشد الغنوشي في تونس ليس لديها أي مانع للتحالف مع أي طرف شيوعي أو قومي من أجل مصلحتها، معتبراً استغلال الدين لتحقيق مآرب سياسية قمة الانهيار الأخلاقي، فالرسول عليه الصلاة والسلام أقام دولة مدنية عند دخول المدينة، فإذا أردنا بقاء الإسلام دين الاعتدال والسماحة يجب عدم إدخاله في السياسة التي تعتمد على المصالح، فالمجتمعات تحتاج إلى الدين المعتدل. وشدد على أن استقرار المجتمعات يعتمد على عدم التصاق النخبة بالدين أو استغلاله لتحقيق أهدافهم فيصبح الدين لعبة في الصراع السياسي ليخرج منه متطرفون ومتعصبون.

وقال السيد، إن الأحزاب المسيحية الديمقراطية في الغرب هي سلطة أخلاقية فالقانون المدني المظلة التي تحكم الجميع. وأكد أن الإرهاب طال العديد من الدول العربية إلا دولاً معدودة، مثل الإمارات ويجب انتهاج نهجها الذي يعتمد على الدولة الوطنية، فالاستقرار الديني يجب فصله عن الدولة حتى يستق، فالدولة الوطنية تعيد الاعتدال إلى الدين. وأرجع النهج العنيف الذي تنتهجه إيران إلى أفكارها الأصولية. وتابع أن ناتج الثورات والانتفاضات في العالم العربي منذ 2011، كان تجنيد آلاف الشباب العربي من سوريا وليبيا والعراق واليمن، وغيرها الذين يظنون أنهم يحمون دينهم، وبالتالي إقامة دول وطنية بمظلة تحمي الجميع هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة. كما شدد على أهمية تأسيس مؤسسات دينية مستقلة عن السياسة هدفها توضيح مفاهيم الدين الصحيحة، كما يحتاج الشباب في المنطقة، أي قيادات وحكومات تمنحهم الطمأنينة وتحكمهم بالعدل لضمان عدم تجنيدهم وتجنيد هوياتهم على أسس مذهبية طائفية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا