• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

وثائقي «العربية» يكشف تحريض الدوحة إيران على غزو البحرين

محللون سعوديون: النظام القطري يتغذى بالمؤامرات والدسائس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

عمار يوسف (الرياض)

كشف الجزء الأول من السلسلة الوثائقية «تاريخ دولة قطر.. صراع على السلطة» التي عرضتها قناة «العربية»، والمستمرة حتى غد الأربعاء، الستار عن التحريض القطري لإيران على احتلال البحرين. وذكر أحد المتحدثين كيف بدأ هذا التحريض منذ نهاية الستينيات في ظل حكم الشاه لإيران، عندما بدأت الإمارات، بالإضافة إلى قطر والبحرين بمباحثات لإنشاء ما عرف بالاتحاد، حينها كانت قطر تشارك في المباحثات، وفي الوقت نفسه تنسق مع نظام الشاه، محرضة إياه على غزو البحرين واحتلاله حتى تفشل إنشاء هذا التحالف. ووفقاً لقناة «العربية»، قال أحد المتحدثين: «إن الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حرض إيران على احتلال البحرين لإحباط إنشاء الإمارات التسع، في الوقت الذي كان فيه أمير قطر وقتها الشيخ أحمد بن علي، مؤيداً لفكرة الاتحاد».

وتحدث خلال الفيلم الوثائقي كل من صامويل تادرس الخبير في شؤؤن جماعة الإخوان الإرهابية - معهد هادسون، وليزلى مكلوكلن مؤرخ، جامعة أكستر، والدكتور خالد بن خليفة آل خليفة عضو مجلس الشورى البحريني السابق، وخالد الهيل المتحدث الرسمي للمعارضة القطرية، والدكتور مروان أسكندر المستشار المآلي السابق للشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وعلي آل دهنيم معارض قطري وضابط مخابرات سابق، وأُبى شهبندر محلل سابق بالبنتاجون وخبير الشؤون الخارجية.

وتعليقاً على الحلقة الأولى، قال خبراء سياسيون وباحثون سعوديون: «إن البرامج الوثائقية التي تحظى بأعلى نسبة مشاهدة في العالم العربي، نتيجة لما تكشف عن دور خبيث لنظام الحمدين في الإضرار بأمن القومي العربي والتدخل في شؤون كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج، ورعايتها لما سمي تضليلاً بثورات الربيع العربي، كشفت المستور عن التاريخ الأسود للحكم في قطر، وتغييب مواطنيها عما يدور في كواليس الحكم من دسائس ومؤامرات تجاه الداخل والخارج».

وأكد سعيد بن علي الغامدي، الخبير الاستراتيجي، أن الأفلام الوثائقية التي كان ينتظرها المواطن القطري خصوصاً والعربي عموماً كشفت الكثير من أسرار البلاد في قطر، بدءاً من المؤامرات والمكائد داخل عائلة آل ثاني الحاكمة، وانتهاءً بما دبره نظام الحمدين من مؤامرات ضد دول مجلس التعاون الخليجي وضد النظام الرسمي العربي بأكمله، وصولاً إلى علاقاته السرية والعلنية مع إسرائيل وإيران. وأضاف أن قطر منذ أن تأسست قبل 45 عاماً وحتى اليوم مرت بسلسلة من الانقلابات الخشنة والناعم، ولم يستقر نظام الحكم فيها.

وقال الغامدي: «إن المال القطري بعد طفرة الغاز تم توجيهه للأسف إلى شراء الذمم وشراء الخونة والمرتزقة، وتجاوز الأنظمة والقوانين والقيم والأخلاق، وفي الإنفاق بسخاء على حركيين حزبيين ودعاة متطرفين ومأجورين ليعيثوا في دولهم تخريباً وبثاً للفرقة، فضلاً عن تبديد أموال الشعب القطري في دعم ما سمي بثورات الربيع العربي التي دمرت ثلاث دول هي ليبيا واليمن وسوريا تدميرا شبه كامل»، مشيراً إلى أن البنية الفكرية لنظام الحمدين تقوم على نشر الفساد والدمار والموت، وهو توجه بات مفضوحاً، بفضل إجراءات الدول الأربع التي سلطت عليه الأضواء، وكشفته أمام العالم وأمام الشعب القطري الشقيق».

من جهته، قال الباحث والمحلل السياسي محمد بن عبد الله عسيري: «إن الحلقة التي بثتها قناة العربية فضحت النظام القطري منذ نشأة الدولة في 3 نوفمبر 1971، وتعرضها لستة انقلابات، ما جعلها صاحبة أعلى رقم في المؤامرات الكبرى والانقلابات»، مشيراً إلى أن حلقات قناة العربية فضحت للشعب القطري ولشعوب دول الخليج العربي والشعوب العربية كيفية استغلال نظام الحمدين لكل الأزمات العربية، بدءاً من الاحتلال العراقي للكويت للتسلط على جيرانها في دول مجلس التعاون الخليجي، ومحاولة ضرب المجلس نفسه، وإيذاء البحرين.

وأوضح عسيري أنه في الوقت الذي كان شعب الكويت مشرداً ودولته محتلة، عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً في الدوحة لبحث كارثة الاحتلال العراقي للكويت، ولكن الصدمة كانت عندما أصر ولي العهد القطري آنذاك الشيخ حمد بن خليفة على رفض فتح موضوع تحرير الكويت للنقاش إلا بعد إنهاء خلاف قديم، لقطر مع البحرين على سيادة جزر حوار، ما عكس مدى حقد الرجل وعدم اهتمامه بما تعرض له شعب الكويت، ما اضطر الملك فهد، رحمه الله، للخروج من الاجتماع والتهديد بالعودة إلى الرياض.

أما الخبير الإعلامي طارق محمد الغناشي، فقد أوضح أن الشعب القطري الشقيق سيكتشف بنهاية حلقات السلسلة الوثائقية التي تبثها قناة «العربية» الكثير، مما كان يحدث داخل الديوان الأميري من دسائس ومؤامرات، وما قام به نظام الحمدين من ممارسات مؤذية تجاه السعودية والبحرين وقطر ومصر وليبيا واليمن، وغيرها من الدول العربية وحتى الأفريقية. وأضاف أن الاغتيالات والمؤامرات والانقلابات سمة لازمت النظام السياسي القطري الذي سبق أن حرض نظام الشاه على احتلال البحرين.