• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

واشنطن تكثف الضغوط لوقف مأساة الروهينجا ومنظمات تطالب بعقوبات محددة الأهداف

ميانمار تنقل الجنرال المسؤول عن راخين عشية زيارة لتيلرسون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

عواصم (وكالات)

استبقت سلطات ميانمار زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى عاصمة البلاد غداً الأربعاء، باستبدال الميجور جنرال ماونج ماونج سو من منصب قائد القيادة الغربية في منطقة راخين، حيث بدأ الجيش في أغسطس الماضي، عملية عسكرية شاملة ضد الروهينجا بدعوى مكافحة التمرد والعنف. وقال مسؤول إعلامي في جيش ميانمار أمس، إن القيادة العسكرية استبدلت الجنرال المسؤول عن ولاية راخين دون إعلان سبب لقرار النقل، بينما أبلغ الميجور جنرال إي لوين رويترز بالقول «لا أعلم سبب نقله»، مضيفاً أنه «لم ينقل إلى أي منصب في الوقت الحالي...». وجاء الإعلان في وقت اتهم فيه مسؤول بالأمم المتحدة جيش ميانمار بارتكاب عمليات اغتصاب وجرائم أخرى ضد الإنسانية بشكل ممنهج. وأضاف الجنرال إي لوين أن أمر النقل صدر يوم 10 نوفمبر الحالي، وأن البريجادير جنرال سو تينت ناينج عُيّن قائداً جديداً للقيادة الغربية.

فيما كثفت الولايات المتحدة نشاطاتها في المنطقة التي زارتها وفود أميركية عدة خلال الأسابيع الأخيرة، يزور الوزير تيلرسون العاصمة البورمية نايبيداو اليوم للقاء زعيمة البلاد سو تشي وقائد الجيش الجنرال مين أونج هلينج. ويتوقع أن يتبنى تيلرسون لهجة حازمة مع القادة العسكريين في بورما الذين اعتبرهم «مسؤولين» عن الأزمة التي تواجه أقلية الروهينجا مسلمة التي تعاني الاضطهاد، حيث أجبر أكثر من 600 ألف من أفرادها على الفرار إلى بنجلاديش المجاورة خلال شهرين ونصف.

ومنذ بضعة أيام، تحدث المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن شؤون اللاجئين والهجرة سايمن هنشاو عن مشاهد «مؤلمة» في مخيمات اللاجئين المكتظة ببنجلاديش عقب زيارة أجراها إلى هناك مؤخراً. وقال إن «حجم أزمة اللاجئين هائل... الظروف صعبة والناس يعانون».

وذكر هنشاو أن «الكثير من اللاجئين أخبرونا وهم يذرفون الدموع، أنهم رأوا قراهم تُحرق وأقاربهم يقتلون أمامهم». وفي أكتوبر المنصرم، أكد تيلرسون أنه «لا يمكن للعالم أن يقف متفرجاً على الفظائع التي يتم التحدث عنها في تلك المنطقة». وحتى الآن، كل ما قامت به وزارة الخارجية الأميركية هو أنها شددت إجراءاتها العقابية بحق الجيش البورمي. ويدعو عدد من أعضاء الكونغرس إلى عقوبات تحد من التعاون العسكري مع بورما، ومنع أفراد جيشها من دخول الأراضي الأميركية.

وأكدت منظمات حقوقية أن الإدانات الأولية كانت «ضرورية لكنها توقفت، ولم يكن هناك إلا تحرك ضئيل للغاية منذ ذلك الحين، داعية إلى فرض عقوبات اقتصادية واضحة الأهداف ضد سلطات ميانمار والجيش لإنهاء بعض أكثر الفظائع قسوة وترويعاً منذ سنوات.