• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

استراحة رمضانية.. يرصد تطورات وأحداث غيرت واقع الحياة

جيرالد بوت يقدم صورة عن سيرة الطيران في المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 17 يوليو 2013

جهاد هديب (دبي) - في فبراير من عام 1910، شاهدت جموع المصريين أول طائرة تحلّق في سمائهم، وفي الفترة ذاتها تسنى ذلك أيضاً لجمهور عريض في فلسطين والعراق.

كانت البلدان آنذاك في عهدة التُرك، ولم تخرج إلى الوصاية المشؤومة لـ «سايكس وبيكو»، وكانت الطائرات إنجليزية بامتياز. لكن بعد ذلك بسنوات قليلة، شاهدت الجماهير العربية كلها أنواعاً أخرى من الطائرات الحربية خلال الحرب العالمية الأولى تخترق سماواتها وحدودها. غير أن هذا الأمر ليس هو موضوع كتاب «تاريخ في السماوات العربية.. أثر الطيران في الشرق الأوسط».

لقد ولد الكاتب في المنطقة العربية، وعاش فيها قرابة الأربعين عاماً، وتعلّم فيها واكتسب خبراته الإنسانية الأولى على أرضها وبين ناسها، وهذا من جهة، ومن جهة أخرى، فقد عمل مراسلاً صحفياً لهيئة الإذاعة البريطانية الشهيرة B.B.C، كما عمل محللاً للسياسات شرق الأوسطية خلال الحرب الباردة وبعدها، في العديد من الوسائط الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة، كما أنه الآن يرأس تحرير أسبوعية سياسية. ولقد مكّنه ذلك من أمرين: الوصول إلى وثائق أرشيفية، ربما من غير الممكن لسواه الوصول إليها ثم مقدرته على التقاء أصحاب القرار.

ويضاف إلى ذلك وبدرجة أقل أنه لم يكن من نسل عائلة ديبلوماسية عاشت في الأزمنة المضطربة للمنطقة العربية بل كان ابناً لعائلة عسكرية، يبدو أنها ذات تقاليد أرستقراطية بعض الشيء حيث كان أبوه وعمه ضابطين في سلاح الجو البريطاني، وعملا في المنطقة، وتحديداً الخليج العربي والعراق التي كانت مرشحة لأن تكون نقطة انطلاق جوية في المنطقة. ما يعني أنه ليس غريباً عن عالم الطيران، كما أنه عندما عمل مراسلاً في هيئة الإذاعة البريطانية كان خطف الطائرات منذ نهاية الستينات يؤسس لحقبة جديدة في تاريخ الطيران في المنطقة.

ومنذ البدء يوضح بوت غايته من الكتاب: «لا تزعم هذه الأوراق أنها تقدم عرضاً شاملاً لأهمية الطيران في الشرق الأوسط أو التاريخ الحديث لهذا الجزء من العالم. فالفكرة عِوَضاً عن ذلك هي التزود بتلك السردية التي تشرح بعض اللحظات التي تقاطعت «معاً في تاريخ هذه المنطقة».

وفي الفصول الأولى من الكتاب يتحدث المؤلف عن تاريخ الطيران في المنطقة الذي سبق بقليل اكتشاف النفط في الخليج العربي الذي عزز من أهمية موقعها بالنسبة لخطوط الطيران العسكرية والتجارية للمنطقة العربية عموما والخليج على نحو خاص. لقد كان هذا الاكتشاف هو الذي أدى إلى نقل الثقل الاستراتيجي للمنطقة من البصرة في العراق والمنامة في البحرين إلى دبي والشارقة وأبوظبي حتى قبل ظهور دولة الإمارات بكثير. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا