• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التغيير السياسي في بولندا حدث في لحظة تاريخية بالنسبة لأوروبا، تكتسب فيها الأحزاب المتطرفة قوة في مواجهة أزمة اللاجئين

بولندا: تغيير سياسي وحكومة يمينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 18 فبراير 2016

أندرو روث*

بالنسبة لأنصاره، يعتبر «ياروسلاف كاتشينسكي» هو العقل المدبر لثورة صناديق الاقتراع التي تدفع الجناح اليميني البولندي للعودة إلى السلطة بعد ثماني سنوات من حكم الوسط. وبالنسبة لأعدائه، فهو يعتبر شعبوياً متشككاً بشأن الاتحاد الأوروبي، ينزع المؤسسات الديمقراطية في بولندا سعيا وراء السلطة والانتقام.

ولكن في الأشهر الأربعة المحمومة التي تلت فوز حزب «القانون والعدالة» بأول أغلبية برلمانية من حزب واحد في مرحلة ما بعد بولندا الشيوعية، وضع «كاتشينسكي»، 66 عاماً، رسالة واحدة متسقة لأنصاره: تجاهلوا النقاد. وأثناء تواجده في قاعة رقص مكتظة بالنخبة اليمينية في بولندا الأسبوع الماضي عندما كان يتسلم جائزة «رجل العام» من مجلة موالية للحكومة، قال «كاتشينسكي»: «إن وجود بولندا ضعيفة لأمر مريح لمختلف القوى داخل وخارج أوروبا». وأضاف فيما بعد «إن الخطاب والطريقة التي تمت مهاجمتنا بها تشبه طريقة ستالين».

وقد أدت السرعة الفائقة التي يحدث بها التغيير السياسي في بولندا، والتي طالما اعتبرت العامل الرئيسي لتكامل بولندا الناجح في النظام السياسي والاقتصادي لأوروبا، إلى موجات صادمة في الداخل وفي بروكسل.

وشارك «كاتشينسكي»، وهو سياسي مخضرم، في تأسيس حزب «القانون والعدالة» مع شقيقه التوأم «ليخ»، الرئيس السابق الذي قتل في حادث طائرة عام 2010. وفاز الحزب من خلال مناشدته القيم الكاثوليكية التقليدية والدعم الاقتصادي، ومن بين ذلك تعهد بإرسال 500 زلوتي (قرابة 150 دولاراً أميركياً) شهرياً للأسر التي لديها طفلين على الأقل. ولتعزيز قوتها في البرلمان، جمعت الحكومة القضاة في المحكمة العليا ببولندا، وأعاقت قدرتها على إلغاء التشريعات. واستبدلت أيضاً قيادة وسائل الإعلام في البلاد. وساهمت القوانين الجديدة في زيادة السيطرة السياسية على مكتب المدعي العام وسلطات المراقبة الممنوحة للشرطة.

ويقول النقاد، إن «كاتشينسكي» يتبع تنبؤ «بودابيست في وارسو» لعام 2011، ويحاكي توطيد السلطة ورفض الليبرالية الحديثة في المجر المجاورة بقيادة رئيس الوزراء «فيكتور أوربان».

ومن جانبه، يقول «ماتيوز كيجويسكي»، مؤسس لجنة الدفاع عن الديمقراطية، التي نظمت المظاهرات التي جلبت آلاف المحتجين إلى الشوارع بدءاً من شهر نوفمبر «إنهم يدمرون آليات الأمن والضوابط والتوازنات كافة التي تبنى عادة في النظام الديمقراطي. والآن نحن لدينا نقطة مركزية واحدة في السلطة وهي السيد كاتشينسكي». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا