• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

لوحاته تزين الجوامع

هاشم البغدادي: عاشق الخط العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

مجدي عثمان (القاهرة)

في نص إجازته لصاحب الطريقة البغدادية في الخط العربي قال حامد الآمدي: «بسم الله الرحمن الرحيم، ولدي هاشم محمد البغدادي الخطاط، شاهدتُ فيك الصدق والإخلاص والمحبة لهذا الفن الذي لم يندثر ما دام الإسلام باقياً وأعهد فيك أن تكون من أخيارهم وأول الخطاطين في العالم الإسلامي، فلك أُهدي أزكى التحيات لما أنت عليه من تقدم دائم. كُتب في الآستانة سنة 1371 هجرية، التوقيع موسى عزمي المعروف بحامد الآمدي».

الريادة

كان إمام الخطاطين آنذاك التركي حامد الآمدي، حينما التقاه فنان الخط العربي هاشم البغدادي في إسطنبول، قد استحسن خطه وقدر مقامه، وقال إعجاباً بخطه: «نشأ الخط في بغداد وانتهى فيها». قاصداً بذلك أن الخط العربي بدأ بظهور عملاق الخط العربي علي بن هلال المعروف بابن البواب، وانتهى بظهور هاشم البغدادي، وكان ذلك تأكيداً على أن الريادة في فن الخط العربي قد انتقلت إلى العرب على يد البغدادي بعد أن تولاها الأتراك بما يقرب من خمسة قرون، خاصة بعد أن تجاوز «الآمدي» التسعين من عمره، وبات البغدادي أضبط من يكتب الحرف العربي في العالم.

ذكاء وتقليد

ولد هاشم محمد درباس البغدادي المعروف «أبا راقم» في العام 1921 في بغداد في محلة «خان لاوند»، ودرس في كتاتيبها التي عشق من خلالها الخط العربي، حيث كان أصحاب تلك الكتاتيب أو ما يطلق عليهم «الملالي» يهتمون بدرس الخط ويزرعون حبه في نفوس متلقيهم، وكان الأستاذ فيها يومئذ يسمى «المُلا»، وهو الذي يتخذ من المسجد أو من بيته مكاناً للتدريس وتعليم فنون الخط، ومنهم المُلا عارف الشيخلي صاحب المدرسة الأحمدية الذي درس على يديه هاشم البغدادي، وختم القرآن الكريم وأخذ عنه أصول الخط العربي، وبقي ملازماً له يراجعه باستمرار حتى صقل موهبته، وكان يستوعب فن الخط بذكاء يستغربه الجميع، ويقلد خطوط شيخه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا